طالب أبو علي مصطفى أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين برد ملف عملية السلام للأمم المتحدة ونزعه من واشنطن المنحازة لإسرائيل وأكد ان الشعب الفلسطيني يجري تقييما لأساليب الانتفاضة لتقليل الخسائر إلى أدنى الحدود. وقال الأمين العام للجبهة الشعبية انه كان على القمة العربية تحديد موقف واضح غير ملتبس من العلاقة مع اسرائيل سواء كان على المستوى السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والشعبي أو غيره, مشيرا إلى ان القمة لم تحسم هذا الموقف وتركته للمستقبل ليعالجه. وأضاف ان الأمر الذي غاب عن القمة الموقف من سياسة الولايات المتحدة التي لا تزال المرجعية التي تحكم عملية السلام. وأشار إلى ان الأمر الثالث الذي غاب عن القمة يتعلق بالدعم المالي, إن كنا نفضل ان يكون من خلال اتخاذ قرار, وان يتم بطريقة تحفظ هذا الدعم, لا ان يكون مجرد منحة. وأضاف: نحن نرى انه كان على القمة ان تضع ضريبة على كل برميل نفط يصدر من الانتاج العربي يطلق عليها ضريبة فلسطين بقيمة دولار أو نصف دولار, وهذا كفيل بإعطاء الشعب الفلسطيني قوة بقراره السياسي, لا ان يكون محكوما بالدول المانحة التي تفتح وتغلق حنفياتها حسب القرار السياسي. وأضاف ان التضحيات الجسيمة التي يقدمها الفلسطينيون في الانتفاضة الحالية مقارنة مع الانتفاضة السابقة في عام 1987 سببها اتفاق أوسلو الذي أضاف درجة من التعقيد أمام المواجهات, حيث يخرج الشبان الفلسطينيون إلى مناطق مفتوحة لمواجهة الجنود الاسرائيليين وهذا يكلفنا أغلى مما يكلف الاحتلال, مشيرا إلى ان هذا الأمر يخضع للدراسة الآن, وتعزيز الحركة الشعبية بحيث تكون قادرة في التأثير على العدو. ودعا أبو علي إلى تعزيز الوحدة الوطنية وإلى مزيد من التخطيط تكون له نتائج وان تكون جميع أشكال النضال مفتوحة, ولا تتوقف حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه. وأوضح ان الفلسطينيين معنيون بأن تتم عملية السلام في مجرى آخر أي إلى الأمم المتحدة ومرجعيتها والتخلص من المرجعية الأمريكية, ومن عبثية المفاوضات, مشيرا إلى ان الفلسطينيين في حالة حرب مع اسرائيل وباراك هو من أعلن هذه الحرب عمليا, ومن طريق واحد, وان المناداة بوقف إطلاق النار بين الطرفين هو تضليل اسرائيلي, وكأننا طرفان مكافئان. وأعرب الأمين العام للجبهة الشعبية عن اعتقاده ان قرار تل أبيب تجميد عملية السلام بعد اختتام القمة العربية مباشرة هو ضغط على الحالة العربية واستهانة بالموقف الرسمي العربي, وقد ضيع باراك فرصة كانت متاحة لإسرائيل, حسب شيمون بريز, لخلق وقائع جديدة في الشرق الأوسط بسبب حماقته. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي: