اجماع الفصائل الفلسطينية على استمرار الانتفاضة, اعلان الغد يوما للتضامن العربي والتصعيد يومي القمة اجمعت القوى والفصائل الفلسطينية بما فيها حركة التحرير الوطني (فتح) وحركة حماس على استمرار المقاومة والتمسك بخيار الانتفاضة, ورفض اتفاق قمة شرم الشيخ. واعلنت يوم غد الجمعة يومي للتضامن العربي مع القدس, وانطلاق المسيرات الشعبية بعد صلاة الجمعة, فيما طالبت حماس القمة العربية باعلان خيار المقاومة الشعبية ضد اسرائيل ودعت الجماهير العربية إلى جعل يومي السبت والاحد حيث يلتئم شمل القمة العربية إلى يومين للتصعيد الشامل ضد المستوطنين وقوات الاحتلال, والاضراب الشامل لمدة ساعتين. واكدت الجبهتان الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين استمرار الانتفاضة الفلسطينية وتصاعدها حتى تحقق اهدافها في رحيل الاحتلال الصهيوني وازالة المستوطنات وتجسيد سيادة الدولة الفلسطينية على اراضيها المحتلة بما فيها القدس العاصمة. واوضحت الجبهتان في بيان مشترك لهما صدر امس الاول رفضها لاعلان شرم الشيخ الذي جاء متناغما حسب ما ورد في البيان مع الموقف الامريكي والاسرائيلي الهادف إلى احتواء الانتفاضة الشعبية الفلسطينية واضعاف الحركة الشعبية العربية وذلك تضامنا معها. واضاف البيان ان اعلان شرم الشيخ يفرغ قرار الامن (1322) من مضمونه ويستبدل لجنة التحقيق الدولية التي نص عليها القرار بلجنة تشرف عليها الادارة الامريكية, مشيرا إلى ان الهدف من ذلك هو قطع الطريق على القمة العربية المقبلة وتوفير الذرائع لتنصلها من مسئولياتها القومية تجاه الشعب الفلسطيني, ومن ناحية اخرى اكدت الجبهتان ان الاعلان يسعى إلى استئناف مسيرة اوسلو العقيمة بعد ان وصلت إلى طريق مسدود وقبرتها تضحيات الانتفاضة الفلسطينية, كما انها تعمل على تكريس الرعاية الامريكية المنفردة للمفاوضات بانحيازها إلى اسرائيل من اجل فرض تسوية ظالمة على الشعب الفلسطيني والانتقاص من حقوقه الوطنية التي اقرتها الشرعية الدولية. ودعت كل من الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الشعوب الاسلامية والشعوب المحبة للحرية والسلام إلى مواصلة فعالياتها الجماهيرية الداعمة لانتفاضة الفلسطينيين, والعمل على ممارسة اقصى الضغوطات على حكوماتها من اجل مواجهة السياسة الامريكية الاسرائيلية العدوانية. وفيما يتعلق بالقمة العربية المقبلة طالبت كل من الجبهتين الدول العربية والاسلامية ان تقوم باتخاذ القرارات التي تستجيب لمتطلبات دعم الانتفاضة في فلسطين وقطع كافة العلاقات مع العدو الاسرائيلي بما فيها العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية. واكدت حركة فتح في بيان على ضرورة استمرار وتصعيد الانتفاضة ومجابهة العدوان والاعتداءات الاسرائيلية الاجرامية التي ترتكب بحق ابناء شعبنا في كافة انحاء الوطن, مؤكدا ان قدسية المعركة وسلامة وقوة الجبهة الداخلية تتطلب وحدة الجماهير وتلاحم الموقف الوطني ووحدة الاداء والعمل الوطني ومجابهة الفتنة وتحريم الاقتتال الداخلي على قاعدة (الدم الفلسطيني على الفلسطيني حرام). واكد حزب الشعب ان انتفاضة الشعب الفلسطيني ونضاله الوطني التحرري لا تندرج ضمن ما يسمى اعمال العنف, وانما هي تعبير عن ارادة هذا الشعب في استعادة حقوقه, في التحرر الكامل والاستقلال والعودة, وان هذا النضال المشروع لن يتوقف حتى تتحقق هذه الحقوق, ودعا الحزب إلى مواصلة الانتفاضة. وقال عضو الامانة العامة لحزب الشعب د. مصطفى البرغوثي ان النتائج والقرارات التي افرزتها قمة شرم الشيخ هي ادني من مستوى الاحداث التي تشهدها الاراضي الفلسطينية المحتلة ولا تلبي مطالب الشعب الفلسطيني, مشيرا إلى انها لم تتحدث عن اجراءات فورية وانما بقيت قراراتها غامضة في مسألة فك الحصار, كما ان اتفاق شرم الشيخ لم يتطرق إلى الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. واعتبر عبدالله الحوراني رئيس اللجنة السياسية في المجلس الوطني ما تمخضت عنه قمة شرم الشيخ بانه جاء لتهيئة اجواء مريحة امام القمة العربية المرتقبة حتى لا تخرج قراراتها عن دائرة الشجب والاستنكار وعموميات الدعم للقضية الفلسطينية. وقال الحوراني ان القمة العربية لم يجر تأخير موعدها إلى الحادي والعشرين من الشهر الجاري (اي بعد ثلاثة اسابيع من بدء الانتفاضة) الا للوصول إلى تسويات قبل انعقاد القمة ولتهيئة اجواء مريحة للقمة تخرجها من وطأة ضغط الدم الفلسطيني والشارع العربي وبالتالي لا تخرج قراراتها عن دائرة الشجب والاستنكار وعموميات الدعم للقضية الفلسطينية, واضاف وفي هذا السياق جاء الالحاح العربي والدولي لعقد قمة شرم الشيخ. من جانبه رفض الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس النتائج وتعهد بمواصلة الكفاح ضد اسرائيل قائلا ان (انتفاضة الاقصى) ضد (العدو الاسرائيلي) لن تنتهي بل ستستمر حتى تتحرر الاراضي والمقدسات الفلسطينية. ووصف غوشة الذي يعيش في قطر منذ طرده من الاردن العام الماضي قمة شرم الشيخ بانها ضربة قوية لانتفاضة الاقصى. وحذر السلطة الفلسطينية من اعتقال اي متظاهرين فلسطينيين او محاولة وقف الاحتجاجات. وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ان قمة شرم الشيخ التي اختتمت اعمالها امس الاول جاءت لانقاذ حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ومحاولة اجهاض الانتفاضة الفلسطينية الا انها لم تنجح في ذلك لان الانتفاضة لم تتوقف. واكد مشعل في حديث خاص لتلفزيون رويترز ان القمة العربية التي ستعقد في 21 و22 اكتوبر الجاري في القاهرة مازالت تشكل لقاء هاما بالرغم من قمة شرم الشيخ حيث لديها فرصة للعمل على قطع العلاقات الدبلوماسية وكافة الاتصالات مع اسرائيل وتقديم الدعم اللازم لاستمرار الانتفاضة اذا كان هناك عجز عن شن حرب نظامية ضد الدولة العبرية. وتوقع مشعل ان تشن السلطة الفلسطينية المزيد من الاعتقالات في صفوف الحركة والتنظيمات الاخرى تنفيذا لطلبات اسرائيل والولايات المتحدة في قمة شرم الشيخ بهدف لجم الانتفاضة الا انه قال ان الحركة لن تنجر الى معركة جانبية مع السلطة وان همها سيكون الاستمرار في الانتفاضة. وردا على سؤال حول امكانية شن حماس عمليات نوعية ضد اسرائيل مثل العمليات الاستشهادية التي نفذتها سابقا قال مشعل (كل اشكال المقاومة متاحة ومشروعة خاصة ان الهدف هو دحر الاحتلال عن الارض وعن المقدسات وعن القدس والاقصى وتحقيق حق العودة للشعب الفلسطيني لوطنه... هذه مطالب وطنية مشروعة عليها اجماع الشارع الفلسطيني وتجاه هذه المطالب كل اشكال المقاومة مطروحة). وشدد على ضرورة ان تعلن القمة العربية عن خيار المقاومة الشعبية ضد الاحتلال, واذا كانت الدول عاجزة عن الحرب النظامية فهي ليست عاجزة عن دعم خيار المقاومة الشعبية ضد الاحتلال). واضاف (نحن نطالب القادة العرب بهذه الخطوة وبغير هذا الطريق لن تعود حقوق الشعب الفلسطيني). عمان ـ القدس المحتلة ـ البيان