تمحورت كلمات القادة العرب الذين تحدثوا أمس في الجلسة الافتتاحية لقمة انتفاضة الأقصى, على التنديد بإسرائيل والدعوة لدعم الشعب الفلسطيني, وتعاقبت الكلمات بعد ان افتتح الجلسة الرئيس المصري حسني مبارك بكلمة مطولة. وفي كلمته اكد الدكتور عصمت عبد المجيد الامين العام للجامعة العربية أن انتفاضة الاقصى باستمرارها وشمولها فلسطينيا وعربيا تعبر عن رفض الجرائم الاسرائلية وتأييد الانتفاضة من جانب الشعب العربى ومؤسساته وهيئاته. وقال ان الشعوب العربية تتطلع الى القرارات والاجراءات التى ستتخذها القمة العربية ودعم الشعب الفلسطينى سياسيا وماديا ومعنويا وتجسيد السلام كخيار استراتيجى لاستعادة الحقوق العربية كاملة. وأكد أن المجتمع الدولى مطالب بتحمل مسئولياته كاملة فى الضغط على الاحتلال الاسرائيلى للالتزام بالسلام والحقوق العربية وهذا يتطلب عملا عربيا مشتركا فاعلا لن يتحقق الا بالالتقاء دوريا لاتخاذ القرارات التى تدعم القضايا العربية. وأكد الرئيس السوري بشار الاسد في كلمته أمام القمة ان على اسرائيل ان تدفع ثمن الدم الفلسطيني في الانتفاضة وان تنسحب من الاراضي التى تحتلها. وقال الرئيس السوري: اننا نحذر من الدعوات التنازلية والاحباطية .. ان الفلسطنيين الذي يقاتل لم يدع الى وقف سفك الدم .. لو كان يريد ذلك لبقي فى منزله, الدم الفلسطيني لم يسفك لكي نطالب نحن بأن يتوقف سفكه بل لكي تدفع اسرائيل الثمن. واكد الاسد ان خط الرابع من يونيو 1967 الذي كان عشية حرب يونيو لا يمكن ان يكون موضع مساومة وعلى اسرائيل ان تنسحب من كل الاراضي السورية المحتلة الى هذا الخط. ومن جهة اخرى دعا الرئيس السوري الى انشاء صندوق قومي لمساعدة الفلسطينيين. وأكد الملك محمد السادس عاهل المغرب ان المرحلة الحاسمة التى تجتازها المنطقة تستوجب العمل بروح الواقعية من اجل اتخاذ مبادرات صائبة تمكننا من خلف مناخ عربى جديد يؤهلنا لنقوم بدور مؤثر وفاعل فى التطورات المتسارعة التى تجتازها منطقتنا. وقال ان نجاح العملية السلمية تنعكس ايجابيا علينا جميعا وستخلق واقعا جديدا وان انتكست ستؤثر سلبيا على كامل المنطقة. واضاف ان الشعوب العربية اصبحت غير مستعدة لتلقى المزيد من الاهانات والصدمات والكوارث والمآسي فهى تتطلع الى مستقبل افضل تنعم فيه بالحرية والسلم والكرامة وتكرس فيه طاقاتها برفع تحديات التنمية الشاملة . واكد ان تلك العوامل تستدعى منا استقراء كل الاقتراحات وبذل قصارى الجهود وحشد كل الطاقات مجددا مساندة المغرب للقضايا العربية العادلة وفى مقدمتها الدفاع عن الحرمة المقدسة للمسجد الاقصى . وطالب بضرورة التعامل بروح المسئولية التاريخية والواقعية بشأن الممارسات الاسرائيلية المتعنتة فى تنفيذ ما تم الالتزام به تجاه العرب . مشيرا الى ما قامت به قوات الاحتلال الاسرائيلى من اعتداءات صارخة على الشعب الفلسطينى الاعزل. واكد ان تلك الاعتداءات تستدعى تسخير كل الامكانيات لاستنهاض الضمير العالمى من اجل الكشف عن المسئولين المباشرين والمتسببن فى تلك الجرائم. كما جدد دعم المغرب بشكل كامل وبكل الوسائل للشعب الفلسطينى والسلطة الفلسطينية بما تتطلبه المرحلة العصيبة من مقومات الاستماتة فى الصمود للدفاع عن حقوقه المشروعة. من جانبه اكد الرئيس التونسى زين العابدين بن على فى كلمته مماثلة ان الامة العربية تمر بظروف خطيرة تعلو فيها نغمة الحرب من جانب اسرائيل. وأشار الى الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان والاعتداء على الشعب الفلسطينى نسائه وشيوخه واطفاله واكد رفض تونس لكل هذه الممارسات والانتهاكات . ودعا المجتمع الدولى وراعيى عملية السلام واليابان والصين والمؤسسات الدولية الى عدم السكوت على الممارسات العنصرية التى تقوم بها اسرائيل والعمل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية. واكد ادانة تونس للممارسات الاسرائلية ومساندتها المطلقة لنضال الشعب الفلسطينى وصموده فى وجه الاحتلال مؤكدا ايضا ان المسئولية العربية كبيرة فى الدفاع عن الحقوق المشروعه للشعب الفلسطيني. كما اكد تمسك الدول العربية بالسلام كخيار استراتيجى وجدد التأكيد على ان استمرار اسرائيل فى نسف عملية السلام ونكرانها للشرعية الدولية ولتعهداتها يدعو الى اعادة النظر فى كل خطوة نحو التطبيع تكريسا لمبدأ الربط الوثيق بين هذا الاتجاه وبين تقدم المسيرة السلمية. وطالب بوضع خطة عملية للتحرك العربى لدعم القضية الفلسطينية فى مختلف الفضاءات الدولية من خلال تكوين لجنة على غرار اللجنة السباعية تتولى ذلك الدور وتتابع تنفيذ مقررات هذه القمة . ودعا الى ايفاد قوة فصل دولية الى مناطق التماس والمعابر بين الفلسطينيين والاسرائيليين لخفظ الامن والسلام بين الجانبين وتمنع من تجدد الاصطدامات بينهما كما دعا الى الاسراع بتكوين لجنة دولية محايدة لتقصى الحقائق وتحديد الطرف المسئول عن اندلاع احداث العنف الاخيرة. واكد حق الشعب الفلسطينى فى الحصول على تعويضات عادلة من اسرائيل عما لحقه من اضرار وخسائر جسيمة بسبب الحصار المفروض على اراضيه وحرمانه من وسائل العيش الضرورية. وألقى الرئيس السودانى عمر البشير كلمة اكد فيها ضرورة انعقاد القمة العربية من اجل تعزيز التضامن وتوحيد المواقف وتنسيق الخطى وتفعيل آليات العمل العربى المشترك لمواجهة التحديات الماثلة والمستقبلية, وأشار الى تكرار الممارسات الاسرائيلية الاستفزازية فى الحرم القدسى ومحاولة تنفيذ المخططات لتهويد القدس فضلا عن استمرار احتلال الاراضى العربية فى الجولان وفلسطين. واكد أن كل هذا يتطلب وقفة للمراجعة والاتفاق على تحرك مدروس لاستعادة الحقوق العربية والحفاظ على القدس ومساعدة الشعب الفلسطينى على اقامة دولته وعاصمتها القدس وكذلك رفع الحصار عن الشعب العراقى الشقيق والوقوف الى جانب سوريا لاستعادة الجولان. وقال ان الجهاد هو طريق العزة والكرامة لهذه الامة لاسترداد كل حقوقها ودفع المجتمع الدولى لحمل اسرائيل على الالتزام باستحقاقات السلام التى راهنت على الضعف العربى لكنها نسيت ان العرب قادرون على توحيد صفوفهم وقرارهم وقدراتهم لخدمة مصالحهم القومية واهدافهم الاستراتيجية. وأكد ضرورة وقف كل اشكال التعامل والتطبيع مع اسرائيل والعودة الى المقاطعة الشاملة وتوفير الدعم اللازم للانتفاضة الفلسطينية معربا عن يقينه بان دعم الانتفاضة سيؤدى الى اجبار اسرائيل للتجاوب مع جهود السلام. وفي كلمته أعرب الرئيس الصومالى عبدى قاسم صلاد حسن عن سعادته للاشتراك للمرة الاولى فى القمة العربية كرئيس للصومال وقال ان عمليات الابادة الجماعية والقتل والتشريد التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى من جانب اسرائيل هو ما أدى الى الحالة الراهنة داعيا مجلس الامن الى التصدى لوقف هذا العدوان الاسرائيلى على الفور. وطالب الرئيس الصومالى بوقفه عربية قوية فى مواجهة الغطرسة الاسرائيلية كما دعا المجتمع الدولى الى الوقوف الى جانب الحق الفلسطينى واجبار اسرائيل على عدم استخدام القوة ضد الشعب الفلسطيني وتشكيل لجنة تحقيق دولية وملاحقة المسئولين الاسرائيليين ومحاكمتهم. ومن جانبه اكد الرئيس الجيبوتى اسماعيل عمر جيلا فى كلمة له أن القمة العربية لم تعقد فقط من أجل الموقف المتدهور فى فلسطين وطالب بوقفه عربية قوية والتلاحم فى مواجهة الوضع الخطير للاراضى الفلسطينية والمساس بالمقدسات. وأشار الى أن السلام كخيار استراتيجى للامة العربية يعنى أنه خيار لمرحلة معينة يمكن أن يتغير حسب التطورات وقال انه ليس معنى هذا دق طبول الحرب وانما انذار اسرائيل بان الامة العربية لديها العديد من الخيارات. وأكد اهمية اقرار آلية للانعقاد الدورى للقمة العربية ودعا الى دعم الصومال من اجل بناء قدراته من جديد. ثم ألقى الرئيس عثمان غزالي رئيس جمهورية جزر القمر كلمة أكد فيها ان السلام الشامل والعادل طبقا للقرارات والشرعية الدولية هو الطريق لاستعادة الحقوق العربية ودعم الشعب الفلسطينيين سياسيا وماديا ومعنويا. وطالب الرئيس غزالي اسرائيل بالامتثال إلى قرارات الأمم المتحدة وبالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السورية, مؤكدا ان ذلك لن يتم إلا إذا توحدت المواقف العربية. الوكالات

