وجهت حكومات 25 دولة اوروبية وآسيوية نداء لانهاء المواجهات في فلسطين وتهيئة الاجواء لاستئناف مفاوضات السلام, عقب مشاورات اجرتها واشنطن, واعراب المانيا عن مخاوفها من امتداد الحرب لتشعل منطقة الشرق الاوسط بأكملها. وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مؤتمر صحفي في ختام الاجتماع الآسيوي الاوروبي الثالث وهو اجتماع يعقده زعماء المنطقتين كل عامين (لقد طلبنا ونأمل في ان يبذل الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني جهودا لتهدئة الامور واستئناف الحوار). وطلبت الولايات المتحدة من حلفائها الاوروبيين امس الجمعة المساعدة في انهاء احداث العنف في الشرق الاوسط بعد انتهاء مهلة الهدنة التي التزم بها الجانبان وتهديد رئيس الوزراء الاسرائيلي (بوقفة) في محادثات السلام. وقال شيراك الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الاوروبي (اود ان اقول انه سادنا اجماع في الرغبة لخفض التوترات وفي ان يبذل الطرفان الجهود اللازمة لتهيئة الاحوال للحوار). واضاف ان قمة يوم الاثنين الماضي في منتجع شرم الشيخ المصري لم تؤد الى تحسن على الارض. وقال شيراك (منذ شهر واحد فقط أو ثلاثة اسابيع كنا قريبين حقا في الشرق الاوسط من التوصل الى اتفاق ... وتدهورت الامور بشدة منذ ذلك الحين). وقال وزير الخارجية الفرنسى هوبير فيدرين (الذى ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبى) دول الاتحاد تأمل بالاجماع فى تهدئة التوتر فى المنطقة حتى يقدم الطرفان الفلسطينى والاسرائيلى التنازلات اللازمة لتهيئة الظروف مرة اخرى للحوار بينهما. وطالب الوزير الفرنسى فى بيان اصدره امس (على هامش اعمال القمة الاوروبية الآسيوية الثالثة المنعقدة فى سيئول بمشاركة الدول الاوروبية الخمس عشرة وعشر دول آسيوية) بمواصلة جهود الطرفين لتهدئة الاوضاع واستئناف الحوار. واكد فيدرين فى بيانه الذى اذيع فى باريس امس على ضرورة السيطرة على استخدام القوة العسكرية فى الاراضى الفلسطينية لتخفيف حدة التوتر فى المنطقة. من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر ان مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية اتصلت بوزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر والمندوب الاعلى للاتحاد الاوروبي للسياسة الخارجية خافير سولانا ووزير الخارجية التركي اسماعيل جيم. واضاف ان هذه الاتصالات تلي المحادثات الهاتفية مع وزيري الخارجية الفرنسي والبريطاني هوبير فيدرين وروبن كوك. وقال باوتشر ان اولبرايت شددت على (ضرورة ان يقوم الجميع بكل ما هو ممكن لتشجيع الاطراف على بسط الهدوء) والاستمرار في الطريق الذي رسمته قمة شرم الشيخ يوم الثلاثاء لتهدئة التوتر. من جانبه قال فيشر (هناك شيء واضح هو ان عودة العنف يمكن ان تشعل المنطقة وتغرقها فى الفوضى). واضاف ان امكانيات المانيا في التدخل فى الشرق الاوسط (محدودة) مشيرا الى ان دور بلاده (يكمن فى مساعدة اطراف النزاع على التخاطب). وتابع (كنت خلال الاسابيع الماضية على اتصال دائم بالوضع وقمت بالعديد من الاتصالات الهاتفية مع الزملاء فى الدول الاخرى فى الاتحاد الاوروبي ومع السياسيين النافذين فى المنطقة). وقد (ادركت نهاية الاسبوع الماضي ان منطقة الشرق الاوسط على وشك الانفجار).