اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان القادة العرب تركوا الباب مفتوحا للسلام خلال قمتهم الاخيرة لكنهم سيعودون لعقد قمة اخرى وعاجلة حال استمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وسط مطالبة السلطة الفلسطينية باجتماع عاجل لمجلس الامن الدولي لمعاقبة اسرائيل على هذا العدوان. وقال عرفات ان (الاسابيع المقبلة هي المسافة المتبقية امام اسرائيل لتقول ان كانت راغبة في استكمال العملية السلمية او انها سائرة في نفس الاتجاه لتفجير المنطقة وادخالها في اتون حرب لا يعرف احد اين ستقف). واضاف في تصريحات نشرتها صحيفة (الوطن) السعودية امس ان (الموقف كله يتوقف على كيفية تصرف القيادة الاسرائيلية والسرعة التي تتحرك بها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي). واوضح الزعيم الفلسطيني ان (القيادة العربية آثرت ان تتحمل مخاطر حقيقية بابقاء الابواب المفتوحة امام عملية السلام), مؤكدا ان القادة العرب (يعملون من اجل السلام ولكن السلام العادل والشامل الذي يتمحور حول تنفيذ قرارات الشرعية الدولية). وتابع ان (العرب سيجتمعون بسرعة قصوى مرة اخرى اذا لم تتغير الاوضاع). ورأى عرفات في القمة العربية الطارئة (رسالة الى العالم بأن الشعب الفلسطيني غير متروك لمواجهة مصيره لوحده والعرب برهنوا في هذه القمة على عروبة القضية الفلسطينية ومركزيتها في السياسة العربية وتوحدهم حول القدس). ورد عرفات على قرار باراك قائلا ان (هناك طريقا واحدا لوقف النضال الفلسطيني وهو يمر عبر تنفيذ الاتفاقات الموقعة والوصول بالعملية السياسية الى نتائجها المتوخاة بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس). من جهته قال احمد قريع (ابوعلاء) رئيس المجلس التشريعي لم افاجأ بقرار باراك تعليق المفاوضات ولم اجد ذلك غريبا على الحكومة الاسرائيلية التي علقت عملية السلام منذ مدة طويلة لانها وضعت لها شروطا غير مقبولة. واضاف في حديث للاذاعة الفلسطينية, انا اذكر انه قبل كامب ديفيد حدد باراك ما هي مفاهيمه للحل من ضم اراض وكتل استيطانية وان تكون القدس عاصمة موحدة والحرم هناك شراكة وغور الاردن منطقة امنية ولا عودة للاجئين, وتابع: هذه الشروط التي وضعت لعملية السلام على المسار الفلسطيني هي في الحقيقة تعليق لهذه العملية لانه لايمكن القبول بها. من جهته قال احمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء في تعقيبه على الحرب والاعتداءات الاسرائيلية من حق الشعب الفلسطيني ان يدافع عن نفسه وان يقاوم بكل الوسائل الممكنة هذا الوجود السرطاني الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية. واضاف عبدالرحمن ان القصف الصاروخي بالطائرات والدبابات هو رسالة للمجتمع الدولي ليقرر مرة واحدة وللابد ان هذا الاحتلال غير امين على هذه الارض وانه يخالف في كل عمل يقوم به اتفاقية جنيف. واشار إلى انه لابد من قرار جدي يصدر عن مجلس الامن ليضع حدا لوجود الاحتلال في ارضنا. واكد في حديث للاذاعة الفلسطينية ان ما يحدث من عدوان اسرائيلي متواصل على شعبنا هو الان على شاشة التلفزة وامام العالم كله, وطبعا اسرائيل تتمتع بالحماية الامريكية وتواطؤ امريكي وصمت اوروبي. وطالب عبدالرحمن مجلس الامن الدولي بعقد اجتماع جديد ليفرض على اسرائيل عقوبات لانها دولة معتدية ومحتلة وتستخدم اكثر الاسلحة تعقيدا ضد شعبنا الآمن والاعزل. واضاف كما انه لابد لقداسة البابا من ان يتحرك على مستوى العالم المسيحي كله لفضح صورة اسرائيل الزائفة بانها دولة ديمقراطية ومعتدى عليها, وان العنف يقوم به الطرف الفلسطيني, وتابع عبدالرحمن لابد من فضح هذه الصورة التي تغطي على حقيقة ما يحدث للشعب الفلسطيني. وقال نتوجه إلى قداسة البابا وكل الكنائس المسيحية في العالم لتتنادى لاجتماع عاجل لتفضح صورة اسرائيل الزائفة وعدوانها على الشعب الفلسطيني. واعتبر رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في الكنيست النائب محمد بركة تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بشأن وقف عملية السلام على المسار الفلسطيني انها اعلان رسمي للحرب ليس على الشعب الفلسطيني فحسب بل وعلى الشعوب العربية قاطبة. وقال ان هذه التصريحات المرفوضة تنطوي على تماد سافر في العدوان المبيت الذي تشنه قواته وقطعان المستوطنين على شعبنا الفلسطيني الاعزل في كافة اماكن تواجده محذرا في الوقت ذاته من العواقب والمخاطر الوخيمة التي يجرها استمرار العدوان على المنطقة واستقرارها. غزة ــ ماهر إبراهيم والوكالات:
عرفات: القادة العرب يجتمعون مجددا حال استمرار العدوان, السلطة تطالب باجتماع لمجلس الامن الدولي لمعاقبة اسرائيل
