أعلنت اسرائيل أمس رفضها التعاون مع لجنة تحقيق أقرتها لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة التي أقرت ادانتها لارتكابها جرائم حرب في فلسطين, في ظل مساعي الاتحاد الأوروبي لتخفيف حدة قرار آخر تبحثه الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويدعو القرار العربي الاسلامي الذي وافقت عليه لجنة حقوق الانسان الخميس الماضي بأغلبية ضئيلة الى انشاء لجنة تحقيق دولية من خمسة اعضاء يساندها فريق من خبراء الطب الشرعي للنظر في اسباب العنف. وستقوم ماري روبنسون رئيسة لجنة حقوق الانسان وسبعة محققين مستقلين للامم المتحدة بزيارات تستمر خمسة ايام للمنطقة. واشار السفير الاسرائيلي يعقوب ليفي في مؤتمر صحفي الى ان اسرائيل لن تتعاون مع ما سماه لجنة تحقيق (غير ضرورية). وتحدث ليفي ومندوبة الولايات المتحدة نانسي روبين في اجتماع اللجنة للتنديد بالقرار باعتباره (متحيزا). وأعلن ليفي (انه ضار بعملية السلام. هذا القرار قد يعقد الجهود الجارية لانهاء العنف بل قد يدمرها). واضاف قوله (لم تكن هناك دعوة الى الفلسطينيين لوقف العنف والشغب واستخدام الذخيرة الحية واستخدام الاسلحة الالية وارسال الاطفال الى خطوط المواجهة للحشود المشاغبة او لوقف استخدام قنابل المولوتوف). ورحب نبيل رملاوي المراقب الفلسطيني لدى الامم المتحدة في جنيف بنتيجة الجلسة الخاصة للجنة التي انعقدت بناء على طلب الدول العربية والاسلامية واستمرت ثلاثة ايام. وقال رملاوي في مؤتمر صحفي (انني على يقين ان اهالىنا سيشعرون انهم ليسوا وحدهم في نضالهم خاصة الىوم, حيث لايزال الاسرائيليون يقصفون مدننا ولاسيما نابلس فيقتلون عددا من الناس). واضاف قوله (نحن نعتقد ان اي عمل من المجتمع الدولي لمساندة الفلسطينيين في نضالهم ضد الاحتلال الاسرائيلي يمكن ان يساعد في التوصل الى سلام عادل في نهاية الامر). وقال دبلوماسيون عرب واوروبيون ومسئولون كبار عن حقوق الانسان في الامم المتحدة انهم يعتقدون انها المرة الاولى التي تدين فيها اللجنة الدولة الىهودية بمثل هذه التعبيرات. وسئل ليفي عن جرائم الحرب والجرائم في حق الانسانية فقال ان النص احتوى على عشرات من (العبارات الحقيرة واللاذعة) التي لا يمكنها تكرارها. وقال السفير الاسرائيلي في مؤتمر صحفي (انها شيء بغيض جدا لنا للاسرائيليين والىهود الذين يعلمون جيدا لماذا صيغت هذه التعبيرات وفي اي سياق). وتدين اللجنة التي تأسست منذ نصف قرن بشكل منتظم اسرائيل بسبب انتهاكات في الاراضي المحتلة وجنوب لبنان ومرتفعات الجولان السورية التي احتلتها اسرائيل في عام 1967. في غضون ذلك حاول الاتحاد الاوروبي تخفيف لهجة مسودة قرار للجمعية العامة للامم المتحدة يدين اسرائيل بسبب استخدامها القوة المفرطة ضد الفلسطينيين قبل مناقشة المسودة أمس الجمعة. ومن المتوقع ان تتم الموافقة على مشروع القرار الذي تعارضه الولايات المتحدة في ختام اجتماع طارئ خاص للجمعية العامة التي تضم 189 عضوا بدأ يوم الاربعاء وسيستأنف في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة بكلمة لكوفي عنان الامين العام للامم المتحدة تليه نحو 40 كلمة. رويترز