عشية القمة الأوروبية الآسيوية التي تستضيفها العاصمة الكورية الجنوبية سيئول أعلن وزير الخارجية البريطاني روبين كوك ان بلاده تعتزم للمرة الأولى منذ نصف قرن اقامة علاقات دبلوماسية مع كوريا الشمالية التي وصل عاصمتها بيونج يانج أمس, وفد دبلوماسي أمريكي موسع للإعداد لزيارة مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية المقررة بعد غد الأحد لاستئناف الحوار الأمريكي الكوري لدفع التطبيع المزدوج بين الكوريتين من جهة, وبين الشطر الشمالي والولايات المتحدة من جهة ثانية. ويناقش قادة الاتحاد الأوروبي الخمسة عشر مع نظرائهم في الآسيان سبل تطوير العلاقات الاقتصادية ورفع الحظر الاقتصادي عن بيونج يانج. وقال كوك للصحفيين وهو في طريقه لحضور القمة: ان بريطانيا سترد بالايجاب على التحرك الذي قامت به بيونج يانج تجاهها الشهر الماضي. وجاء هذا التطور بعد مبادرات سلمية بين كوريا الجنوبية والشمالية. وقال كوك تلقينا مبادرة من كوريا الشمالية لاقامة علاقات دبلوماسية واعتقد انه من المرجح ان نرد بالايجاب على هذا. ولم يحدد وزير الخارجية البريطاني جدولا زمنيا لهذه الخطوة. وفي وقت سابق صرح دبلوماسي بريطاني لوكالة أنباء برس أسوسييشين البريطانية ان بيونج يانج عرضت على بلاده رغبتها في إقامة علاقات ثنائية وأضاف ستكون استجابتنا (لهذه الرغبة) إيجابية. وأوردت الوكالة أنه في بادئ الامر, سيقوم دبلوماسيون بريطانيون يتخذون من بكين مقرا لهم بتولي مسئولية تلك المنطقة, وأنه ليس معروفا بعد متى سيتم استئناف الروابط الرسمية بين البلدين. وسيشيد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في خطاب أمام مجموعة من رجال الاعمال, بالرئيس الكوري كيم داي جونج الحائز على جائزة نوبل للسلام هذا العام لمساعيه في بدء التوحيد بين شطري كوريا. ومن المتوقع أن يركز بلير على سجل بريطانيا في جذب استثمارات آسيوية ضخمة, حيث سيوضح أن تلك الاستثمارات توفر آلافاً من فرص العمل, مدللا على ذلك ببعض المؤسسات مثل هيونداي وسامسونج وإل.جي التي غدا لها وجود قوي في بريطانيا. ومن المقرر أيضا أن يلقي كل من بلير والرئيس الفرنسي جاك شيراك خطابا في الجلسة الافتتاحية للقمة الاسيوية الاوروبية الثالثة اليوم التي يحضرها 15 من قادة الاتحاد الأوروبي وعشرة من نظرائهم الأسيان. وذكرت مصادر أوروبية لمراسل وكالة الأسوشيتدبريس ان دول الاتحاد الأوروبي تعتزم رفع الحظر الاقتصادي عن كوريا الشمالية وانهاء المقاطعة الدبلوماسية معها. وأضافت ان المفوضية الأوروبية مستعدة لتقديم 20 مليون يورو (17 مليون دولار) لدعم المزارعين في كوريا الشمالية مشيرة إلى انه تم انفاق 153 مليون دولار في الأعوام الأخيرة على المساعدات الانسانية لبيونج يانج. من جهة ثانية ذكر المتحدث باسم الخارجية الامريكية فيليب ريكير فى ايجاز صحفى ان وفدا دبلوماسيا توجه الى كوريا الشمالية عن طريق المنطقة منزوعة السلاح بينها وبين كوريا الجنوبية حيث توجه بعدها الى العاصمة بيونج يانج. واشاد ريكير بالتسهيلات التى قدمتها حكومة بيونج يانج للوفد مشيرا الى ان الوفد برئاسة مساعد وزيرة الخارجية لشئون شرق اسيا والمحيط الهادى توماس هابرد, يقوم بالإعداد لزيارة أولبرايت بعد غد الأحد مشيرا إلى ان أولبرايت تلقت الدعوة لزيارة بيونج يانج من قبل الوفد الكورى الشمالى الذى قام بزيارة واشنطن اخيرا. وقال ان الهدف من زيارة اولبرايت الى بيونج يانج هو استكشاف فرص حدوث تقدم مستقبلى على عدد من القضايا الاقليمية والثنائية اضافة الى الاعداد لزيارة محتملة قد يقوم بها الرئيس الامريكى بيل كلينتون الى كوريا الشمالية. يذكر ان الولايات المتحدة وكوريا الشمالية قامتا بالتوقيع الاسبوع الماضى على مذكرة مشتركة بعد قيام وفد رفيع من حكومة بيونج يانج يرأسه النائب الاول لرئيس اللجنة الوطنية الكورية الشمالية للدفاع شو ميونج نوك بزيارة واشنطن هى الاولى لمسئول كورى شمالى بعد فترة عداء تقليدية مع الولايات المتحدة طيلة السنوات الـ50 الاخيرة. الوكالات
القمة الأوروبية الآسيوية تبحث انهاء مقاطعة بيونج يانج, بريطانيا تعتزم اقامة علاقات دبلوماسية مع كوريا الشمالية
