تحدثت صحيفة (الزحف الأخضر) الليبية أمس بعنوان (قنبلة .. وفجرها العميد!!) عن الانفجار الذي أحدثته خطوة الزعيم الليبي معمر القذافي بكشفه البيان الختامي للقمة قبل ان تعقد وجاء في المقال: بقدر ما كان دوي الانفجار عاليا فقد أحدث صحوة جديدة في الشارع العربي ولن تستطيع قوة مهما بلغ جبروتها ان تحاصر النتائج وآثارها على الجماهير العربية. وتضيف الصحيفة: بقدر ما كانت مفاجأة وغير متوقعة للنظام الرسمي العربي فقد أصابت صفوف ساسته المحنكين بالارتباك وجانبهم الصواب في التعبير عنها وعن تكييفها كظاهرة سياسية جديدة على ضوء ما يتمسكون به من أعراف وتقاليد دبلوماسية لا تظهر الحاجة ملحة لها إلا عندما يريدون حماية خططهم في مطبخ القرار العربي, حتى لو كانت تنفيذا مقصودا أو غير مقصود لمخططات الأمة. وتقول الصحيفة: لسان حال حركة اللجان الثورية: وبقدر ما كانت القنبلة حقيقية فإنها ستترك فراغا سياسياً سريعا في الشارع العربي لأنها كشفت هشاشة المؤسسات السياسية لدى نظامنا العربي الرسمي الحاكم وعرت دجله وإصرار المتنفذين فيه على التلاعب بمقدرات الأمة ومستقبلها ومن ثم فقد فرضت على الجماهير العربية ان تسد الفراغ الحاصل بفعل تاريخي مكتسحة كل المقومات التي تراها معوقة لمسيرتها. ووصفت الصحيفة الساسة العرب بعدم فهمهم للعقيد القذافي وسوء تقديرهم لما وصل إليه الصراع العربي الصهيوني وتقليلهم من شأن الجماهيرية العربية وغضبها واصرارها على خوض المعركة بعد تخلي الأنظمة. وقالت الصحيفة ان معمر القذافي ليس رئيسا أو ملكا بل هو ثوري وله تاريخه وتجربته, حكيم إفريقيا وعميد العرب وليس القادة فقط. فالقذافي رشد ونصح وحرض وكشف عرى الخروج عن التاريخ, وهذا ليس خروجا عن العرف الدبلوماسي, وقالت الصحيفة ان ما فعله معمر القذافي هو استمرار لدوره التاريخي وتحمله الأمانة بعد رحيل عبدالناصر وعجز الكثيرين عن القيام بها. والقذافي ليس مسئولا عن سوء تقديرهم للنقطة التي وصل إليها الصراع, هم المسئولون عن تهميش وتضليل الجماهير والتلاعب بها. واختتمت الصحيفة مقالها بالقول: نعم هي قنبلة فجرها القائد لأنه لا يمكن ان يكون شريكا في جرم تاريخي يمس الأمن القومي ويشرّع للعدوان ويجبن عن التصدي للعدو, وهو الذي نذر نفسه من أجل الحق والحرية والانصاف فكيف ينسى أو يتخلى عن أمته؟ طرابلس ـ سعيد فرحات: