استبقت كوبا صدور قرار الكونجرس الامريكي بتخفيف الحظر الاقتصادي ويجيز تصدير مواد غذائية وأدوية الى هافانا, بتسيير مظاهرات للتنديد ورفض القرار واعتباره خدعة تدعم الحظر ولا تخففه, واجتاحت المظاهرة شوارع العاصمة الكوبية وتقدمها الرئيس الكوبي فيدل كاسترو مرتديا حذاء تنس وملوحا بعلم بلاده, فيما لوح مئات الالاف بصور الرئيس الامريكي ابراهام لنكولن. وشمل قرار تخفيف الحظر ليبيا والسودان وايران وكوريا الشمالية.وقد اقر الكونجرس مشروع القانون باغلبية 86 صوتا مقابل ثمانية. ويجيز مشروع القانون بيع المواد الغذائية والادوية والتجهيزات الطبية الى كوبا ولكن يحظر تمويل مثل هذه العمليات من قبل مؤسسات حكومية او مصارف امريكية خاصة. وكان مجلس النواب قد اقر الاربعاء الماضي مشروع القانون باغلبية 340 صوتا ومعارضة 75. ويجب أن يوقع الرئيس بيل كلينتون مشروع القانون كي تصبح له قوة القانون. ويشمل مشروع القانون ايضا ايران وليبيا والسودان وكوريا الشمالية التي تخضع ايضا لحظر امريكي. ومن جهة اخرى, يحظر مشروع القانون شراء اي مواد من كوبا مهما كان نوعها. وفي هافانا, تظاهر عشرات الاف الاشخاص وعلى رأسهم الرئيس فيدل كاسترو, اسم الاول امام ممثلية الولايات المتحدة احتجاجا على مشروع القانون هذا. وذكرت تقارير واردة من الولايات المتحدة أن هذا القرار يأتي في الوقت الذي قاد فيه الرئيس الكوبي فيدل كاسترو عشرات الالاف من الكوبيين في مظاهرة للاحتجاج على القانون أمام مكتب رعاية المصالح الامريكية في العاصمة هافانا. وذكرت صحيفة (جرانما) الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الكوبي أن 800,000 شخص شاركوا في المسيرة. وتعترض الحكومة الكوبية على القانون حيث ترى أنه بمثابة إحكام للحظر المفروض على البلاد, وتقول أنه بموجب هذا الاجراء لن يتم السماح للمنتجات الكوبية بدخول السوق الامريكية. يشار إلى أن هذا القانون يسمح للولايات المتحدة ببيع الطعام والدواء لكوبا وغيرها من الدول التي تخضع للعقوبات كليبيا والسودان وإيران وكوريا الشمالية. وهذا القانون هو جزء من مشروع قانون إنفاق على المزارع قيمته 78.1 مليار دولار للمزارعين الامريكيين وإدارة الادوية الامريكية. وقد صاحب مشروع القرار جدل ساخن لدى عرضه على مجلسي الكونجرس, حيث عارض الجمهوريون في بادئ الامر رفع العقوبات. إلا أنهم عادوا ووافقوا بعد إضافة بعض الشروط التي من شأنها أن تحد من تطور التجارة مع كوبا بشكل كبير. واشترط القرار أن يتم دفع ثمن الادوية والاطعمة نقدا أو من خلال تمويلها من طرف ثالث ويمنع القانون البنوك الامريكية أو الدوائر الحكومية من تمويل هذه المشتريات. فضلا عن ذلك, يحظر مشروع القانون سفر سائحين أمريكيين إلى كوبا, الامر الذي سيحرم تلك الدولة من العملة الصعبة التي ستجلبها السياحة. وكنت صحيفة (جرانما) الكوبية قد قالت في وقت سابق من الاسبوع الحالي أن كوبا لن تشتري غذاء أو دواء (من الولايات المتحدة) ولو بقرش واحد. الوكالات
