بدأت اسرائيل تنفيذ خطة الفصل الاحادي عن الفلسطينيين وذلك بتطويق المناطق الخاضعة للاحتلال بالقوات الاسرائيلية, بما فيها المستوطنات وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية عملية خنق مبرمج ستؤدي إلى المزيد من التصعيد. وقال أفراهام سنيه نائب وزير الدفاع الاسرائيلي امس ان دولة الاحتلال بدأت بالفعل في تنفيذ (فصل إحادي الجانب) بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وفي حديث للاذعة العبرية, قال سنيه بعد يوم من التوصل إلى وقف لاطلاق النار في المواجهات الدامية التي اجتاحت المنطقة منذ نهاية سبتمبر الماضي, ان الحكومة كانت تأمل في التوصل إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية بشأن خطة الفصل غير أنه طالما أن ذلك ليس ممكنا فسوف تتصرف إسرائيل بشكل أحادي. وحسب المصادر الاسرائيلية طرح باراك خطة الفصل في مباحثاته الاخيرة مع رئيس الليكود الارهابي ارييل شارن, وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية اقترح ان تستخدم الخطة كبرنامج عمل لحكومة الطوارىء الوطنية ويعتقد انها ستحظى بقبول شارون الذي يؤيد احراز التسوية المرحلية لعدة سنوات, وطلب شارون من باراك ان يرسل اليه ضابط يعرض عليه بالتفصيل خرائط الفصل المخطط, وحتى اليوم عرضت الخرائط فقط لمجموعة صغيرة من الاشخاص. وكان باراك قال في الاسبوع الماضي ان الفصل يحتاج إلى وقت طويل وسيتبع تدريجيا, وقال المصدر السياسي انه لايمكن التوصل إلى فصل مطلق بدون اتفاق ولكن اسرائيل ستسعى إلى ان (ترابط على طول الاماكن التي نريد ويجب علينا الدفاع عنها), والخطة التي بلورها باراك لا تشمل اقتراحات باخلاء المستوطنات وهي تفترض ان اسرائيل ستحمي كل المستوطنات في المستقبل كذلك بحسب صحيفة (هآرتس) العبرية. وفي المقابل قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان الفصل بين المناطق الفلسطينية واسرائيل هو لمزيد من خنق المواطنين, واضاف انا استغرب الان ان يدور الحديث عن (الفصل) في حين المطلوب هو انسحاب اسرائيل إلى حدود الرابع من يونيو 1967. وقال: فليخرجوا من جلدنا وينسحبوا إلى حدود الرابع من يونيو 1967. واضاف عريقات في حديث للاذاعة الفلسطينية ان الحديث عن الفصل في هذه الظروف هو لمزيد من الخنق المبرح. واشار ان وضع الاحجار الاسمنتية ما هي إلا بداية لتكريس كانتونات وتمزيق اوتار الوطن الفلسطيني واكد ان هذا الشيء سيؤدي إلى تصعيد الاوضاع اكثر فأكثر. وبين عريقات ان الجانب الفلسطيني وبعد كل الذي حصل يأمل ان يبدأ ايهود باراك بعمل اللازم لتنفيذ الانسحاب الاسرائيلي حتى حدود الرابع من يونيو 1967. غزة ـ ماهر ابراهيم
