بدأت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت امس محادثاتها مع كيم كونج ايل الزعيم الكوري الشمالي وذلك بعد وصولها إلى بيونج يانج امس في زيارة ليومين لتصبح اول مسئولة امريكية تزور الشطر الشمالي منذ قيامه قبل 50 عاما, ولتسجل اختراقا في احد معاقل الحرب الباردة حيث تدخل العلاقات بين كوريا والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التسارع نحو التطبيع. وتسعى اولبرايت في محادثاتها التي بدأت امس وتتواصل اليوم في مقر اقامة ضيوف نظام بيونج يانج, الى اقناع مضيفها بحل خلاف كبير يثير قلق عدة بلدان ويتعلق اساسا بصواريخ بيونج يانج الباليستية وبرنامجها النووي. كما ينتظر ان تشمل المحادثات موضوع ارتباط نظام كوريا الشمالية بالمنظمات الارهابية حيث يسعى الكوريون الشماليون الى اسقاط بلادهم من لائحة الدول التي تتهمها واشنطن بدعم الارهاب. ويرجح ان يتم التطرق الى زيارة محتملة للرئيس الامريكي بيل كلينتون الى كوريا الشمالية بناء على دعوة وجهها الرئيس كيم جونج-ايل الى الرئيس الامريكي عندما زار مساعده واشنطن في مطلع الشهر الجاري. ويرى الوفد الامريكي انه قد يتم التوصل الى (تقدم جدي) في جميع المجالات ولا سيما الصواريخ خلال زيارة وزيرة الخارجية. والغيت بقية برنامج وزيرة الخارجية الامريكية التي كان من المقرر ان تلتقي المسئول الثاني في كوريا الشمالية نائب الماريشال جو ميونج ـ روك ووزير الخارجية بايك نام ـ سون ورئيس الدولة كيم يونج ـ نام الذي يعتبر دوره رمزيا. واعلنت وزارة الخارجية الامريكية ان زيارة كلينتون رهن بالتقدم الذي ستحرزه اولبرايت خلال محادثاتها. وقبل وصول أولبرايت إلى بيونج يانج بيوم واحد, اجتمع وزير الدفاع الصيني تشي هواشيان مع نظيره الكوري كيم أيل تشول وشارك في الاحتفالات التي أقيمت لاحياء ذكرى مشاركة الصين في الحرب الكورية ضد قوات الامم المتحدة التي كانت تقودها أمريكا, وقالت وكالة (شينخوا) الرسمية الصينية ان الحرب قد عززت الصداقة العميقة بين الشعبين وقواتهما العسكرية. وقد رحبت الصين بتحسن العلاقات بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية ووصفته بأنه (مرحلة جديدة من التطور) وقال وزير الدفاع الصيني ان التحرك يدعم (إعادة الوحدة المستقلة والسلمية بين الجانبين بدون تدخل أجنبي). وعقب انتهاء زيارتها لكوريا الشمالية, سوف تتوجه أولبرايت إلى كوريا الجنوبية لاطلاع الحكومتين الكورية واليابانية على زيارتها. وتأتي زيارة وزيرة الخارجية الامريكية لبيونج يانج في وقت تنحسر فيه العزلة الدولية عن كوريا الشمالية تدريجيا, بدءا من إقامة علاقات دبلوماسية مع إيطاليا وأستراليا في وقت سابق من العام الجاري. وخلال قمة المنتدى الآسيوي الاوروبي الذي عقد في كوريا الجنوبية الاسبوع الماضي, قالت كل من ألمانيا وبريطانيا أيضا أنهما سوف تقيمان علاقات دبلوماسية مع بيونجيانج. وكان وزير خارجية اليابان قد أعرب في مكالمة هاتفية مع أولبرايت عن عدد من المخاوف التي تساور اليابان بشأن كوريا الشمالية بما في ذلك ما قال انه اختطاف مواطنين يابانيين على أيد عملاء من كوريا الشمالية وبرنامج تطوير الصواريخ في بيونج يانج.
