قال رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل: انه يدعو الى استمرار انتفاضة الشعب الفلسطيني لكنه مع ذلك لا يقف ضد الاستثمار السياسي لما يحصل على الارض من تضحيات. وفي هذا الاطار عبر مشعل عن مساندته لقمة عربية ولقمة اسلامية ولكل الاجتماعات التي يكون هدفها تطوير الحالة الجهادية القائمة على الارض بدعمها ماليا وعسكريا وسياسيا واعلاميا لإطالة عمر الانتفاضة. وطالب في حديث لـ (الملف السياسي) القمة العربية المرتقبة بإعلان مجموعة خطوات عملية منها اغلاق الممثليات الاسرائيلية على اختلاف اشكالها في الدول العربية وقطع كل اشكال العلاقات الاقتصادية والثقافية مع العدو. والعودة الى نظام المقاطعة الشاملة, وطالب القمة العربية بأن ترتفع الى مستوى مطالب الشعوب من المحيط الى الخليج, ليس لخوض حرب رسمية. لا تزال الدول العربية غير جاهزة لها الآن حسب تعبيره, ولكنه لاعلان شعار الصمود والتمسك بالحقوق الفلسطينية المحمية بموقف عربي رسمي وشعبي قوي, وذلك في انتظار ان تهيىء الامة نفسها علميا وتكنولوجيا لخوض حرب رسمية طويلة المدى, تكون قادرة على كسبها, وعلى كنس الكيان الصهيوني نهائيا. وحول التهديدات التي ما انفك رئيس الوزراء الاسرائيلي يطلقها بتوسيع مجال استعمال القوة, قال رئيس المكتب السياسي لحماس: (ان ذلك يعود الى الحرج البالغ الذي وضعته فيه الانتفاضة, وهو حرج لم يكن في حساب الاسرائيليين), وحلل ذلك بقوله ان التكتيك الذي اتبعه باراك في البداية كان يرمي الى كسر شوكة الشعب الفلسطيني, وفرض امر واقع لكي تأتي السلطة الفلسطينية الى طاولة المفاوضات صاغرة ومثخنة بالجراح, لكنه فوجىء بحجم توحد الفلسطينيين الى درجة مسح الخط الاخضر بين الداخل والخارج, كما فوجىء بالبساطة التي اظهرها الشارع الفلسطيني, وبالتداعيات الضخمة للشارعين العربي والاسلامي, ويضيف مشعل ان هذه التطورات اذهلت الصهاينة واربكتهم فباتوا يخشون كثيرا من تأسيس شعور ديني قوي, يدفع نحو حرب دينية مقدسة, تكون اسرائيل حطبا لها, كما زاد في حرج الصهاينة تمريغ وجههم العسكري في الوحل بواسطة العملية الجريئة التي قام بها حزب الله, وأسر على أثرها ثلاثة جنود, ومن هنا تصاعدت لهجة التهديد والوعيد, وبدأت جهود مكثفة لاجهاض الانتفاضة وتبريد الاجواء من حول اسرائيل. وحول انخراط السلطة الفلسطينية في مثل هذه الجهود, قال مشعل: (ان المعيار الوحيد في مثل هذه الظروف هو ارادة الشعب). الدوحة: فيصل البعطوط