بدأت أمس محكمة فرانكفورت محاكمة اثنين من أعوان الارهابي الدولي كارلوس الملقب بـ (ابن آوى) لدورهما في الغارة الارهابية على مقر منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في فيينا خلال اجتماع وزاري عام 1975م. والواضح أن هانز يواخيم كلاين (52 عاما) ورودلف شيندلر (57 عاما) ليسا سوى أسماك صغيرة في العملية بلغة الارهابيين. أما الرجال الحقيقيون وراء العملية فمن المرجح أنهم لن يقفوا مطلقا أمام القضاء. وكان ثلاثة أشخاص قد قتلوا في الحادي والعشرين من ديسمبر من عام ,1975 عندما اقتحمت مجموعة كوماندوز إرهابية جلسة كانت تعقدها منظمة الاوبك قبل ظهر ذلك اليوم بقليل. وكان قائد هذه العملية هو إيليتش راميريز سانشيز المعروف باسم (كارلوس ابن آوى) الذي يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة في فرنسا لجرائم أخرى ارتكبها. ويذكر أن كارلوس هو ابن أحد مليونيرات فنزويلا, وهو من المعادين المعروفين للرأسمالية. ويواجه شيندلر احتمال إدانته بتهمة التحريض على القتل, وهي تهمة تحمل عقوبة مساوية في شدتها لعقوبة القتل نفسها. وتتهم الخلايا الثورية أيضا بتوفير الدعم المعيشي والسكني لفرقة الكوماندوز الارهابية في فيينا. ويقول هانز فولفجانج أويلر, محامي الدفاع عن شيندلر ان موكله واثق من ان كلاين خلط ما بينه وبين عضو آخر في الخلايا الثورية يعيش في الخارج, وقال ان استخدام كلاين لاسماء حركية مختلفة في شهادته السابقة والحالية يؤكد بوضوح ذلك الخطأ. ويرفض الادعاء الالماني هذه النظرية ويقول ان كلاين قد حدد شخصية شيندلر بصورة لا يرقى إليها أي شك. ويواجه شيندلر أيضا تهمة تشكيل منظمة إرهابية. د.ب.ا