عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعا طارئا شكك خلاله المندوب الفلسطيني ناصر القدوة بنجاعة اتفاق شرم الشيخ واتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب في فلسطين الأمر الذي رد عليه المندوب الاسرائيلي, بتأكيد (حق) دولة الاحتلال بالقتل تحت مزاعم حماية اليهود فيما تجرى محاولات لتخفيف حدة مشروع القرار الذي تقدمت به المجموعة العربية. وقال ناصر القدوة المراقب الفلسطيني لدى الامم المتحدة في افتتاح المناقشة خلال ما يقرب من ثلاثة اسابيع مضت قتلت قوات الاحتلال ما يزيد على 90 شهيدا فلسطينيا وجرحت اكثر من ثلاثة الاف لايزال كثير منهم في حالة خطرة. وقال ان ثلث القتلى والجرحى من الاطفال دون سن الثامنة عشرة وان اسرائيل استخدمت الاسلحة الثقيلة وطائرات الهليكوبتر الحربية وعمدت في احيان كثيرة الى احداث عدد كبير من الجرحى والقتلى في شعبنا. وكان القدوة يتحدث بعد يوم من اجتماع قمة شرم الشيخ في مصر. وقال القدوة يبقى الشيء المهم وهو رؤية ما سيتحقق على الارض وخاصة فيما يتعلق بسحب الدبابات والاسلحة الثقيلة الاخرى ورفع الحصار عن المناطق الفلسطينية ومدنها. واضاف قوله من جهتنا سنبذل جهودنا نحو انجاح هذه التفاهمات لكننا نريد ان نرى ايضا ما ستفعله اسرائيل ونعتقد ان العالم يريد ان يرى ايضا وسيستمر في متابعة الموقف عن كثب. واعرب القدوة عن امله بان الانشاء السريع لآلية تقصي الحقائق للتحقيق في العنف كما اتفق عليه في شرم الشيخ سيكون له اثره الفعال في انهاء الموقف الذي نشأ خلال الاسابيع الثلاثة الماضية. لكن القدوة قال في هذا الاطار انه يجب ان نلاحظ انه لم يصدر عن القمة بيانا ختاميا موقعا مشيرا الى وجود غموض اعترى بعض الاتفاقات التي تم التوصل اليها. وأضاف القول انه لن يكون هناك من هو اكثر سعادة من الشعب الفلسطيني اذا ما توقفت هذه الاحداث الدامية واذا ما تم انهاء الاحتلال و التوصل الى سلام شامل وعادل. وكرر القدوة اتهاما ذكر من قبل مرارا بان الذي اذكى شرارة العنف في المنطقة زيارة سيئة النية من ارييل شارون زعيم المعارضة الاسرائيلية للحرم القدسي. وقال ان اللجوء غير المتوازن إلى القوة من جانب إسرائيل يشكل خرقا خطيرا لشرعة جنيف (حول حماية المدنيين في زمن الحرب) ويشكل بعض هذه الأعمال جرائم حرب. ورفض يهودا لانكري ممثل اسرائيل لدى الامم المتحدة الاتهام بان اسرائيل استخدمت القوة المفرطة كما نص عليه قرار مجلس الامن في السابع من اكتوبر والذي تكرر في مشروع قرار اطول واشد يناقش الان في الجمعية العامة. وقال لا امة على وجه الارض يمكنها التهاون عن مثل هذه الهجمات العنيفة التي تتهدد ارواح مواطنيها ولا ترد بالمثل. وفي اشارة الى حادث قتل جنديين اسرائيليين احتجزتهما الشرطة الفلسطينية بيد حشود فلسطينية غاضبة في الاونة الاخيرة قال لانكري انه لا احد يساوره شك ان حشدا فلسطينيا غاضبا يمثل تهديدا حقيقيا وفوريا لارواح البشر. وأضاف قوله من غير المعقول انه رغم التحريض والدعوات المتكررة لشن حرب مقدسة على اسرائيل يستمر الفلسطينيون في القاء اللوم في التصعيدات كلية على اسرائيل. ودعا لانكري الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى امر قوات امنه وشعبه بالتوقف عن المواجهات والاستفزازات ونزع سلاح الميليشيات واعادة اعتقال اعضاء حماس والمنظمات الارهابية الاخرى الذين لايزالون مطلقي السراح. وكانت الدول العربية ومجموعة دول عدم الانحياز طلبت استئناف تلك الجلسة وطرحت مشروع قرار يدين العنف الذي بدأ في 29 سبتمبر بعد يوم واحد من زيارة شارون للحرم الشريف. ويدعو مشرع القرار إلى إدانة أعمال العنف والاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين والذي أسفر عن وقوع إصابات وخسائر في الارواح. وذكر دبلوماسيون أن المحادثات جارية لتخفيف لهجة مشروع القرار الحادة من أجل الفوز بتأييد أعضاء الامم المتحدة له. ومن غير المعروف متى ستقر الجمعية ذلك القرار. وقد أدانت منظمة مؤتمر رؤساء كبرى المنظمات اليهودية الامريكية مشروع القرار ووصفته بأنه يأتي في توقيت سيئ وغير مفيد. الوكالات