طلب الرئيس الفرنسي جاك شيراك من نظيره الصيني جيانج زيمين أمس ان تصادق بكين على معاهدتين للأمم المتحدة مشددا على احترام الحقوق المدنية والدينية في التبت. وقالت المتحدثة باسم قصر الاليزيه كاثرين كولونا في لقاء مع الصحفيين في ثاني يوم من زيارة شيراك إلى يانجزهو مسقط رأس زيمين: من المعتاد ان تقدم فرنسا لائحة من الحالات الخاصة وهو ما لم نتأخر عنه أبدا, مضيفة اننا نتحرك بتكتم لهدف واحد هو الفعالية. وأكدت ان شيراك يتطرق بانتظام الى حالات شخصية خاصة خلال محادثاته مع جيانج زيمين. ونقلت كولونا عن الرئيس الفرنسي قوله ان فرنسا تأمل في ان تتوصل الصين الى المصادقة بسرعة على معاهدتي الامم المتحدة حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق المدنية والسياسية, التي وقعتهما قبل ثلاث سنوات. واعلن نائب رئيس الوزراء الصيني كيان كيشين الذي يشارك في المحادثات ان البرلمان الصيني سيعكف قريبا على دراسة ثانية لمعاهدة الحقوق الاقتصادية وان الحكومة تحثه على المصادقة عليها. واكدت كولونا ان شيراك قال ان المصادقة على المعاهدتين ستعتبر مؤشرا بالغ الاهمية في فرنسا واوروبا. وفيما يخص التيبت, اكد شيراك ان الاسرة الدولية لا تعارض انتماءها للصين ولكنه شدد على تمسك فرنسا والاتحاد الاوروبي بحرية الديانة والحريات المدنية في هذه المنطقة. كما تطرق الرئيس الفرنسي ايضا الى وضع الكاثوليك في الصين واعرب عن الامل في تحسين العلاقات بين بكين والفاتيكان. واكد شيراك على تمسك فرنسا باحترام حقوق الانسان وعن امله في انتشار هذا الاحترام عبر العالم فيما اقر بأن لباريس وبكين نظرة مختلفة لهذه القضايا حيث ان فرنسا تؤمن بالطابع العالمي لحقوق الانسان. ولكن لا يجوز عدم التطرق الى هذه النظرة بحجة انها مختلفة بل بالعكس يجب التطرق اليها لان ذلك يدفع بالامور الى الامام. ان خيار الحوار ايجابي ولا ينجم اي شيئ ايجابي عن المواجهات كما تابعت كولونا. واكد جيانج زيمين من جهته انه يؤيد طريقة الحوار وان ذلك يسمح بالمزيد من التفاهم والتقدم حسب ما افادت كولونا.
