دافع الرئيس المصري حسني مبارك عن اتفاق شرم الشيخ قائلا انه نجح في منع ازدياد عدد الشهداء وتمكين الفلسطينيين من الحصول على الغذاء والدواء وهو ما أشاد به وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز. وقال مبارك في تصريح للتلفزيون المصري لو ان قمة شرم الشيخ لم تعقد لكان عدد القتلى وصل الى 200 او 300 قتيل. وشدد مبارك على اهمية التزام اسرائيل الشفهي خلال القمة الاثنين بسحب قواتها من المدن الفلسطينية واعادة فتح الحدود والاجواء الدولية بعد حوالي ثلاثة اسابيع من المواجهات التي اوقعت اكثر من مئة قتيل معظمهم من الفلسطينيين. وقال مبارك القمة نجحت لانها اتفقت على فك الحصار وعلى سحب القوات, اتفقت على نقاط كثيرة. اما ان تنجح او لا فهذا يتوقف على النوايا. الحكاية مش حكاية توقيع على ورقة ملزمة, ما هم ماضيين على ورق في شرم الشيخ وعلى ورق قبل ذلك, ولم ينفذ شىء, المسألة مسألة نوايا. اذا كان الطرفان ناويين يحلوا ويمشوا في طريق السلام هذا يتوقف عليهم. ورفض مبارك الانتقادات المتشددة التي اعتبرت قمة شرم الشيخ اجهاضا للانتفاضة الفلسطينية وللقمة العربية المقررة السبت المقبل في القاهرة. وقال: اية انتفاضة تجهضها قمة شرم الشيخ. انا عندما ارفع الحصار عن الناس علشان يأكلوا, علشان الادوية تصل, والحياة تمشي, هل يكون هذا اجهاضا للانتفاضة؟ هل عندما اجعل القوات الاسرائيلية تعود الى مواقعها ويأخذ الفلسطينيون ارضهم يكون اجهاضا للانتفاضة؟. وقال مبارك ما وصلنا اليه في شرم الشيخ كان اقصى ما يمكن ان نفعله في هذه الظروف ردا على سؤال حول ان القمة لم تلب الكثير من طموحات الشعوب العربية. وقال بعد اجتماع باريس (بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك ووزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت) كان هناك تعنت من الجانب الاسرائيلي, وعدم تحضير في الجانب الفلسطيني, وعندما وقعت الاحداث الناس انفعلت والقتلى زادوا ونشب موقف عدائي بين الجانبين. وأضاف حتى تستأنف عملية السلام يجب ان يهدأ الناس, علشان تفكر بموضوعية ولذلك انصب العمل على انسحاب القوات وفتح المنافذ بعدها سيكون هناك اسبوعان تتشاور خلالهما الادارة الامريكية مع الجانبين لكي يتفقوا على استمرار عملية السلام (..) التي كانت امامها فرص كبيرة واهدرت. وقال: لا بد ان تسير عملية السلام ولا مفر من ذلك. وكانت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ذكرت ان الرئيسين الفرنسي جاك شيراك والمصري حسني مبارك ناقشا خلال اتصال هاتفي الليلة قبل الماضية قمة شرم الشيخ. وقالت الوكالة ان شيراك اتصل هاتفيا بمبارك وان الرئيسين اكدا على اهمية احترام التعهدات التي قطعت خلال قمة شرم الشيخ ولكنها لم تعط تفاصيل اضافية. من جهته أشاد الامير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثانى لرئيس الوزراء وزيرالدفاع والطيران السعودى بما تم التوصل اليه فى قمة شرم الشيخ. وقال أن قرارات شرم الشيخ من شأنها وقف القتال ضد الشعب الفلسطينى وفتح الباب امام المفاوضات السلمية من جديد معربا عن الامل فى عودة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. واستنكر الامير سلطان بشدة باسم بلاده احداث القتل التى ارتكبتها اسرائيل ضد الفلسطينيين فى اراضيهم ووصف ذلك بانه مؤلم واعتداء صارخ ليس له مايبرره. وقال أن العالم كله قد استنكر ذلك العدوان واكد فى هذا الصدد ان من كان دمويا فلا يمكن ان يكون غير ذلك ولن يتغير . واوضح ان العرب دعاة سلم وسلام وهم يريدون الامن والامان ووصف وقف القتال الذى دعا اليه مؤتمر شرم الشيخ بانه كان قتالا بين حجارة وطائرات وبين عزل ومسلحين متمنيا أن يطبق قرار وقف القتال بالفعل وان تتوقف الغطرسة وتبدأ المفاوضات السلمية . وقال الامير سلطان بن عبدالعزيز امام السفراء العرب فى كوريا الجنوبية خلال الزيارة التى يقوم بها حاليا لسيئول أن المملكة العربية السعودية من اكثر الدول المحبة للسلام وهى تبنى ولاتهدم وتعمل دائما لصالح كل الانسانية وفى مقدمتهم العرب والمسلمين مشيرا الى أن كل الناس من جميع انحاء الارض تقصد السعودية سواء للحج او للعمرة او للاستثمار او للسياحة. الوكالات