لم تفلح الامطار الغزيرة في كبح المواجهات في قطاع غزة امس فيما استشهد فلسطيني في الخليل اثر قصف احيائها بصواريخ (لاو) الليلة قبل الماضية واعلان السلطة الفلسطينية اعتقال احد عملاء اسرائيل كان يطلق النار على مستوطنة جيلو من بيت جالا, لتبرير استمرار قصف الاحتلال لها في وقت اعلن الجيش الاسرائيلي ان المواجهات ستستمر لنحو عام وتحوط لاحتمال الحرب الشاملة وانفجار الجبهة اللبنانية حيث سارع لاستقدام غواصته الثالثة. وذكرت صحيفة (معاريف) العبرية ان جيش الاحتلال استقدم غواصته البحرية الثالثة (ككوما) التي وصلت امس من المانيا خوفاً من محاولات ضربها وكذلك بسبب (الوضع الامني ومخاوف التصعيد الاقليمي والحرب الشاملة). وقال كبير المتحدثين العسكريين الاسرائيليين رون كيتري امس ان الجيش ينتظر ان تستمر موجة الاشتباكات الفلسطينية الاسرائيلية فترة طويلة من الوقت. وقال كيتري لراديو الجيش الاسرائيلي (تقدير مقر القيادة العامة للموقف الذي لخصه رئيس الاركان هو اننا لا نتحدث عن مغامرة قصيرة). واضاف (اذا مررنا بيوم غضب اخر الاسبوع المقبل فلن يكون ذلك بمثابة الخروج الى نزهة. نحن نتحدث عن قضية مستمرة مع جيراننا الفلسطينيين). وادلى بهذه التصريحات في الوقت الذي تستعد فيه اسرائيل لاحتجاجات فلسطينية ومسيرات في ذكرى الاسراء والمعراج. وكانت صحيفة (هآرتس) نقلت عن رئيس الاركان الجنرال شاؤول موفاز قوله خلال اجتماع لهيئة الاركان ان المواجهات مع الفلسطينيين قد تستمر بضعة شهور اخرى وعلى الارجح خلال السنة المقبلة. واعتبر موفاز ايضا ان هناك فرصة كبيرة لان تشتعل الجبهة مع لبنان مجددا لكن مخاطر نشوب نزاع اقليمي تبقى ضئيلة, وقال ان (اطرافا معادية في لبنان, سواء من الفلسطينيين او حزب الله, قد تنضم قريبا الى القتال بدعم من سوريا او من ايران او من كليهما). واضاف (ان فرص نشوب نزاع اقليمي متعدد الاطراف تقلصت بعد القمة العربية في القاهرة, لكن احتمالات مثل هذا النزاع تبقى اعلى مما كانت عليه قبل شهر من الان). واوضحت الصحيفة ان الجيش ينوي بناء لهذا التقييم ان يطلب مخصصات اضافية من وزارة المالية تصل الى 2,5 مليار شيكل (اكثر من 600 مليون دولار) لتغطية النقص في المعدات وتمويل العمليات في الاراضي الفلسطينية والاستعداد لاحتمال الحرب الشاملة. وكان مسئول امني فلسطيني اكد الليلة قبل الماضية ان الجيش الاسرائيلي زاد من تواجده في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية في قطاع غزة وادخل اليها اسلحة لا تجيز له الاتفاقات الموقعة ادخالها. وقال العميد اسامة العلي مسئول لجنة الارتباط الامنية المشتركة في قطاع غزة (بدلا من ان ينسحب الجيش الاسرائيلي بعد تفاهم شرم الشيخ من الاماكن التي احتلها فقد زاد من تواجده العسكري وحشد عددا من حاملات الجنود الحاملة للرشاشات الثقيلة ودبابات على مفترق دير البلح وخان يونس عدا عن الدوريات العسكرية الاسرائيلية التي تجوب) المنطقة. ومن جهة اخرى افاد مراسل وكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي نشر عددا من الدبابات العسكرية على مداخل دير البلح وخان يونس في قطاع غزة واغلق الشوارع الفرعية التي تؤدي الى مستوطنة غوش قطيف. واوضح العلي (ان هذه التعزيزات العسكرية الاسرائيلية تتم في مناطق (ا) التي تخضع للسيادة الفلسطينية ولا يجوز للجانب الاسرائيلي ادخال دبابات ومجنزرات الى قطاع غزة) واصفا ذلك (بالعدوان على الشعب الفلسطيني). في غضون ذلك استشهد فلسطيني يبلغ من العمر 55 عاماً الليلة قبل الماضية بعد أن قصفت القوات الاسرائيلية منزله في حي أبو سنينة بمدينة الخليل بالصواريخ جنوب الضفة الغربية. وذكرت مصادر في مستشفى الملكة عالية في الخليل أن الرجل ويدعى عبد العزيز أبو سنينة استشهد متأثراً بجراحه كما أصيب أبناؤه الاربعة عندما أصيب منزلهم (بصواريخ لاو) التي أطلقتها القوات الاسرائيلية على بعض الاحياء السكنية الفلسطينية في المنطقة. وحسب المصادر فإن ثمانية جرحى نقلوا حتى الان إلى المستشفى جراح معظمهم خطيرة. وقال أهالي المنطقة (إن قصفاً شديداً من دبابات ورماية مكثفة من رشاشات ثقيلة تعرضت له مناطق حارة أبو سنينة والشلالة والبلدة القديمة مما أدى إلى تدمير عدد من المنازل في هذه الاحياء إضافة إلى تعرض بعض المارة والسيارات في المكان إلى إصابات. كما قصفت أيضا منطقة حارة الشيخ في الخليل ولم يشر الى وقوع إصابات أو أضرار. وفي بيت جالا التي تعرضت إلى قصف صاروخي وبالمدفعية طيلة الليلة قبل الماضية أصيبت سيارة إسعاف فلسطينية بأضرار بالغة وجرح إثنان من طاقمها خلال محاولتها إجلاء بعض الجرحى وفق مصادر طبية في مستشفى بيت جالا. وكانت مناطق حارة الدير وحارة العراق ومنطقة بير عونا في وسط بيت ساحور قد ضربت بقذائف من مدافع قصيرة المدى كانت تتخذ من الطريق الالتفافي القريب من مستوطنة جيلو موقعاً لها. وحسب شهود عيان فقد أصابت القذائف منازل عدد من السكان الفلسطينيين من بينهم منزل الشاب إبراهيم القربي والذي أصيب هو بكسر في الحاجب الايمن نتيجة إصابته بشظية. وقال أهالي المنطقة أن منازل العديد من الفلسطينيين في منطقة كنيسة مار نيقولا تعرضت للقصف المدفعي وضرب بصواريخ الطائرات المروحية الثلاث التي حلقت في المكان من بينهم منزل جميل مصلب وعبد الله الاعرج الذين نقلا إلى المستشفى على الفور جراء إصابتهما. وفي هذا الاطار اعلن مصدر امني فلسطيني مسئول في غزة لوكالة فرانس برس ان اجهزة الامن الفلسطينية القت القبض مساء امس الاول على فلسطيني مشتبه في انه يتعامل مع اسرائيل قام باطلاق النار من منطقة بيت جالا (الضفة الغربية) على مستوطنة جيلو. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته ان (المشتبه فيه اطلق النار من مسدس في وقت كان يتواجد فيه قائد المنطقة الوسطى الجنرال اسحق ايتان وقيادة الاركان واجهزة التلفزيون الاسرائيلي في المستوطنة). واوضح انه (بمجرد اطلاق النار قامت القوات الاسرائيلية باطلاق الصواريخ والنار على المواطنين في بلدة بيت جالا). واضاف (فور اطلاق النار اعتقل رجال الامن الفلسطينيون المشتبه فيه وتبين من التحقيق معه ان علامات استفهام كبيرة تدور حوله وانه يتعامل مع سلطات الاحتلال الاسرائيلي) مضيفا ان (التحقيق مستمر معه). واكد ان (الرواية التي جرت مركبة بينه وبين الجانب الاسرائيلي لاطلاق الصواريخ على بلدة بيت جالا). كذلك أصيب أربعة من شرطة الحدود الاسرائيليين إصابات خفيفة ليلة الاثنين بعد إلقاء زجاجة مولوتوف حارقة على سيارة الجيب التي كانوا يستقلونها في القدس الشرقية. وقد اشتعلت القنبلة الحارقة في العربة غير أن رجال الشرطة تمكنوا من إطفائها. كذلك تم إلقاء قنبلة حارقة على محطة بنزين في شمال القدس, ولم ترد تقارير عن وقوع خسائر أو أضرار. الوكالات
جيش الاحتلال استقدم غواصة ثالثة استعداداً لاحتمال الحرب الشاملة, استشهاد فلسطيني في الخليل واسرائيل ترجح استمرار المواجهات لاكثر من سنة
