في اليوم الأول لسريان اتفاق شرم الشيخ تأهبت اسرائيل لهجوم استشهادي تستعد لتنفيذه مجموعة كوماندوز فلسطينية في القدس أو تل أبيب بالتزامن مع تبادل الاتهامات بعدم الالتزام بالاتفاق ووقوع مواجهات مسلحة محدودة مرشحة للتصعيد, اثر اقدام القوات الإسرائيلية الخاصة على اختطاف فلسطينيين وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية تصعيدا خطيرا يتوجب معاقبة مرتكبيه. وبدأ اليوم الأول من سريان اتفاق شرم الشيخ بعد مقاطعة الفلسطينيين اجتماعا أمنيا ثلاثيا مع الاسرائيليين وممثل لوكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي ايه) الليلة قبل الماضية احتجاجا على عدم التزام دولة الاحتلال بالاتفاق. و قال وزير الامن الداخلي الاسرائيلي شلومو بن عامي أمس انه يمتلك معلومات جدية حول مجموعة كوماندوز فلسطينية تحضر لهجوم في القدس او في منطقة تل ابيب. وردا على سؤال خلال مقابلة مع اذاعة الجيش حول تسلل مجموعة فلسطينية الى القدس او منطقة تل ابيب لتنفيذ اعتداء اوضح بن عامي اننا نمتلك معلومات جديدة بهذا الخصوص. واضاف بن عامي الذي يتولى ايضا وزارة الخارجية بالوكالة لا يمكنني الافصاح عن تفاصيل اضافية. ولا تزال الشرطة واجهزة الامن الداخلي (شين بيت) في حالة تأهب قصوى في المدن الكبرى. داني ياتوم مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي الأمني قال من جهته أمس (للأسف منذ قمة شرم الشيخ وحتى الآن نشهد موقفا لا يهدأ بالتدريج, حجم الحوادث وشدتها على ما هو عليه تقريبا, مقارنة بمستويات الحوادث التي وقعت عشية القمة). وفي المقابل أكد مروان البرغوثى امين سر حركة فتح ان العنف والعدوان قادم من الطرف الاسرائيلى فقط مشددا على ضرورة قيام الحكومة الاسرائيلية بوقف العدوان والارهاب للفلسطينيين وانسحاب قواتها من المدن الفلسطينية. واكد البرغوثى فى حديث خاص مع راديو لندن انه شاهد مناطق فلسطينية مطوقة بالكامل فالطرق والمدن معزولة ومغلقة بالاضافة الى استمرار الاعمال الوحشية من قبل المستوطنين والجيش الاسرائيلي. وقال ان الشعب الفلسطينى مستمر بكل طوائفه فى انتفاضته السلمية ونضاله بكل نشاطاتها حتى يتم انهاء الاحتلال الاسرائيلى ورفع الحصار عنه مؤكدا دعم الشارع الفلسطينى للرئيس عرفات. ونفى البرغوثي ان يكون هناك انشقاق في حركة فتح قائلا: ان هذه دعاية اسرائيلية مغرضة لا أساس لها من الصحة وأشار إلى ان حركة فتح موحدة أنها العمود الفقري لهذه الانتفاضة وان الغالبية الساحقة من الشهداء والجرحى هم من أبناء حركة فتح أبناء الشعب الفلسطيني. وفي موازاة تقارير عن اختفاء 16 فلسطينيا قال المراقب الفلسطيني ناصر القدوة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس: (تتردد بعض الشائعات اليوم بان اسرائيل اختطفت عددا من المواطنين الفلسطينيين من مدينة رام الله.اذا ثبتت صحة ذلك فانها تدل على وجود وحدة المستعربين وعلى اجرام هذه الوحدة. وسيمثل ذلك تصعيدا خطيرا في مسرح الاحداث وتهديدا لما توصلنا اليه في شرم الشيخ). وفي أول رد فعل رسمي على إعلان إسرائيل اعتقال ثمانية فلسطينيين يشتبه بتورطهم في عملية قتل جنديين إسرائيليين الاسبوع الماضي في رام الله, قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات, إن هذه الانباء إن صحت فهي عمل من أعمال القرصنة ولا بد من محاسبة كل من يقومون بها. وقال عريقات في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن أجهزة الامن الفلسطينية مازالت تحقق في هذه الانباء, ولكن أنا لن أستغرب أعمال القرصنة الاجرامية الاسرائيلية ولا بد من محاسبة كل من يقدم على هذه الاعمال الخطيرة جدا. وصعد مسئول عسكري اسرائيلي من استفزازات الاحتلال بإعلانه ان عمليات المطاردة التي شنتها اسرائيل للقبض على الفلسطينيين الذين شاركوا في قتل الجنديين ستستمر. وحذر قائد المنطقة العسكرية الوسطى التي تضم الضفة الغربية الجنرال اسحق ايتان في حديث للاذاعة العسكرية قائلا سنواصل المطاردة التي بدأناها حتى يأخذ العدل مجراه في حق كل اولئك الذين شاركوا في عملية القتل. واضاف: ان اسرائيل تتمتع بذاكرة قوية وقد برهنت في الماضي ان اجهزتنا الامنية يمكن ان تتحرك بتصميم ضد كل اولئك الذين هاجموا اسرائيليين. من جهته اكد نائب وزير الدفاع افراييم سنيه للاذاعة الاسرائيلية اذكر الجميع بما حصل للارهابيين الذين قتلوا الرياضيين الاسرائيليين في دورة الالعاب الاولمبية في ميونيخ في 1972. وردا على سؤال حول ظروف اعتقال المشتبه بهم الثمانية رفض سنيه توضيح ما اذا كانت العملية جرت في المنطقة (أ) اي القطاع الذي يخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية بالكامل. واكتفى بالقول ان اسرائيل تحترم كل الاتفاقات الموقعة لكن يمكنها مثل أية دولة اخرى ممارسة حقها في الدفاع عن النفس. في غضون ذلك اعلن مصدر فلسطيني ان فلسطينيا كان اصيب بجروح خلال المواجهات بين الاسرائيليين والفلسطينيين استشهد الليلة قبل الماضية في احد مستشفيات الاردن متأثرا بجروحه. وكان الفلسطيني ابراهيم العلامي (27 عاما) من بلدة بيت أمد في جنوب الضفة الغربية, اصيب برصاصة في الرأس اطلقها مستوطنون اسرائيليون. وبما ان حالته تدهورت الثلاثاء فقد تم نقله الى عمان ولكنه توفي متأثرا بجروحه. وبعد الاعلان عن وفاته في البلدة, وقعت مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي اصيب خلالها فلسطيني بجروح. وذكرت الشرطة الاسرائيلية ان دبابة اسرائيلية متمركزة في حي جيلو الاسرائيلي بمحاذاة الخط الفاصل بين القدس الشرقية والضفة الغربية, تعرضت أمس لاطلاق نار من بلدة بيت جالا الفلسطينية. ولم يؤد اطلاق النار الى اصابات. ودعا رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت حكومة رئيس الوزراء ايهود باراك الى الرد بحزم اكبر على هذه الهجمات. وقال اولمرت في تصريح اذاعي يجب ان يتمكن الجيش الاسرائيلي من الرد باتجاه القطاعات التي يصدر منها اطلاق النار في بيت جالا. وقد باشرت السلطات الاسرائيلية ببناء جدار ارتفاعه اربعة امتار على طول الشارع الاخير في حي جيلو المطل على بيت جالا, كما ذكر مراسل وكالة فرانس برس. كما اعلن الجيش الاسرائيلي ايضا عن عدد من حوادث تبادل النيران بين القوات الاسرائيلية ومسلحين فلسطينيين قرب الحدود المصرية في رفح بقطاع غزة. وقال الجيش ايضا انه اطلقت النيران على مواقع عسكرية اخرى في غزة. الوكالات
اسرائيل تتأهب لهجوم استشهادي في القدس أو تل أبيب, مواجهات محدودة والسلطة تحذر من عواقب اختطاف فلسطينيين
