توقعت مصادر دبلوماسية في القاهرة ان تتم مشاورات عربية عراقية على هامش اجتماعات القمة العربية الطارئة التي تستضيفها القاهرة بعد غد السبت للتوصل الى اتفاق خاص يضمن تنفيذ الطلب السعودي من العراق بتسليم المختطفين للطائرة السعودية, والتي أجبروها على الهبوط في مطار صدام الدولي مؤخرا, وكان قد اعلن في الرياض ان السعودية بدأت اتصالات للمطالبة عبر القنوات الدولية بتسليم الخاطفين. وقالت مصادر في القاهرة لـ (البيان) ان عددا من القادة العرب اضافة الى عدد من وزراء الخارجية سيجرون سلسلة من الاتصالات لدى رئيس الوفد العراقي المشارك في أعمال القمة. اضافة الى وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف لاقناع بغداد بتسليم مختطفي الطائرة لمحاكمتهم في السعودية. وأضافت تلك المصادر أن الوساطة العربية سوف ترتكز في هذا الصدد على قاعدة الرغبة العربية في أن يكون تلبية العراق للطلب السعودي أحد أركان وسائل تحسين العلاقات الخليجية العربية واكتساب المصداقية اضافة الى أنها قد تفتح الباب أمام آفاق جديدة للعلاقات العربية العراقية وانهاء مرحلة الأزمات التي تمر بها. إلى ذلك قال وزير الداخلية السعودي ان اتصالات تجري بين المملكة ومنظمات دولية لتسليم بلاده خاطفي الطائرة بعد غد, لتحقيق الطلب السعودي. ونقلت وكالة الانباء السعودية امس عن الامير نايف بن عبد العزيز قوله أنه (من المفروض أن وزارة الخارجية بدأت أو ستبدأ الاتصالات). وردا على سؤال ما إذا كان للخاطفين مطالب غير التي أعلن عنها قال الامير نايف (كيف يظهر لنا والخاطفان ليسا عندنا لكي نعرف ولم يصلنا شيء غير ما سمعنا جميعا وهذه ليست طلبات). وكان العراق قد أعلن أمس الاول رفضه تسليم السعوديين مؤكدا أنه لن يساوم في هذه القضية. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن وزير الداخلية العراقي محمد عبد الرزاق قوله إن بلاده ترحب بدخول أي عربي إليها. وعند سؤال الوزير السعودي عما إذا كان الجانب العراقي قد أبدى استعداده لتسيم الخاطفين (في تونس) أوضح أنه لم يسمع بهذا ووصف هذا الامر في حالة حدوثه بأنه (شيء طيب جدا). وجدد الامير نايف أسفه لاقدام مواطنين سعوديين على اختطاف طائرة سعودية وقال ان هذه عملية خارجة عن تقاليد وقيم المجتمع السعودي لكنه أكد أن هذا العمل السيء لايهز الثقة في المواطن السعودي مؤكدا ان مرتكبي العملية لايمثلون المجتمع السعودي. القاهرة ـ مكتب البيان