اكد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالنيابة وزير الخارجية, ان حكومته باقية ومستمرة في عملها, نافيا تكهنات بوجود استقالة جماعية, في وقت تراجعت احتمالات استجواب النواب الاسلاميين لوزير النفط الشيخ سعود الصباح, وظهور تحالف حكومي اخواني لدعم وزير الاسكان عادل الصبيح المحسوب على تيار الحركة الدستورية (الاخوان المسلمين), وبقيت استقالة وزير الاعلام سعد بن طفلة العجمي معلقة, فيما انشغل النواب بمعركة اللجان الدائمة. ونفى الشيخ صباح الاحمد انباء تناولتها الصحف المحلية الكويتية تفيد بأن هناك استقالة جماعية حكومية مؤكدا ان الحكومة الراهنة باقية ومستمرة في عملها. وذكر الشيخ صباح في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الحكومة لم تراودها فكرة الاستقالة الجماعية وما يشاع في الصحف المحلية مجرد تكهنات ليس لها اساس من الصحة. والمح المراقبون إلى صفقة بين الحكومة والاسلاميين ادت إلى التغاضي عن استجواب سعود الصباح مقابل تحالف الحكومة والاسلاميين لاسقاط استجواب الصبيح الذي تم اعداده بالفعل وسيتم تقديمه لمجلس الامة يوم السبت المقبل. وقد خرج الدكتور الصبيح من جلسة مجلس الوزراء مطمئناً الى ان زملاءه سيقفون معه (وقفة رجل واحد) ازاء الاستجواب الذي اعلن ثلاثة نواب اول من امس عزمهم على تقديمه له, فيما سعى رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي الى التقليل من حدة التوتر المرافق للكلام عن الاستجواب معتبرا انه مجرد (درجة اعلى من السؤال), رافضا اي استباق للمرافعات يتمثل في التلويح بطرح الثقة بالوزير المستجوب. وفي موازاة ذلك, بدا ان التلويح باستجواب وزراء آخرين يصب في خانة حماية الصبيح من خلال خلط الاوراق الحكومية للدفع في اتجاه اعادة ترتيبها علما ان اصحاب التهديد بذلك حرصوا على ان يوضحوا ان الامر لايزال (مجرد فكرة) مستبعدين تقديم استجوابين معا. وفي هذا الاطار, قال النائب مبارك الدويلة ردا على استفسار عما اذا كان لدى نواب الحركة الدستورية نية لتقديم استجواب لوزير النفط: (ليس من الملائم ان يقدم استجوابان في الوقت نفسه. واضاف (استجواب وزير النفط لايزال فكرة قائمة ولم يحدد وقت لتنفيذها,. وهل ثمة نية لاستجواب الوزان؟ اجاب: (نحن في انتظار اجوبة وزير التجارة على الاسئلة حتى نعرف ما اذا كان يستحق المساءلة). كذلك كان استجواب الصبيح محور التحركات النيابية, في اروقة مجلس الامة وخارجه, وفي هذا الاطار لوحظ ان احد معدي الاستجواب النائب مرزوق الحبيني اجتمع مع رئيس المجلس جاسم الخرافي . لكن الخرافي نفى ان يكون الحبيني قدم له مادة الاستجواب او اطلعه على محاوره, وشدد الخرافي على ان (الاستجواب حق دستوري لكل نائب). واضاف (لن تجدوا من الـ 94 نائبا الموجودين في مجلس الامة من لا يؤيد حق الاستجواب فالكل يؤيده لانه حق من حقوق النائب الدستورية, ولكن يجب الا يظهر هذا الحق بصورة قد تسيىء الى الوزير المستجوب وكأن الامر نوع من التهديد او الوعيد, فالاستجواب حق للنائب يهدف من ورائه الى استيضاح اي موضوع من الموضوعات وهو درجة اعلى من السؤال. ونفى كذلك وجود اي سعي لاحتواء الاستجواب المزمع تقديمه لوزير الاسكان وقال: (لماذا يتم احتواء شيء اذا كان الموضوع سؤالا وجواباً؟). ورفض الخرافي التعليق على استقالة بن طفلة واكتفى بالقول: (اعتقد ان الحكومة اذا لم تكن على مستوى المسئولية واذا لم يوجد تنسيق فيما بينها فانها ستتعب وتتعبنا ايضا). واكد النائب فهد مبارك الهاجري تأييده لبيان النواب وليد الجري ومسلم البراك ومرزوق الحبيني الذي تضمن اعلانهم استجواب الصبيح. وقال النائب الهاجري إن تأييده للاستجواب (يأتي من واقع المسئولية التي يتحملها كممثل للشعب وبسبب الضرر الذي لحق بالمواطنين جراء قرارات الصبيح التعسفية وبالذات تجميده لقانون 72/59 الذي يمس كيان الاسرة الكويتية). وفي هذا السياق بقيت استقالة وزير الاعلام سعد بن طفلة معلقة واكد وزير التجارة والصناعة وزير الشئون الاجتماعية والعمل عبدالوهاب الوزان ان (البديل من وزير الاعلام لم يعين بعد), لكن مصادر وزارية توقعت ان يصدر مرسوم قبول الاستقالة في بداية الاسبوع المقبل), على ان يتضمن تكليف احد اعضاء الحكومة وزيرا للاعلام بالوكالة. وحول انتخابات اللجان الدائمة بمجلس الامة السبت المقبل قال مصدر برلماني ان الاستعدادات الاسلامية شملت ابرام تحالفات سياسية لتبادل الدعم مع كتل مختلفة قبلية ومستقلة يتم بموجبها تبادل الدعم والمساندة للحصول على مقاعد في اللجان وتضييق الفجوة على من اسماهم بالاخرين في اشارة الى التيار الليبرالي. واضاف المصدر ان منصبي امين السر ومراقب المجلس محوران مهمان في هذه الاتفاقات مؤكدا الاتفاق مع العوازم على دعم النائب مخلد العازمي لهذا المنصب. اما عن امانة السر فقد اوضح ان الاتفاق بشأنها سيكون مرهونا بالاسماء التي سوف تطرح حيث يحتمل ان تكون المنافسة اما بين مرزوق الحبيني ومبارك الخرينج او وليد الجري ومبار ك الخرينج حيث لن يرشح الجري نفسه ما لم يتنازل له الحبيني, الا ان المصدر اكد ان النائب مبارك الخرينج قد يكون الاوفر حظا بالدعم الاسلامي لاعتبارين اولهما الحصول على دعم الرشايدة وثانيهما ان العوازم سوف يحصلون على دعم لمرشحهم مخلد العازمي لمنصب مراقب المجلس, وعن ابرز المرشحين الاسلاميين للجان فقد كشف المصدر عن الاتفاق على دعم كل من د.محمد البصيري ود.وليد الطبطبائي وعبدالله العرادة للتعليمية الى جانب مستقلين اخرين واحد العوازم الاخرين يسهم دخولهم في ضمان رئاسة اللجنة للدكتور البصيري. واضاف ان كلا من النواب وليد الطبطبائي ومبارك الدويلة واحمد باقر سوف يدعمون الى جانب مستقلين اخرين في اللجنة التشريعية, في حين تم الاتفاق على دعم النائب احمد الدعيج لعضوية اللجنتين المالية ولجنة الموازنات والحسابات الختامية ودعم د.ناصر الصانع لعضوية اللجنة المالية. وفي ذلك فقد اعلن النائب ناصر الصانع انه لن يرشح نفسه لرئاسة اللجنة المالية التي سوف يكتفي بعضويتها. وبذلك يتضح انه في حال الالتزام بتلك الاتفاقات فان فرص التيار الليبرالي سوف تضمحل في جميع اللجان باستثناء النائب عبدالوهاب الهارون الذي اثبت كفاءته في رئاسة اللجنة المالية خلال دور الانعقاد الماضي, حيث يمثل تحالف الاسلاميين مع العوازم توفير الغالبية الثانية بالاضافة الى عدد من المستقلين يضاف اليهم نواب الرشايدة الذين يرتبطون بالاسلاميين عن طريق مبارك الدويلة وعبدالله العرادة. الكويت ـ انور الياسين: