اختتمت القمة الأوروبية الآسيوية الثالثة أعمالها أمس في العاصمة الكورية الجنوبية سيئول بإصدار وثيقة للشراكة تتيح إقامة طريق الحرير السريع للمعلومات, وتعزيز التعاون بين 25 دولة تمثل خمسي سكان العالم, وتقرر عقد القمة المقبلة في كوبنهاجن, فيما تبدأ القمة الأوروبية الصينية في بكين غدا. وعززت القمة ليس فقط الشراكة من أجل الاستقرار والازدهار بل حققت دفعة قوية للتقارب بين الكوريتين, وأعرب كل من دول الاتحاد الأوروبي فيما عدا فرنسا عن دعمها لإنهاء عزلة بيونج يانج, وفتح سفارات بها كسبيل وحيد لتقوية احترام حقوق الانسان ووقف سلاح التسلح وطي صفحة الحرب الباردة. وأعرب الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونج في حفل اختتام القمة عن ارتياحه للخطوة المهمة التي حققتها اوروبا وآسيا على طريق التقارب. وقال كيم خلال اليومين الاخيرين انجزت آسيا واوروبا خطوة مهمة على طريق الشراكة الحقيقية من اجل الازدهار والاستقرار. من جهته قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك انه خلافا لمحور الولايات المتحدة-آسيا ومحور اوروبا-الولايات المتحدة فان محور اوروبا-آسيا هو محور ضعيف فيما ان كل شيء يبرر تعزيزه. واضاف ان آسيم تسمح باعادة التوازن لعالم الغد. واضاف الرئيس الكوري الجنوبي الحائز على جائزة نوبل للسلام هذا العام ان زعماء آسيم اجروا محادثات صادقة وصريحة. وقد سمحت هذه القمة بوضع اطار تعاون بين القارتين للسنوات المقبلة يقضي على سبيل المثال باقامة طريق سريعة للمعلومات الاوروبية الاوروبية بين اوروبا وآسيا. وقال كيم ان طريق الحرير المعلوماتية هذه ستسمح باجراء مبادلات تكنولوجية عديدة. واكد شيراك ايضا ان هذه القمة الثالثة لآسيم كانت مناسبة للاتحاد الاوروبي لتقديم دعمه الكامل وبحماس لسياسة التقارب التي ينتهجها الرئيس كيم مع كوريا الشمالية. وتناولت القمة ايضا مواضيع عدة لم يتسن كثيرا للاسيويين والاوروبيين بحثها سويا من قبل مثل مكافحة الجريمة المنظمة وتهريب اليد العاملة او المخدرات, كما قال الرئيس الكوري الجنوبي. ولفت الرئيس الفرنسي من جانبه الى اطلاق برنامج للتبادل بين اوروبا وآسيا قريبا يسمح على مدى خمسة اعوام لحوالي خمسة الاف شاب اوروبي وآسيوي بالسفر. والدول الاسيوية العشر الاعضاء في آسيم هي تايلاند وفيتنام وماليزيا والفلبين وسنغافورة وبروناي والصين وكوريا الجنوبية واليابان واندونيسيا. وحول وثيقة الشراكة التي أقرتها القمة بعنوان آفاق التعاون أعلن رئيس الوزراء الدنماركي بول نيروب راسموسين في ختام القمة التي استمرت يومين بمشاركة 25 من كبار السياسيين من الجانبين, أن الموافقة على إطار التعاون الاسيوي-الاوروبي يعد مؤشرا على متانة العلاقات بين آسيا وأوروبا. ومن المقرر عقد قمة أسيم المقبلة في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن خلال عامين. وقالت دول أسيم في البيان الختامي للقمة أنها ستتعاون من أجل تحقيق الهدف المشترك المتمثل في حفظ ونشر السلام والاستقرار. وشذت فرنسا من الإجماع الأوروبي الآسيوي للتقارب من بيونج يانج لتشجيع التطبيع بين الكوريتين وإعادة توحيدها. ونحى المستشار الألماني جيرهارد شرودر جانبا انتقادات الرئيس الفرنسي جاك شيراك وربطه إنهاء المقاطعة الدبلوماسية لبيونج يانج بتحسن سجلها في حقوق الانسان, وقال ان الاعتراف بنظام الحكم في كوريا الشمالية هو المفتاح لإنهاء الحرب الباردة وميراثها وتشجيعها على احترام حقوق الإنسان والمضي على طريق اعادة التوحيد بين الكوريتين. وكان قادة 15 دولة أوروبية وعشر دول من الشرق الآسيوي قد عقدوا ثلاث جلسات رسمية وعشرات اللقاءات الثنائية خلال يومي القمة. من جانبه توجه شيراك بوصفه رئيس الاتحاد الأوروبي لزيارة الصين يبدأها بزيارة سقط رأس الرئيس الصيني جيانج زيمين اليوم وتنتهي غدا في بكين بالقمة الأوروبية الصينية. الوكالات
