فند المرشح الرئاسي الديمقراطي آل جور تقارير صحفية حول خوفه من الاقتراب من الرئيس بيل كلينتون تحسبا لآثار فضائح البيت الابيض على حملته الانتخابية, واعرب عن ترحيبه به صديقا لانعاش معركته للفوز بالرئاسة ضد منافسه الجمهوري جورج بوش, وسط تقارير حول حالة حيرة غاضبة تسيطر على كلينتون ردا على تجاهل جور له. وقال جور عندما سئل عن التقارير التي وردت في البرامج الاخبارية الصباحية لشبكة أن. بي. سي (الرئيس كلينتون صديقي, وهو يقدم يد المساعدة وأنا أرحب به). وفي وقت متأخر امس الاول حيا كل من الرجلين الاخر بعناق في جنازة ميل كارناهان حاكم ولاية ميسوري, الذي لقي مصرعه ليلة الاثنين الماضي في حادث تحطم طائرة جنوب مدينة سانت لويس أثناء قيامه برحلة في حملته الانتخابية لمجلس الشيوخ الامريكي. وقد ألقى كلينتون الذي يعد أكثر شعبية من جور وبوش بوزنه في الحملة الانتخابية الليلة قبل الماضية عندما أدلى بملاحظات في اجتماع للكونجرس انتقد فيه أداء بوش أثناء المناظرة الثالثة والاخيرة مع جور. وقال كلينتون إنه (كاد يتقيأ) عندما نسب بوش إلى نفسه تشريع الرعاية الصحية الذي تقدم به كلينتون أصلا. وقال الديمقراطيون إن كلينتون أكثر فاعلية من جور في تحديد الخلافات بين الحزبين, وفي الاشادة كذلك بإنجازات الادارة التي شهدت رواجا اقتصاديا غير مسبوق. غير أن جور أيضا يعد حذرا في اغتنام فرصة الاستفادة من كلينتون الذي أحرج نفسه وأحرج الادارة كلها أثناء فضيحة مونيكا لوينسكي الجنسية الشهيرة. ولدى سؤاله امس الاول عما إذا كان السلوك الشخصي لكلينتون قد أثر عليه سلبا, أجاب جور في ملاحظات أدلى بها أثناء تسجيل (برنامج روزي دونيل) التلفزيوني (آمل ألا يكون ذلك قد حدث لانني مختلف عنه. وقد شجبت خطأه الشخصي). وأضاف (لقد استطعنا معا عمل بعض الاشياء الطيبة للشعب الامريكي. إنني لا أحاول ان أجعل السباق الحالي يدور حول الماضي, فهو يتعلق حقيقة بالمستقبل). وقد كشف استطلاع اجرته (ان. بي. سي) امس الاول ان كلا المنافسين يحصل على 44 في المئة. وقد أعطى استطلاع سابق للرأي أجرته صحيفة واشنطن بوست لبوش 48 في المئة متفوقا بذلك على جور الذي حصل على 44 في المئة بينما أظهر استطلاع لشبكة (سي. إن. إن) تفوق بوش بحوالي 10 في المئة. وقالت صحيفة (نيويورك تايمز) في مقالة افتتاحية بالصفحة الاولى أن كلينتون كان في حالة من الحيرة والقلق بسبب عدم طلب جور إليه أن يساعده في حملته الانتخابية. وقالت الصحيفة أنه حتى خلال تجدد أزمة الشرق الاوسط والتي دخلت منعطفا خطيرا, لم يتحدث الرجلان مع بعضهما البعض إلا بضع مرات منذ عقد المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي الذي استمر أسبوعا. وقيل أن كلينتون يشعر بالالم بسبب الرفض الشخصي له كما أنه يشعر بالحيرة بسبب عدم قدوم وريثه السياسي ليطلب منه النصيحة التي يتحفز كلينتون لإسدائها, وهي نصيحة يشعر الرئيس أن المشرح يحتاجها على حد قول صحيفة (التايمز), التي استشهدت بصديقين ناقشا القضية مع كلينتون مؤخرا. وبعد المناظرة الثانية لجور مع بوش, كان الرئيس الامريكي غاضبا. وأبلغ كلينتون أحد أصدقائه أن نائب الرئيس يحصل على المشورة الخاطئة من مستشاريه, ولاسيما كارتر أسكيو وروبرت شرم, اللذين يرى الرئيس الامريكي أنهما قد سلبا جور كل ما يملك من عزيمة قتالية. ولكن عندما قال الصديق (لماذا لا تطلبه بالهاتف؟), قال الرئيس كلينتون أنه لا يشعر برغبة في التدخل. ويقول العديد من أصدقاء جور أن علاقته بكلينتون لم تعود أبدا إلى سابق عهدها عقب فضيحة لوينسكي لانه شعر أنه قد تم خداعه بالاكاذيب, كما أنه يشعر بالسخط من ذلك السلوك والطيش ولاسيما أنه أب لفتيات في سن مقارب لسن لوينسكي. د.ب.ا
