مع استمرار استقبال الرياض لجرحى الانتفاضة حذر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز من ان تحقيق السلام في الشرق الاوسط مرهون بانصياع اسرائيل للقرارات الدولية ذات الصلة. وقال بيان ان الملك فهد صرح خلال الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء السعودي الليلة قبل الماضية ان (العرب اختاروا طريق السلام العادل والشامل القائم على مبدأ الارض مقابل السلام وفق قرارات الشرعية الدولية ايمانا منهم بأن تعيش المنطقة وشعوبها بأمن واستقرار(, مؤكدا ان (تحقيق ذلك رهن بانصياع اسرائيل للقرارات الدولية ذات الصلة). وعبر العاهل السعودي في حديثه عن القمة العربية الطارئة التي عقدت السبت والاحد الماضيين في القاهرة عن ارتياحه (لما صدر عن القمة من نتائج وقرارات من شأنها تحقيق موقف موحد وقوي تجاه مختلف قضايا الامة وبخاصة ما يتعلق بالاحداث على الساحة الفلسطينية وما يعانيه الشعب الفلسطينى من الممارسات والاعتداءات الاسرائيلية غير الانسانية التى تفتك بالمدنيين العزل أمام سمع العالم وبصره). وعبر مجلس الوزراء السعودي عن امله في ان تحقق قرارات القمة العربية الطارئة (ما تصبو اليه الامتان العربية والاسلامية من الموقف الواحد تجاه ما يحدق بهما من مخاطر ونحو مناصرة الحقوق العربية واستردادها وتقديم مختلف أنواع الدعم المادي والمعنوي والسياسي للشعب الفلسطيني حتى يتمكن من اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف). وفي هذا الاطار ذكر سفير فلسطين في الرياض ان طائرتين سعوديتين للاجلاء الطبي غادرتا الرياض امس متوجهتين الى العريش (مصر) لنقل 14 من الجرحى الفلسطينيين في المواجهات مع الاسرائيليين. وقال السفير الفلسطيني في الرياض مصطفى الشيخ ديب الذي استقل احدى الطائرتين لمرافقة الجرحى الفلسطينيين ان (الطائرتين ستقومان بنقل 14 جريحا فلسطينيا ستستقبلهم مستشفيات العاصمة السعودية). واوضح ان المجموعة الجديدة من الجرحى ستنضم الى 64 جريحا آخرين يعالجون في مستشفيات في الرياض وجدة والدمام. ويعالج 17 من الجرحى في الرياض و15 آخرين في جدة (غرب) و14 جريحا في الدمام (شرق). وتندرج الرحلات السعودية في اطار الجسر الجوي الذي امر العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز باقامته لتقديم المساعدة للفلسطينيين. وتتوجه الطائرات حاليا الى العريش في مصر بعد ان اغلقت اسرائيل مطار غزة الفلسطيني. أ.ف.ب