منعت قوات الامن الاردنية امس مسيرة العودة من الاقتراب من الحدود مع فلسطين في اشتباكات اسفرت عن مئة جريح من المتظاهرين وسط نفي اردني رسمي لحدوث اي تسلل عبر الحدود مع الكشف عن ان مطلق النيران باتجاه جنود الاحتلال قبل نحو اسبوعين هو جندي اردني يخضع حاليا للتحقيق. ومنعت قوات الامن الاردنية امس مسيرة حاشدة ضمت اكثر من عشرة الاف شخص من الاقتراب من جسر الملك حسين الذي يربط بين الاردن والضفة الغربية للتعبير عن احتجاجهم على اعمال القمع الاسرائيلية ضد الفلسطينيين, واستخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات. وافاد مراسل لوكالة (فرانس برس) ان الحادث وقع خلال مسيرة نظمتها النقابات المهنية الاردنية للتعبير عن دعم الاردنيين لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى اراضيهم وعن رفض اي خطط مستقبلية لتوطينهم في الدول التي يقيمون فيها حاليا وبينها الاردن. وكان مقررا في الاصل ان تتوجه المسيرة الى جسر الملك حسين على نهر الاردن الا ان السلطات الاردنية عارضت ذلك لاسباب امنية ووافقت النقابات في النهاية على ان تنتهي المسيرة في منطقة الشونة الجنوبية في وادي الاردن على بعد نحو 4 كيلومترات من جسر الملك حسين. ورغم الامطار الكثيفة, بدا الاف الاردنيين في التوجه منذ الصباح بالحافلات والسيارات الخاصة الى بلدة الكرامة في منطقة الشونة (55 كم غرب عمان) للمشاركة في المسيرة حيث وضعوا باقات الزهور على ضريح الجندي المجهول. وكان مقررا ان يتوجهوا اثر ذلك الى موقع قريب للمشاركة في مهرجان خطابي الا انهم حاولوا التوجه مباشرة الى جسر الملك حسين الذي تسيطر اسرائيل على الجانب الفلسطيني منه, مدفوعين بهتافات حماسية تقول (نحو الجسر, نحو الجسر). وحالت اعداد كبيرة من قوات مكافحة الشغب الاردنية انتشرت مبكرا في الموقع دون اقتراب المتظاهرين من الجسر مستعينة في ذلك بقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الدخان والهراوات, ما اسفر عن اصابة نحو مئة بحسب وكالة (الاسوشيتد برس) الامريكية. إلى ذلك نفى مصدر عسكرى أردنى صحة انباء ترددت عن محاولة تسلل عبر الحدود الاردنية الى الجانب الاسرائيلى فى منطقة غور الاردن. وقال المصدر المسئول بالقيادة العامة للقوات المسلحة فى بيان له انه لا أساس من الصحة لنبأ اذاعته احدى الفضائيات أمس الاول عن ان اسرائيل أعلنت حالة الطوارىء فى منطقة الغور الحدودية بعد اكتشافها لمحاولة تسلل عبر الحدود مع الاردن. وفي هذا الاطار كشفت مصادر اردنية لـ (البيان) ان عملية اطلاق النار باتجاه جنود اسرائيليين على الحدود في منطقة الاغوار قبل اسبوع نفذها جندي نظامي في الجيش الاردني ردا على الاستفزازات والاعتداءات الوحشية على الفلسطينيين. وذكرت المصادر ان منفذ العملية اردني من اصل فلسطيني من بلدة سوف محافظة جرش وتم اعتقاله حيث يخضع لتحقيق امني حاليا, وفيما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان الحادث اسفر عن جرح جنديين اسرائيليين فقط اكد شهود عيان في منطقة الاغوار الاردنية ان سيارات الاسعاف الاسرائيلية بقيت في المنطقة حتى ساعات متأخرة من الليل وان العدد يفوق ذلك بكثير. وكان الاردن وعلى لسان وزير الاعلام طالب الرفاعي قد اعلن في اليوم التالي من حادثة اطلاق النار انه غير متأكد ان الاطلاق تم من الجانب الاردني. يذكر انها الحادثة الثانية التي تسجلها الحدود الاردنية الاسرائيلية بعد معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية, والتي يقوم بها جنود اردنيون باطلاق النار على اسرائيليين. واعلن رسميا امس في عمان عن اطلاق حملة تضامن مع الفلسطينيين في كافة مدارس الاردن الحكومية والخاصة برعاية الملكة رانيا وتنفيذا لتوجيهات من العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني. وفي تصريح للصحافيين, اكد امين عام وزارة التربية والتعليم الاردنية, غازي الخريشة ان الحملة التي ستستمر اسبوعا ستبدأ الثلاثاء المقبل وستشمل بصورة خاصة جمع تبرعات نقدية بين اكثر من مليون تلميذ وطالب واولياء امورهم والمعلمين في مختلف مدارس المملكة التي يقدر عددها بـ 4500. واضاف ان مختلف الانشطة المدرسية ستخصص كذلك طوال مدة الحملة لكافة اشكال التعبير عن التضامن مع الانتفاضة الفلسطينية, كما تقضي الحملة بتنظيم زيارات للمدارس الاردنية للاراضي الفلسطينية. عمان ــ لقمان اسكندر: