أعلنت تركيا صباح أمس ان العلاقات التركية-الامريكية افلتت من تهديد كبير من خلال سحب مشروع قرار يعترف بالابادة الارمنية في ظل الامبراطورية العثمانية الخميس من جدول اعمال مجلس النواب الامريكي. وقال وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم في بيان خطي ان العلاقات التركية-الامريكية افلتت من تهديد كبير. واعتبر ايضا انه جرى تجنب مبادرة مجحفة جدا بحق تركيا. وكان رئيس مجلس النواب الامريكي دنيس هاستيرت سحب الخميس بطلب من الرئيس بيل كلينتون, من جدول اعمال المجلس درس مشروع قرار يعترف بالابادة الارمنية. وقال في بيان ان الرئيس يعتقد ان تمرير مشروع القرار هذا قد يكون له اثر سلبي على الوضع في الشرق الاوسط وان يعرض سلامة مواطنين امريكيين للخطر. وتقضي هذه المبادرة على فرص درسه في مجلس النواب على المدى القصير. وكان الجمهوريون عرضوا هذا المشروع الذي عارضه بقوة البيت الابيض ووزارة الخارجية والحكومة التركية. وبرر هيستريت سحب المشروع بقوله ان على كل امريكي وطني ان يأخذ في الاعتبار طلب الرئيس. واعتبرت وسائل الاعلام التركية ان المشروع كان يملك فرصا كبيرة لاقراره. وشكر جيم الرئيس كلينتون ووزيرة الخارجية مادلين اولبرايت ووزير الدفاع وليام كوهين والسفير الامريكي في تركيا روبرت بيرسون وكذلك اعضاء مجلس النواب كونهم دافعوا عن الحقائق من خلال جهودهم الكبيرة لمنع اقرار المشروع. وكانت لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الامريكي قد تبنت القرار الذي يصف بالابادة, المجازر التي تعرض لها الارمن في ظل الحكم العثماني من 1915 الى 1923. ويشير القرار الى مقتل مليون ونصف مليون ارمني في حين تقدر تركيا عدد ضحايا المجازر الارمنية والتهجير بنصف مليون وترفض رفضا قاطعا عبارة ابادة مؤكدة انه لم تكن هناك خطة منظمة لقتل الارمن. وتتحدث انقرة ايضا عن مقتل عشرات الاف الاتراك على ايدي الارمن خلال السنوات الاخيرة من حكم الامبراطورية العثمانية وتصف ذلك بالحرب الاهلية. ووجهت تركيا تحذيرا الى الولايات المتحدة, حليفها الرئيسي, من الانعكاسات السلبية التي سيتركها اعتماد القرار في مجلس النواب على العلاقات بين البلدين وعلى الاستقرار في القوقاز. أ.ف.ب