قالت مجموعة دولية مستقلة في دراسة حول مستقبل كوسوفو أنه يجب منح هذا الاقليم الصربي الذي مزقته الاضطرابات العرقية (استقلالا مشروطا) بمساعدة الدول الاوروبية, في تزامن مع اعتراف الرئيس اليوغسلافي الجديد فويسلاف كوستونيتشا بوقوع مجازر ابادة جماعية ارتكبتها القوات اليوغسلافية. وأوصت المجموعة التي تضم 11 من علماء الاجتماع والسياسيين والمحامين الدوليين من عشر دول بأن يكون استقلال كوسوفو المشروط في نطاق ميثاق استقرار منطقة البلقان الذي يجري إعداده ولكنه سيوفر الامن والاستقرار السياسي للمنطقة كلها. وأوضحت الدراسة التي قدمت إلى سكرتير عام الامم المتحدة كوفي عنان أن (الشروط تمتد أبعد من شرط الضمانات الامنية من جانب قوات حلف شمال الاطلسي (الناتو) واستمرار الاشراف الدولي بشأن التزام كوسوفو بحماية حقوق الانسان). وقالت الدراسة أن الدول الاوروبية مسئولة أساسا عن مستقبل إقليم كوسوفو, الذي رغم وقوعه داخل صربيا, تقطنه أغلبية من الالبان. وقالت الدراسة أيضا أنه يجب أن تنضم كوسوفو إلى كرواتيا وسلوفينيا والبوسنة والهرسك ومقدونيا (كإحدى الدول الجديدة التي قامت على أنقاض يوغسلافيا السابقة). وعلى الرغم من تواجد قوات حفظ السلام التابعة لحلف الناتو استمر التوتر في العلاقات بين الالبان والصرب في كوسوفو وغالبا ما تتفجر أعمال العنف التي تخلف وراءها قتلى من الجانبين. وفي احدث واقعة لاعمال العنف قال جنود بريطانيون بقوات حفظ السلام ان قذيفة صاروخية اصابت شققا سكنية في بناية صربية في بريشتينا عاصمة اقليم كوسوفو مساء الاثنين لكن لم يصب أحد في الهجوم. وتم اجلاء نحو 50 شخصا بشكل مؤقت من الطابقين العلويين للبناية التي تضم اكبر تمركز للاقلية الصربية في بريشتينا كاجراء وقائي بينما حاصر جنود حلف شمال الاطلسي المنطقة وبدأوا في البحث عن المهاجمين. ووقع الحادث قبل خمسة ايام من الموعد المقرر للانتخابات البلدية في كوسوفو التي تستهدف ارساء اسس الديمقراطية في اقليم يواصل فيه السكان المنحدرين من اصل الباني الذين يشكلون الغالبية السعى الى الانتقام من الفظائع التي تعرضوا لها على يد الصرب في عام 1998 و1999. اعترف الرئيس اليوغسلافي الجديد وفي تطور ذي صلة بان القوات اليوغسلافية ارتكبت عمليات ابادة جماعية في كوسوفو وقال انه مستعد لتحمل مسئولية الجرائم التي ارتكبها سلفه سلوبودان ميلوسيفيتش. وقد وجهت محكمة للامم المتحدة تهما الى ميلوسيفيتش عن الجرائم التي ارتكبتها قواته ضد الاغلبية المنحدرة من اصل الباني في كوسوفو. وفي مقابلة مع شبكة تلفزيون سي.بي.اس. الامريكية سئل كوستونيتشا هل هناك اي شك في ان قوات الجيش والشرطة اليوغوسلافية ارتكبت عمليات ابادة جماعية فقال (تلك هى الجرائم والاشخاص الذين قتلوا هم الضحايا... يجب ان اقول ايضا ان هناك الكثير من الجرائم وقعت على الجانب الاخر وان الصرب تعرضوا للقتل). واضاف قائلا (انني مستعد للاقرار بالذنب فيما يتعلق بجميع اولئك الاشخاص الذين تعرضوا للقتل وهكذا فانني من جانبي احاول تحمل مسئولية ما حدث وما فعله ميلوسيفيتش وكصربي فانني سأتحمل المسئولية عن كثير من هذه الجرائم). وسئل كوستونيتشا هل سيمثل ميلوسيفيتش امام محكمة في مكان ما فقال (نعم في مكان ما), وسئل عن الجرائم الصربية في حق الانسانية فقال ان ميلوسيفيتش كان (بين اولئك المسئولين عنها). وقال كوستونيتشا ان حكومته لم تلق القبض على ميلوسيفيتش لان هناك (اشياء كثيرة جدا يتعين عملها الان وهناك اولويات كثيرة جدا). رويترز د.ب.ا