ذكرت تقارير اسرائيلية ان العراق نشر اكثر من فرقة عسكرية مع الحدود مع الاردن بالتزامن مع القول بأن فصيلا فلسطينيا يعمل تحت غطاء حزب الله اللبناني هو المسئول عن التسلل الليلة قبل الماضية عبر الحدود ادى لاستشهاد مسلح وسط تحذير حزب الله من اي هجوم ضد اسرائيل لايخدم مصالح لبنان. وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية لصحيفة (هآرتس) العبرية امس انه طرأ تغيير جوهري في الايام الاخيرة في انتشار الجيش العراقي على مقربة من الحدود الاردنية, وحتى الان كان من المعروف انه ارسلت فرقة واحدة إلى غرب العراق, ولكن اتضح الان ان القوة ارتفعت إلى عدة فرق بحسب المصادر هذه. اضافت الصحيفة أن التحركات العراقية كشفت من قبل الامريكيين, ونشر حينذاك نبأ مفاده ان فرقة حمورابي للحرس الجمهوري العراقي تحركت باتجاه الحدود مع الاردن, وقال الامريكيون انه حسب رأيهم ليس ثمة خطر من هذه الفرقة على جيران العراق, وبعد ذلك, كما يبدو في اعقاب تحركات عسكرية اخرى, حذر الامريكيون العراق. وليس واضحا بالضبط ما هي تشكيلة القوات العراقية التي تحركت باتجاه غرب العراق, وقد انتشرت هذه القوة في المنطقة المعروفة كمعسكرات (اتش), وهي تحتاج إلى انتشار لوجستي واسع وحماية مضادة للطائرات. وقدرت المصادر انه ليس لهذا الانتشار اي اثر جدي اذا لم تجتاز القوة البرية الحدود الاردنية, والاردن ملتزم باتفاق سلام مع اسرائيل ولا يسمح بدخول جيوش اجنبية إلى اراضيه, والخطر من هذا الانتشار يتقلص اذا لم يشمل صواريخ ارض ــ ارض. اضافت (وكان الانتشار في غرب العراق قد بدأ كتظاهرة من قبل صدام حسين, والخطر من هذه القوة هو خطر كامن في حالة نشوب حرب اقليمية شاملة). وعلى الجبهة الشمالية اعربت مصادر عسكرية اسرائيلية عن اعتقادها بان العناصر التي حاولت اجتياز الحدود اللبنانية الاسرائيلية الجمعة تنتمي الى تنظيم فلسطيني يعمل تحت مظلة حزب الله اللبناني. ونقلت الاذاعة العبرية امس عن نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افرايم سنيه قوله ان تقييمات الجيش الاسرائيلي كانت اشارت الى انه بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان قد يحاول حزب الله استخدام تنظيمات فلسطينية للتسلل الى اسرائيل. ونجح حزب الله في السابع من الشهر الجاري في اختطاف ثلاثة جنود اسرائيليين من جنوب لبنان كما نجح في اختطاف ضابط كبير فى جهاز الموساد الاسرائيلي تم استدراجه الى لبنان. وفي هذا المجال اعلن مسئول في حركة امل الشيعية معارضته اي هجوم على اسرائيل من لبنان لا يكون متوافقا مع استراتيجية الحكومة وحركات المقاومة اللبنانية. وقال النائب علي حسن خليل لوكالة (فرانس برس) ان (اي تجاوز للدولة اللبنانية وللجيش اللبناني وللمقاومة اللبنانية بكل فصائلها لا يخدم الموقف اللبناني في هذه المرحلة). وتأتي هذه التصريحات على اثر اعلان الجيش الاسرائيلي انه قتل مسلحا كان ضمن مجموعة حاولت التسلل الى اسرائيل. ولم تعلن اي جهة مسئوليتها عن الهجوم ونفى مصدر في حزب الله لوكالة فرانس برس (اي اشتراك في هذه العملية). وحذر خليل من (ان اي ممارسة من اي طرف كان يجب الا تتجاوز الاستراتيجية والخطوط العامة المرسومة من قبل لبنان دولة ومقاومة). واضاف (ان اي تجاوز للبنان دولة ومقاومة لا يخدم لا مصلحة لبنان ولا مصلحة الفلسطينيين. وعلى الجميع ان يكونوا تحت سقف هذه الخطة والاستراتيجية المعتمدة). وفي السنوات الخمس الماضية, نادرا ما قامت المجموعات الفلسطينية بعمليات ضد اسرائيل من جنوب لبنان الذي انسحب منه الجيش الاسرائيلي في مايو الماضي بعد احتلال استمر 22 عاما. القدس ــ (البيان) والوكالات: