افاد شهود عيان ان مجهولين اغتالوا امس الاربعاء يوسف طلان, احد معاوني الرئيس الصومالي عبد القاسم صلاد حسن, في القسم الجنوبي من مقديشيو عشية الموعد المفترض لاعلان الحكومة الجديدة. وقتل طلان عند مفترق الكيلومتر الرابع في القطاع الجنوبي من مقديشيو الخاضع لسيطرة زعيم الحرب حسين محمد عيديد. ولم تعلن اي جهة مسئوليتها عن الاغتيال. والضحية جنرال سابق في الجيش الصومالي في عهد الرئيس محمد سياد بري, شارك بصفته مندوبا في مؤتمر عرتا (جيبوتي) للمصالحة الوطنية الذي انتخب صلاد حسن رئيسا في ختامه نهاية اغسطس. وكانت الضحية عضوا في قبيلة دير في منطقة اودال في ارض الصومال (شمال غرب) التي اعلنت استقلالها عن جمهورية الصومال في 1991. كما يرفض مسئولو ارض الصومال مؤتمر عرتا الهادف الى اعادة السلطة المركزية الى صومال موحدة. ومنذ سقوط نظام الرئيس سياد بري في 1991 تفتقر البلاد الى حكومة مركزية وتدور صراعات بين زعماء الحرب المتنافسين. ويحاول الرئيس صلاد ورئيس وزرائه علي خليف قلايده على غرار اعضاء البرلمان الانتقالي في مقديشيو اعادة السلطة المركزية. ووعد قلايده بانه سيعلن تشكيلة حكومته اليوم الخميس في العاصمة الصومالية, ويفترض ان تضم بحسب الميثاق الذي وافقت عليه معظم الفصائل في عرتا جامعيين ومثقفين وشخصيات من النظام السابق. ويعتزم مؤتمر عرتا الترويج لمؤسسات ترتكز الى المجتمع المدني وتستبعد زعماء الحرب بعد ان وعد الرئيس الصومالي نزع اسلحة الميليشيات. ومنذ وصوله الى العاصمة الصومالية السبت الماضي التقى صلاد خلال اجتماع سري اشد منافسيه حسين محمد عيديد حسب ما اكد لوكالة فرانس برس برلمانيون طلبوا عدم كشف اسمهم. كما انهم لم يحددوا تاريخ اللقاء. كما التقت لجنة برلمانيين اثنين من زعماء الحرب البارزين في جنوب مقديشيو هما عثمان حسن علي (عطو) وموسى سودي يلاهو. ولم يتم الحصول على اي معلومات عن نتائج هذه اللقاءات. وغداً سيتوجه صلاد الى القاهرة ليمثل بلاده في القمة الاستثنائية التي تعقدها الجامعة العربية حول الازمة الاسرائيلية الفلسطينية. أ.ف.ب