أحرق متظاهرون فلسطينيون في مخيم عين الحلوة بلبنان أمس علم الأمم المتحدة احتجاجا على انحياز أمينها العام كوفي عنان لإسرائيل, فيما أوضحت قوات الطوارئ الدولية ان إجلاء عائلاتها بسبب التصعيد داخل فلسطين لا على الجبهة اللبنانية. وهذه هي المرة الاولى التي يقوم فيها متظاهرون فلسطينيون باحراق علم الامم المتحدة الى جانب علمي اسرائيل والولايات المتحدة. وانتقد عبد مقدح, الامين العام للجنة الشعبية في مخيم عين الحلوة -تضم فصائل فلسطينية في المخيم باستثناء حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات- الامم المتحدة وكوفي عنان. وقال مقدح وهو من منظمة الصاعقة المؤيدة لسوريا في كلمة امام المتظاهرين ان الامم المتحدة ومجلس الامن لن يستطيعا توفير الحماية للشعب الفلسطيني. مضيفا فقدنا الامل من الامم المتحدة المنحازة الى المحتل الصهيوني الذي ينظم المجازر بحق شعبنا. وأكد ان الشعب الفلسطيني غاضب من الهيئات الدولية ومن كوفي عنان الذي هو سمسار لليهود. وافاد مراسل وكالة (فرانس برس) ان المتظاهرين الفلسطينيين احرقوا اعلام الامم المتحدة والولايات المتحدة واسرائيل عند المدخل الرئيس لمخيم عين الحلوة, اكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والذي يعيش فيه حوالي 60 الف لاجيء. وقالت اللجنة الشعبية في بيان لها اننا ندعو الحكام العرب الى رفض الضغط الصهيوني الامريكي ونطالبهم بان يأخذوا ولو لمرة واحدة مواقف صريحة وجريئة الى جانب قضية الشعب الفلسطيني. وفي مخيم البص القريب من مدينة صور (جنوب) نظم حوالي الف فلسطيني اعتصاما وطالبوا القادة العرب بدعم اعلان دولة فلسطينية عاصمتها القدس. وفي بيروت قام وفد يترأسه علي فيصل المسئول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين, ويضم حوالي مئتين من الشخصيات الفلسطينية واللبنانية بتسليم ممثل الجامعة العربية في لبنان مذكرة تدعو القادة العرب الى قطع جميع العلاقات مع اسرائيل. وجاء في المذكرة اننا نطالب بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع اسرائيل واغلاق السفارات الاسرائيلية في العالم العربي واستدعاء السفراء العرب من اسرائيل. ودعت الحكام العرب الى رفض الضغوط الامريكية والاستجابة الى الشارع العربي واتخاذ موقف لوقف العدوان والعمل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية وانسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية حتى حدود الرابع من يونيو وبسط دولة فلسطين عليها وحق العودة للاجئين في غضون ذلك اوضح الناطق الرسمى باسم القوات الدولية العاملة فى جنوب لبنان تيمور جوكسيل ان اجلاء اسر العاملين فى قوات الطوارىء جاء نتيجة اوامر تلقتها القيادة الدولية فى الناقورة يوم الجمعة الماضى . وقال جوكسيل ان هذه الاوامر تقضى بضرورة اخلاء عائلات القوات الدولية القاطنين فى اسرائيل فقط وليس فى جنوب لبنان والذين يتوزعون فى مناطق مختلفة داخل اسرائيل وليس فى مستعمرة ( نهاريا ) فقط. وأضاف جوكسيل فى تصريح لصحيفة (السفير) اللبنانية أمس ان هذا الاجراء لايرتبط بالاوضاع الامنية فى جنوب لبنان بقدر ما يرتبط بالتطورات العامة داخل فلسطين, مشيراً الى ان عدد افراد العائلات الذين غادروا الى النمسا يوم السبت الماضى بلغ 300 شخص معظمهم من النساء والاطفال مئة منهم ينتمون الى عائلات ضباط وموظفى اليونيفيل ومئتان الى منظمات اخرى تابعة للامم المتحدة. الوكالات