ذكرت صحيفة (الوطن) السعودية أمس ان الولايات المتحدة تسعى لأن يكون لها تواجد عسكري دائم في اليمن لحماية سفنها وأنها تتباحث مع صنعاء بهذا الخصوص مستبعدة في الوقت ذاته استخدام عبارة (قواعد عسكرية), ويأتي ذلك في الوقت الذي تتحدث فيه الولايات المتحدة عن تسجيل تقدم في التحقيق بشأن حادث المدمرة (كول). ونسبت (الوطن) إلى مصدر دبلوماسي يمني قوله ان الأمريكيين يرون ان حماية سفنهم في الممرات البحرية اليمنية والمحيطة باليمن ضرورة ملحة, وانهم يسعون إلى ايجاد حماية عسكرية لسفنهم بأي شكل أو مسمى يتم الاتفاق عليه مع المسئولين في صنعاء مع الابتعاد عن استخدام عبارة قواعد عسكرية. وأشار مصدر مقرب من القيادة اليمنية للصحيفة إلى وجود مشاورات بين صنعاء والرياض وبعض قادة المنطقة في هذا الاطار. وعلق مراقب سياسي على ذلك بقوله: هذا تأكيد جديد لاحتمال أن يبقى الامريكيون فترة أطول مما هو مطروح أو متوقع حتى الان. ويتوقع وصول مبعوث للرئيس الامريكي بيل كلينتون إلى صنعاء هذا الاسبوع. ويشير مراقبون إلى احتمال ارتباط الزيارة بمناقشة التواجد الامريكي من جهة والمؤتمر الصحفي الذي سيعقده الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اليوم الاثنين وينتظر أن يكشف خلاله مزيدا من المعلومات والتفاصيل حول انفجار المدمرة الامريكية يو.إس.إس كول. في غضون ذلك أكد مسئول أمريكي رفيع المستوى تسجيل تقدم في التحقيق بشأن انفجار كول وقال للصحافيين: (اعتقد ان التحقيق يتقدم موضحا ان هناك عدة فرضيات معقولة ولكن ايا منا لا يؤكد ان العملية محلية بالكامل). وردا على سؤال حول نية المحققين التوجه الى حضرموت (800 كيلومتر شمال شرق عدن) التي يتحدر منها اسامة بن لادن قال المسئول الامريكي انه غير مهتم بنقل التحقيق الى حضرموت لكنه اضاف ان في اليمن محاربين قدامى من العرب واليمنيين ممن حاربوا في افغانستان ومعظمهم موالون جدا للحكومة اليمنية. وتتكتم الولايات المتحدة حيال التحقيق في الانفجار الذي استهدف المدمرة, وان كانت الصحافة الامريكية تشير بالاتهام الى اسامة بن لادن. وقالت سفيرة الولايات المتحدة في صنعاء باربرا بودين اليوم السبت انه ما زال من المبكر استخلاص نتائج من التحقيق. واضافت ان دائرة التحقيق تتسع. لم يتم استبعاد اي فرضية حيال الجهة المتورطة او منشآتها. هناك احتمالات كثيرة لكن في هذه المرحلة لا اريد ان اعطي معلومات تتعلق بالابعاد الجغرافية. د.ب.أ أ.ف.ب