اكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان العرب لم يسقطوا خيار الردع وقال ان عملية السلام بمعاييرها السابقة ماتت ويجب البحث عن اطر جديدة حال استئنافها وحذر من ان الانتفاضة الفلسطينية قد لا تظل سلمية كما هي عليه الآن وانتقد الانحياز الامريكي لاسرائيل وصمت الامم المتحدة عن المجازر. وقال موسى الذي كانت بلاده اول من ابرم معاهدة سلام مع الدولة العبرية عام 1979 في حديث اجرته معه في القاهرة صحيفة السفير اللبنانية (ان عملية السلام التي عرفناها طوال السنوات السابقة قد انتهت) وعلينا (عدم الخضوع مطلقا لاي تهديد وان لا نعود الى آلية التفاوض السابقة بأي حال من الاحوال). واضاف (ان احدا من العرب والفلسطينيين على وجه التحديد لن يقبل العودة الى طاولة المفاوضات وفق المعايير السابقة). واعتبر موسى (ان الاولوية الان هي لدعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال الاسرائيلي ولاجل وضع اسس جديدة ترسم اطارا نهائيا للحل كما يتصوره العرب ويريدونه لاجل اتخاذه اطاراً للتفاوض لاحقا). ورفض موسى, التي تعتبر بلاده من الدول المعتدلة في عملية السلام اسوة بالاردن الذي ابرم معاهدة سلام مع اسرائيل عام ,1994 الاجابة مباشرة على سؤال حول الاجراءات التي ستتخذها مصر ازاء العلاقة مع اسرائيل بعد قمة القاهرة الاخيرة. وقال وزير الخارجية المصري ان المرحلة المقبلة (حساسة ودقيقة للغاية). وحدد موسى أربع خطوات يتعين على العرب اتخاذها, أولا (مسئولية سياسية في دعم الانتفاضة وصمود الشعب الفلسطيني) وثانيا (مسئولية مادية في توفير كل الاموال التي تعزز الوضع الاقتصادي والمعيشي لابناء المناطق المحتلة). أما ثالث تلك الخطوات فهي (مسئولية القيام بجهود سياسية دولية لاجل عدم محاصرة الشعب الفلسطيني أو ضربه) ورابعها (عدم الخضوع مطلقا لاي تهديد وأن لا نعود إلى آلية التفاوض السابقة بأي حال من الاحوال). ونقل عن الوزير المصري قوله ان القادة العرب قرروا أنه لن يكون هناك بعد اليوم أي علاقات جديدة مع إسرائيل (طالما لن تنجز العملية السلمية من خلال استعادة العرب لحقوقهم كافة). ورأى المسئول المصري ان قرارات القمة (لم تكن مخيبة للامال وان كانت لا تتطابق تماما مع ما يريده الشارع العربي الغاضب) وقال (جاءت المقررات كدعم رسمي من الحكومات العربية للحركة الشعبية الحاصلة في الشارع العربي) في اشارة الى التظاهرات الحاشدة التي شملت معظم العواصم العربية. واعتبر موسى ان المقررات (تشكل منطلقا قويا لالية تضامن عربية سيكون لها اثرها الكبير لاحقا) معتبرا بان وصف اسرائيل للبيان الختامي بالحكمة والعقلانية (ليس الا لذر الرماد في العيون ولاجل استنفار الشارع العربي). وعن الانتفاضة الفلسطينية قال موسى (حتى الان هي انتفاضة سلمية ولكن قد لا تظل كذلك). وحول طرح الرئيس السورى بشار الاسد الخيارات الاخرى مثل الردع قال موسى للتلفزيون المصري الليلة قبل الماضية أننى اتفق مع الرئيس السورى تماما, فنحن عندما نختار السلام فهذا ليس معناه اسقاط كافة الخيارات الاخرى مثل المقاومة والردع, والذى يحدث ان الخيار السلمى هو الخيار السياسى الاساسى. هناك عملية سلام ونحن نريد ان نقول ان هذا هو الخيار الافضل والمفضل الذى نؤمن به, ولكن فى حالة توقف اسرائيل وتعويقها الوصول الى اى صيغة من صيغ السلام فهذا سيؤدى الى المقاومة, هذه المقاومة الفلسطينية مشروعة, كما كانت المقاومة اللبنانية مشروعة وعندما تقرر القمة العربية دعم الانتفاضة فهذا ضرورى وعندما نسأل هل ستساعدون الانتفاضة الاجابة نعم لأن القمة العربية قالت ذلك. واستغرب حالة الصمت التي تعاني منها الامم المتحدة وقال ان (هذا عيباً خطيراً بها واساءة لسمعة الامم المتحدة, لأن الاراضي الفلسطينية المحتلة بها جيش دولة اخرى يقوم بضرب الاهداف المدنية والمدنيين بالطائرات والدبابات والمدافع ولا يمكن الاستمرار بهذا الشكل). الوكالات