كان قيام جامعة الدول العربية في مارس 1945 دليلا حقيقيا على إيمان الغالبية العظمى من العرب بمستقبل الوحدة العربية, وان كان الطريق اليها شاقا وطويلا في الحاضر وفي الغد القريب, وقد سبقت الى الوجود منظمة الأمم المتحدة, وكانت ولا تزال المنظمة الاقليمية الرئيسية في الشرق الأوسط. وكان قيام الجامعة نتيجة منطقية لجهود العرب منذ عقد العشرينيات لايجاد هوية قومية تحقق آمالهم في الحرية والاستقلال والتنمية, ولتعدد حركات التحرر في سوريا والعراق ومصر وشبه الجزيرة العربية والمغرب العربى. ولكن الاستعمار الأوروبى من جهة, والوجود الصهيونى فوق الأراضى العربية الذى بدأت بوادره في أواخر القرن التاسع عشر, وفشل ثورات الفلسطينيين في الثلاثينيات ضد التوسع الاستيطانى اليهودى في فلسطين, قد أضعف كثيرا من قوة المد القومى العربى. وقد يكون مطلب الوحدة العربية الشاملة عسيرا في الحاضر والمستقبل المنظور لأسباب عديدة, بينما يعتبر التطلع الى الوحدة على المستوى دون الاقليمى أقرب الى المنطق الصحيح للأمور, وهو مايمكن أن يتحقق بين دول الخليج العربية, أو دول الهلال الخصيب, ثم مصر والسودان وليبيا, ودول المغرب العربى. وهنا نشير الى أن فكرة الهلال الخصيب قد ضربت باحتلال الاتراك لاقليم الاسكندرونة وسلخه عن سوريا, وبقيام دولة اسرائيل على أرض فلسطين ومطامعها التوسعية في سوريا الطبيعية. كما أن السودان يعانى من الحرب الأهلية منذ بدايات استقلاله ويهدده خطر انفصال جنوبه, وتراجعت وحدة وادى النيل بالرغم من الصحوة المؤقتة لهذه الفكرة القومية في الثمانينيات في اثناء الدعوة الى تكامل شطري وادى النيل. وتبقى جامعة الدول العربية الرمز الاقليمى للوجود العربى والادارة العملية للحفاظ على حد ضرورى للتضامن العربى حفاظا على المصالح الأمنية العربية. وعندما قامت دولة اسرائيل سنة 1948 واجهت الشعوب العربية موقفا حرجا واختبارا جماعيا لم تتعرض له من قبل في تاريخها الحديث, ولم تكن هناك مظلة اسلامية جامعة, أو اتفاقية دفاع مشترك أو تنسيق عسكرى في اطار الجامعة العربية الوليدة. وأسفرت الجولة العربية الاسرائيلية الأولى (مايو 1948 مارس 1949) عن هزيمة عربية في الجانبين العسكرى والسياسى, ودعم كيان اسرائيل الذي تمدد فوق 78% من مساحة فلسطين التاريخية بينما لا يعطيها قرار التقسيم الصادر من الأمم المتحدة في نوفمبر 1947 سوى 53% فقط من الاراضى الفلسطينية. وتجمد الصراع العربى الاسرائيلى عسكريا بعد توقيع اتفاقيات الهدنة عام 1949 بالرغم من ظهور مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بكل أبعادها الخطيرة, ونمو القدرة العسكرية للدولة الصهيونية, وبدء برنامجها النووى. لقد انكشفت عام 1948 مظاهر وحقائق الانقسام في الصف العربى, واختلاف أهداف الدول العربية المحيطة بإسرائيل. ولقد استبعدت جامعة الدول العربية من الاشتراك في اتفاقيات الهدنة بين الدول العربية واسرائيل ومن بروتوكول لوزان الخاص باللاجئين وتدويل القدس. ثم وجهت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضربة شديدة للنظام الاقليمى العربى الجديد, وهو جامعة الدول العربية, بالتصريح الثلاثى الذى أصدرته في مايو ,1950 والذى نص على معارضة الدول الثلاث لسباق التسلح بين الدول العربية واسرائيل, واصرار الأمريكيين على جعل قوة اسرائيل متوازنة مع قوة الدول العربية من بدايتها ماهو الا محصلة لتوجهات ورغبات حكومات الدول العربية المحيطة بإسرائيل مجتمعة. وكان هذا التصريح الثلاثى هو السبب المباشر في عقد معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادى في اطار جامعة الدول العربية في 17 يونيو عام 1950 بعد انتهاء الجولة العربية الاسرائيلية الأولى بنحو خمسة عشر شهرا مع أن اقتراح التحالف السياسى العسكرى لدول الجامعة العربية قد قدمته سوريا الى الجامعة في 22 فبراير 1948 قبل حرب 1948 بثلاثة شهور. وهذه الحقيقة تؤكد أن اداء جامعة الدول العربية أكثر منه استجابة لتهديدات الأمن القومى العربى, وثبت أنه ما لم تكن هناك لدى الدول العربية آليات مستمرة ضمن كيان الجامعة لدعم قراراتها فسوف يستمر قصور أدائها. وعلى الرغم من العدوان الثلاثى على مصر عام 1956 فإن بعض الدول العربية قد انتظرت الى شهر سبتمبر 1964 لتنضم الى معاهدة الدفاع المشترك, وهى ليبيا والسودان, وتونس والجزائر. ومع ذلك ففى أزمة الكويت مع نظام عبدالكريم قاسم في العراق عام ,1961 استطاعت جامعة الدول العربية أن ترسل وحدات عسكرية سعودية ومصرية وأردنية وسودانية الى الكويت لحمايتها ضد تهديدات قاسم العراق. وبدا ساعتها أن الجامعة العربية كمنظمة اقليمية يمكن أن تحسم مرحليا بعض النزاعات العربية/العربية, وأن تقوم بدور فعال في مسائل الأمن والاستقرار في العالم العربى اذا اتفقت وجهات نظر الدول العربية المحورية أعضاء الجامعة في النزاع والأزمة, وهى أساسا مصر والمملكة العربية السعودية وسوريا والمغرب, ثم العراق بعد حين. ووضح تماما أن عجز جامعة الدول العربية عن ممارسة دورها المؤثر كما ينبغى في الخلافات العربية/العربية يؤدى الى التدخل الأجنبى السافر فيها, ومايرتبط به من مخططات الهيمنة الاقتصادية والسياسية والعسكرية, ومن انقسامات عربية ممايقلل من وزن العالم العربى كإقليم جيوبوليتيكى متكامل, ويجعله عرضة للاختراق المتكرر من جانب القوى العظمى والكبرى الطامعة في ثرواته وأسواقه وموقعه الفريد. الجامعة العربية في زمن التحول الى نظام دولى جديد بعد نصف قرن من ابرام معاهدة الدفاع المشترك العربية, ومرور عقد من السنين على بدء التحول الى نظام دولى جديد, لا تزال نقطة الضعف الكبرى في بنيان جامعة الدول العربية بلا تغيير, وهى اخفاق نظام الأمن الجماعى العربي حتى الآن في تحقيق أهدافه في مجالي الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادى لمواجهة تهديدات الأمن القومى العربى ومحاولة اقامة السوق العربية المشتركة. ولا تزال الجامعة عاجزة عن حل بعض الخلافات العربية/العربية, وبخاصة تداعيات الغزو العراقى الأثيم للكويت, مما يحبط جهود العمل العربى المشترك في اطار الجامعة مع اننا نعيش عصر التكتلات السياسية, والاقتصادية الكبرى, وتعاصر الوحدة الأوروبية, وانضمام ثلاث دول من أوروبا الشرقية, وتعاصر الوحدة الأوروبية, وانضمام ثلاث دول من أوروبا الشرقية الى حلف شمالى الاطلسي, وتوسع الحلف في شرق وجنوب البحر المتوسط, وتتابع الخطة الأمريكية لفرض مبادرة الدفاع التعاونى في الخليج العربى, ولاقامة نظام شرق أوسطى يحل محل النظام الاقليمى العربى (الجامعة) وتنضم اليه تركيا وإسرائيل. وتكمن محنة الجامعة في أسباب عديدة منها قصور ميثاقها المبنى على قاعدة الاجماع وليس الغالبية, والتنافس على الزعامة العربية, واستمرارتغليب الهوية القطرية النزعة الشعوبية على ضرورات تفعيل العمل العربى المشترك. وأدت محنة الغزو العراقى للكويت الى توجيه ضربة عنيفة للمشروع القومى العربى, ووضح العجز شبه الكامل عن ايجاد حل عربى للمشاكل العراقية/ الكويتية, وعن التركيز الفعال على القضية الفلسطينية, والاتفاق على حد أدنى أو خط أحمر للتنازلات الفلسطينية في مسار التسوية الذى ترعاه بل وتسيطر عليه الولايات المتحدة الأمريكية. وفي يونيو 1996 عقدت آخر قمة عربية, وكانت قمة طارئة في القاهرة, لوقف تدهور الأحوال في فلسطين في ظل خلل التوازن الاستراتيجى الشامل والعسكرى بين مصر أو سوريا في جانب, واسرائيل في الجانب الآخر. وقد أسفرت هذه القمة عن إجماع عربى على أولوية الخيار السلمى في الصراع العربى/الاسرائيلى, وعن تهديد لفظى بوقف اجراءات التطبيع الدبلوماسى و الاقتصادى مع اسرائيل, وهو مالم يحدث عمليا, بالرغم من القمع الاسرائيلى المستمر للشعب الفلسطينى, ومخططات الاستيطان في الضفة الغربية وبيت المقدس, بل اختراق اليهود أسواقا عربية في الأردن ومصر وقطر, وأقاموا علاقات دبلوماسية من درجات مختلفة مع المغرب وموريتانيا وتونس, وانفتح اليمنيون على يهود اسرائيل, وأصبح مقبولا أن يلتقى ساسة دولة صهيون بقادة بعض دول الخليج والمغرب معا قبل أن تستجيب اسرائيل حتى للاتفاقيات الانتقالية التى وقعتها في أوسلو ولملاحقها في واى ريفر وشرم الشيخ!!!وفي الوقت ذاته مضت جهود مجلس وزراء الخارجية العرب بطيئة للغاية في مجال تطوير ميثاق الجامعة احياء ضمانات الأمن العربى, ومجلس الدفاع العربى المشترك, ولمحاولة صياغة بروتوكول واضح لضوابط العمل العربى المشترك, والاتفاق على آلية ديناميكية لحل الخلافات العربية في الاطار العربى بالتوفيق والتحكيم أو من خلال محكمة عدل عربية. قمة القاهرة ضرورة وواجب يمكن ان تكون القضية الفلسطينية محور التفاعل السياسى العربى من جديد, وبداية حقيقية للتخطيط لاستراتيجية عربية منسقة في مجال الأمن القومى, وهى بمثابة حجر الأساس لاحياء جامعة الدول العربية كمنظمة اقليمية تخدم النهضة العربية التى ننشدها جميعا. ولا شك في أن عقد القمة العربية غدا هو ضرورة عاجلة لمحاولة تجاوز أسوأ فترات الفرقة والانقسام وتراجع الوزن الدولى منذ قيام جامعة الدول العربية عام ,1945 فالعراق يتعرض لمخطط ابادة جماعية, والسودان يتعرض لخطر التقسيم, والصومال انهارت كدولة, وفلسطين تتعرض للتهويد والاستيطان بصورة بشعة بالرغم من اتفاقيات أوسلو وحكايات مدريد, واتفاق شرم الشيخ الهزيل في سبتمبر 1999. ان قمة القاهرة هى الخطوة العملية الأولى لدعم فلسطين المحتلة, لإنقاذ الجامعة العربية ذاتها في حالة التردى والانكماش التي تعانيها منذ عشرة أعوام. وقمة القاهرة أيضا هى واجب قومى لانقاذ النظام الاقليمى العربى من خطر التهميش في أدق القضايا العربية وأخطرها مثل قضية الشعب الفلسطينى المحروم من تقرير مصيره ومن اعلان دولته المستقلة التى تعود مشروعيتها الدولية الى قرار التقسيم الذى أصدرته الأمم المتحدة عام ,1947 والذى يتعرض لتهويد عاصمته بيت المقدس. ولقد جاء موعد قمة القاهرة متأخرا أكثر مما ينبغى, وتحدد في اطار ماتعودنا عليه من سياسة ردود الافعال دون ان تكون المبادأة السياسية بأيدينا. وكان يجب التفكير في عقد هذه القمة الطارئة قبيل ذهاب ياسر عرفات الى كامب ديفيد الفاشلة في يوليو الماضى, وبخاصة لأن حكام العرب لم يجتمعوا منذ يونيو ,1996 ولم يفعلوا بعد شيئا عمليا ضد نتانياهو أو الارهابى ايهود باراك اللذين تهربا من التزامات المرحلة الانتقالية ومن اتفاق التسوية النهائية, أو حتى اتفاق الاطار لأسس التسوية السياسية الذى كان محددا تاريخ 13 سبتمبر الماضى لتوقيعه. واستسلم العرب طويلا للادارة الأمريكية التى عطلت انعقاد القمة العربية أكثر من مرة لحماية ربيبتها اسرائيل من الضغوط العربية والدولية التى تؤيد الحقوق الفلسطينية المشروعة, ونسى قادة العرب مقولة صديقنا العزيز الرئيس الأمريكى الأسبق جيمى كارتر: (لقد أقام كل من اسرائيل وأمريكا مهاجرين رواد, ثم اننا نتقاسم مع اليهود تراث التوراة, ونحن ملتزمون بأمن اسرائيل)!!! ونسى بعض القادة والساسة والمفكرين العرب ان صراعنا مع دولة صهيون هو صراع وجود, وهو صراع عقائدى من أجل الاسلام, وأرض الاسلام, والحرم القدسى الشريف, وصمتوا عن اتهام المقاومة المشروعة للاحتلال بالارهاب, وعن اعتقال عرفات لمقاتلى حماس والجهاد, ومصافحة الارهابي ايهود باراك الذى لم يتورع عن التخفي في زي عاهرة قذرة ليتسلل الى بيروت ويغتال في 10 إبريل 1973 كمال ناصر وكمال عدوان وأبويوسف النجار, وهو أيضا الارهابى الذى اغتال خليل الوزير في تونس. لكن القمة العربية في القاهرة تأتى في موعدها الملائم بعد تلك النتائج الباهتة, وشديدة التواضع, وضيئلة الجدوى التى أسفرت عنها قمة شرم الشيخ التى عقدت منذ أيام تحت رعاية أمريكية, والسبب واضح لكل عاقل وحصيف, وهو أن واشنطن لم تعد وسيطا أمينا بين العرب واسرائيل بل هى حليف حميم لاسرائيل, وهى تتستر على مؤامرات اسرائيل ضد فلسطين وسوريا ولبنان, وهى أيضا تستخدم اسرائيل لتوطيد النفوذ الأمريكى في المنطقة العربية. ولا أستطيع أن أجرد الادارة الأمريكية من سوء النية, فقد رفضت حضور الأمين العام لجامعة الدول العربية لقمة شرم الشيخ, واكتفت بممثل للاتحاد الأوروبى بدلا من جاك شيراك رئيسه المناوب استجابة لرغبة باراك الذى يرفض لجنة التحقيق الدولية في قمع الشعب الفلسطينى التى يؤيدها الرئيس الفرنسى. القرارات المنشودة والمنتظرة للقمة سوف أرتب القرارات التى ينشدها الرأى العام العربى من قمة القاهرة ترتيبا تصاعديا في وزنها وتأثيراتها الاقليمية والدولية في اطار ادارة (صراع منخفض الشدة) ضد اسرائيل لفرض التزامها بقرارى مجلس الأمن رقمى ,242 , 67 ,338 ,73 وبمبدأ الأرض مقابل السلام الذى قرره مؤتمر مدريد في عام 1991. وسوف يزيد احترامنا للإرادة العربية في المواجهة كلما نفذنا أكبر عدد ممكن من القرارات التالية المأمولة التى راعينا الواقعية السياسية في ترتيبها. وسوف تزيد مصداقية قرارات القمة العربية كلما تقدمت وتعززت اجراءات المصالحة العربية والوفاق الاسلامى. فماذا ننتظر من قرارات القمة العربية؟ أولا: اعادة احكام المقاطعة الاقتصادية لاسرائيل لفترة محدودة لا تقل عن عام كامل, ووقف علاقات التطبيع بينها وبين كافة الدول العربية خلال نفس الفترة بهدف فرض المرونة في موقف اسرائيل التفاوضى, والتزامها بقرارات الأمم المتحدة. ثانيا: تقليل درجة القبول العربى لدولة اسرائيل من خلال خفض مستوى التمثيل الدبلوماسى المتبادل بين مصر والاردن وبين اسرائيل, واغلاق المكاتب الدبلوماسية والتجارية لبعض دول المغرب والخليج العربية في الدولة الصهيونية. ثالثا: المطالبة بالعضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة, والعمل في اطار المؤتمر الاسلامى, ومجموعات عدم الانحياز, والمنظمات الاقليمية كمنظمة الوحدة الافريقية لتحقيق هذا الهدف الذى يستمد مشروعيته من قرار التقسيم عام 1947. رابعا: طلب مراقبين دوليين للأوضاع في فلسطين المحتلة لوقف المعاملة البربرية للشعب الفلسطينى, وانتهاك اسرائيل اللاأخلاقى والعنصرى لاتفاقيات جنيف الاربع الخاصة بمعاملة المدنيين وأسرى الحرب في المناطق المحتلة. خامسا: طلب تكوين قوة حفظ سلام دولية في فلسطين تتولى حماية الشعب الفلسطينى من بطش قوات الاحتلال في فترة التفاوض الانتقالية قبل قيام الدولة الفلسطينية, ولمنع انتهاك أو اعادة احتلال الاراضى التى تسلم للسلطة الفلسطينية (وهو ماحدث بعد بدء انتفاضة الأقصى), ويمكن أن تقبل الجامعة قوة متعددة الجنسيات لهذا الغرض تقودها الولايات المتحدة وهى مرونة عربية فائقة. سادسا: الدعم المالى بالمال والسلاح للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلى بما يمكنها من توجيه هجمات مخططة ضد الأهداف العسكرية والمستوطنات اليهودية في فترات التوتر المسلح في فلسطين المحتلة وتنكيل الصهاينة بالشعب الفلسطينى, وهو أمر يتطلب دورا عربيا يسهم في وحدة العمل الوطنى داخل الارض المحتلة وحل خلافات السلطة وجماعات المعارضة الفلسطينية. سابعا: رفض مشروعات توطين وتهجير اللاجئين الفلسطينيين الراغبين في العودة الى وطنهم, ومقاومة التهجير البطيئ لعدد من اللاجئين في لبنان الى كندا, والمانيا ودول أوروبية أخرى. ثامنا: الاتفاق على الموعد الأنسب لقيام الدولة الفلسطينية, وترتيب الاعتراف الدولى بها, والاستعداد لدعمها ماديا ومعنويا في مواجهة رد الفعل الارهابى الاسرائيلى المتوقع ضد شعب فلسطين وقيادته. تاسعا: حث دول الطوق العربية على استخدام أوراق الضغط التى تملكها ضد اسرائيل فمصر يمكن أن تثير قضايا أم الرشراش المصرية (ايلات حاليا), وتعويضات نهب ثروات سيناء في فترة احتلالها (1967 ــ 1982) والاعدام الوحشى لأسرى جولتى ,1956 1967 من المدنيين والعسكريين, وسوريا يمكن أن تبدأ المقاومة المسلحة المشروعة في الجولان, ولبنان يمكنه أن يطالب بتحرير مزارع شبعا, ويدير المقاومة فيها اذا ساهم العرب في تأمين جنوب لبنان. عاشرا: التوظيف السياسى المدروس لسلاح البترول العربى من خلال خفض الانتاج لفترة زمنية محددة بواسطة مجموع الدول العربية, ووقف صادرات البترول المصرى لاسرائيل, وتجميد المشروعات المشتركة مع اسرائيل في مجال الطاقة (وبخاصة من جانب مصر والأردن وقطر). هل أسرفنا في التفاؤل؟ وهل يهيىء لنا ربنا من أمرنا رشدا فنرى هل خمسة أو سبعة قرارات مماسبق تجد طريقها الى التنفيذ؟! أدعو المولى عز وجل أن تنهض الجامعة العربية من سباتها لتنقذ فلسطين, ولله الأمر من قبل ومن بعد. بقلم لواء أ.ح/ صلاح الدين سليم محمد _ الأستاذ الزائر بأكاديمية ناصر العسكرية العليا