شجبت ايران أمس تقريراً دولياً انتقد سجلها في مجال حقوق الانسان واعتبرته تدخلا في شئونها الداخلية, في وقت دافع آية الله علي منتظري الخليفة السابق للإمام الخميني عن المعارض الاصلاحي يوسفي أشكواري المتهم بالكفر بعدما اعتبر ارتداء الحجاب الإسلامي غير إلزامي. وفي رسالة بالفاكس وجهها الى زوجة حجة الاسلام حسن يوسفي اشكواري, وتلقت فرانس برس نسخة عنها, اعرب منتظري الذي يعيش قيد الاقامة الجبرية في قم منذ 1989 عن اسفه للاتهامات غير المسندة الموجهة الى اشكواري المسجون منذ الخامس من اغسطس والذي ستصدر محكمة رجال الدين الخاصة الحكم عليه قريبا. وقال منتظري اذكر بانه فقيه في خدمة الاسلام ولا يمكن اتهامه بـ(الكفر) ولا بأنه (يحارب الله). وكان منتظري عين خليفة للخميني في 1985 لكنه فقد الحظوة قبل اشهر من وفاة الاخير في يونيو 1989. واعتبر مرجع ديني آخر هو اية الله محمد علي قرمي في رسالة مماثلة الى زوجة اشكواري ان مواقف زوجها لا تعني انه كافر, وقال عند الشيعة, اتخذ بعض كبار الفقهاء احيانا مواقف خاطئة, لكنهم لم يتهموا بمثل هذه الامور. وكان اشكواري, وهو شخصية مقربة من الرئيس محمد خاتمي, قد حوكم في جلسة مغلقة في السابع من اكتوبر الحالي بسبب كتاباته ومشاركته في مؤتمر حول ايران في ابريل الماضي في برلين اعتبر مناهضا للاسلام. وهو متهم ايضا بالقيام بنشاط يمس امن الدولة وبالاساءة الى الخميني. وقالت زوجته محترم غلبابائي ان اشكواري نفسه يؤيد ارتداء الحجاب لكنه يعتبر انه مسألة شخصية وان الحكومة لا تستطيع اجبار الناس على احترامه. وكان تقرير للأمم المتحدة اتهم ايران بانتهاك حقوق الانسان بشكل خفي منها تزوير الانتخابات وتعذيب المعارضين وفرض قيود على حرية الصحافة. ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن متحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية قوله التقرير يمثل تدخلا في الشئون الداخلية الايرانية وصرح بان ايران تعد ردا تفصيليا محددا للامم المتحدة. وقال حميد رضا اصفي ان تقرير المنظمة الدولية منحاز تماما وأعد دون مراعاة للحقائق والتغير الايجابي الهائل الذي حدث مع اعلان الجمهورية الاسلامية في ايران. وصدر التقرير الثلاثاء واعده القاضي الكندي موريس كوبيثورن ممثل لجنة الامم المتحدة للدفاع عن حقوق الانسان في ايران واختص بالنقد مجلس مراقبة الدستور. وقال التقرير ان المجلس الذي يضم ستة من القضاة وستة من المحامين ويعمل على توافق القوانين الايرانية مع الشريعة الاسلامية يشكل عقبة رئيسية امام الديمقراطية في ايران واتهم التقرير المجلس بالتعسف وعدم المكاشفة بل واتخاذ قرارات هوائية. الوكالات