جدد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير قطر لدى افتتاحه اجتماعات مجلس الشورى امس تأكيداته بأن مبدأ الشورى احد الثوابت الرئيسية في السياسة القطرية الهادفة لتحقيق مشاركة شعبية مسئولة في عملية صنع القرار. واكد عزم قطر على الانتماء الى هذا القرن الجديد من خلال تطوير النظام التعليمي والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والنظام الدستوري والتشريعات الادارية والمدنية والتجارية مع عدم المساس بالقيم والتقاليد والمبادئ الاسلامية السامية. وقال الشيخ حمد في افتتاح دور الانعقاد العادي لمجلس الشورى (ندعو الى اعطاء الاتحاد الاوروبي دورا اكبر في عملية السلام في الشرق الاوسط لما لهذا الاتحاد من وزن كبير ومؤثر لا يمكن اغفاله او تجاهله). واعلن الاتحاد وهو اكبر مانح للمساعدات المالية للمنطقة عزمه على القيام بدور اكبر في الجهود الدبلوماسية لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط بعد ان هيمنت عليها واشنطن في السنوات الاخيرة. ومضى الشيخ حمد قائلا (نؤكد من جديد موقفنا الثابت بأن السلام في الشرق الاوسط لا يمكن ان يتحقق الا من خلال تسوية عادلة وشاملة ودائمة تنطوى على انسحاب اسرائيل الكامل من جميع الاراضي العربية التي احتلتها عام 1967 بما في ذلك هضبة الجولان السورية المحتلة وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمتها اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف). وامتدح الشيخ حمد (الانتفاضة الباسلة للشعب الفلسطيني وتصدي المواطنين في الاراضي المحتلة لمحاولات انتهاك حرمة اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين). وقال في معرض اشادته بالمقاومة اللبنانية: لقد اثبتت المقاومة اللبنانية ان الآلة العسكرية مهما كانت متطورة ومتقدمة لا يمكن ان تتغلب على شعب يملك العزيمة والارادة والشجاعة على الصمود والتصدي لنيل حقوقه المشروعة المغتصبة. واضاف كما اننا ننظر الى الواقع المرير الذي ما زال يعيشه الشعب العراقي الشقيق واستمرار معاناته الصعبة وظروفه القاسية التي تثير في نفوسنا الاحساس بالاسى والمرارة ولذا فاننا ننادي بضرورة الخروج من هذه الازمة وايجاد الحلول المناسبة لها انطلاقاً من اعتقادنا بحتمية وجود حل سياسي ممكن لهذه الازمة يضمن المحافظة على وحدة العراق وكيانه ارضاً وشعباً وتجنيب المنطقة بأسرها المزيد من الآلام والمخاطر. وتحدث امير قطر في خطابه عن انتهاء محكمة العدل الدولية من نظر الخلاف الحدودي مع دولة البحرين الشقيقة بسماع المرافعات الشفوية للطرفين موضحاً ان دولة قطر بذلت جهوداً مضنية للتوصل الى حل سلمي لهذا الخلاف وقال ان هدف قطر من ذلك لم يكن الحصول على حقوقها القانونية المشروعة فحسب بل انهاء وضع شاذ اثر على العلاقات الاخوية بين شعبين ارتبطا على الدوام بأوثق علاقات الاخوة واقواها. واضاف ان ذهاب قطر والبحرين الى محكمة العدل الدولية جاء حرصاً على ان تعود العلاقات دون شوائب الى مستواها الطبيعي. وحول مؤتمر القمة الاسلامي اعرب عن امله ودعائه وتضرعه الى الله تعالى (ان يوفقنا في مهمتنا بالخروج من هذا المؤتمر بقرارات تساهم في دفع مسيرة العمل الاسلامي المشترك وتحقق مصالح الامة الاسلامية واهدافها). الوكالات