رأى الارهابي ارييل شارون ان اعلان باراك تجميد السلام ليس كافيا لقبوله الانضمام إلى حكومة طوارىء حربية فضلها رئيس وزراء دولة الاحتلال على خيار السلام, وكشف انه يشترط الاتفاق على مسيرة سلام اخرى وخطة عسكرية لقمع الفلسطينيين وحكومة برأسين. ومضى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك قدما فى خططه لتشكيل حكومة طوارىء وطنية مانحا مثل هذه الحكومة الاولوية على الاستمرار فى عملية السلام. ونقلت الاذاعة العبرية عن باراك قوله انه ينوي تشكيل حكومة طوارىء بمشاركة حزب الليكود مشيرا الى ان من شأن هذه الحكومة تحقيق الوحدة الداخلية فى اسرائيل. وذكرت الاذاعة ان باراك اجتمع لهذا الغرض الليلة قبل الماضية مع زعيم حزب الليكود ارييل شارون دون ان يتوصل الجانبان الى اتفاق حتى الان على تشكيل هذه الحكومة. وكان شارون اعرب عن استعداده البدء في مفاوضات مع باراك حول تشكيل الحكومة هذه. وقال لصحيفة (هآرتس): انا أؤيد حكومة الوحدة على اساس ثلاثة شروط: مسيرة سلمية اخرى لا تستند إلى اتفاقيات كامب ديفيد, سياسة امنية (خطة عسكرية) تهدىء المنطقة من خلال اجبار عرفات على العمل من اجل تهدئة الوضع, وتحديد آلية لاتخاذ القرارات. لكن الارهابي هذا اعلن امس ان (تجميد) عملية السلام الذي اعلنه باراك ليس كافيا (لتشكيل حكومة اتحاد وطني). واضاف شارون فى تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية (ما اعلنه رئيس الوزراء ليس كافيا.. يجب التخلص من اوهام كامب ديفيد). وينتقد شارون بشدة (تنازلات) باراك فى قمة كامب ديفيد الاخيرة في 25 يوليو الماضي التي انتهت بالفشل. ويطالب بان يعلن باراك طي صفحة هذه القمة نهائيا. واستنادا الى وسائل الاعلام الاسرائيلية فان باراك وافق في كامب ديفيد على انسحاب اسرائيل من 90 في المئة من الضفة الغربية والتخلي عن سيطرة اسرائيل على بعض احياء القدس الشرقية العربية التي احتلتها الدولة العبرية عام 1967 الامر الذي اعتبرته المعارضة اليمينية (تنازلات غير مقبولة). واقترح شارون بديلا لذلك (التوصل الى اتفاقات مرحلية طويلة المدى مع الفلسطينيين حتى يمكن التأكد من نواياهم بينما تحتفظ اسرائيل بأرصدتها الاستراتيجية) في اشارة الى المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ووادي الاردن. وتشير الاذاعة الاسرائيلية الى ان ثمانية من اصل 19 من نواب الليكود يعارضون الدخول في حكومة اتحاد وطني برئاسة باراك. وقال النائب داني نافيه (ان واجبنا هو انقاذ البلاد وليس حكومة باراك). وقالت الاذاعة ان النواب الثمانية من انصار رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو الذي تخلى عن زعامة الليكود بعد هزيمته الانتخابية امام باراك والذي يسعى الى العودة الى الساحة السياسية خصوصا بعدما اعطته الاستطلاعات فرصا كبيرة للفوز في حال جرت الانتخابات الان. واتهمت اوساط قيادية في حزب الليكود الاسرائيلي المعارض رئيس الوزراء الاسرائيلي بانه هو الذي يعيق حاليا تشكيل حكومة طوارىء في اسرائيل, وماطل في ذلك خلافا لتصريحاته العلنية. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية امس عن مقربين من باراك قولهم تعليقا على هذه الاتهامات ان حكومة الطوارىء لا تشكل في يوم واحد وان الاتصالات بين الجانبين مستمرة وستتواصل خلال الايام القليلة المقبلة. وقالت مصادر في حزب العمل والليكود انه في النقاشات بين باراك وشارون حول ضم الليكود للحكومة احرز تقدم وتم الاتفاق على معظم الامور ولكن باراك امتنع رسميا عن دعوة شارون لاجراء مفاوضات حول الدخول إلى الحكومة. وقال مسئول في حزب العمل يؤيد فكرة الوحدة ان شروط شارون لانضمام الليكود (غير بسيطة) وان شارون يطالب بتشكيل حكومة (برأسين). واعرب المصدر عن اعتقاده انه خلال ايام سيعلن شارون وباراك عن قرارهما اقامة حكومة مشتركة, واضاف (ان باراك يعاني من ضغط غير بسيط من اوساط تعارض دخول شارون: العالم العربي, الولايات المتحدة واليسار). القدس ـ (البيان):