تضاربت التصريحات حول اعادة فتح مطار غزة وسط نفي القيادة الفلسطينية امس اتفاقات امنية سرية او التعهد باعادة اعتقال نشطاء حماس خلال قمة شرم الشيخ التي اكدت ان نتائجها اتت دون التوقعات وشككت بالتزام اسرائيل بمقرراتها مشيرة الى انه من السابق لأوانه الحديث عن استئناف المفاوضات. ورفضت السلطة الفلسطينية خلال اجتماع عقدته الليلة قبل الماضية جملة وتفصيلا كافة المزاعم الاسرائيلية حول وجود اتفاقات سرية نجمت عن القمة. وشدد بيان صدر فى ختام الاجتماع وبثته الاذاعة الفلسطينية على ان التنفيذ الحرفي لما تعهدت به اسرائيل من وقف للحصار وسحب لقواتها وتشكيل لجنة تحقيق دولية لتقصي الحقائق فى اسباب المواجهات الاخيرة سيكون المؤشر الحقيقي والاختبار لصدق النوايا والتقيد بالالتزامات. واكد البيان ان الشعب الفلسطيني لم يبادر الى العنف بل انه كان ضحية له واضاف ان الشعب الفلسطيني سيبقى حريصا على قضيته الوطنية وحقوقه المشروعة وارضه ومقدساته واهداف انتفاضة الاقصى التي قال البيان انها تشكل تعبيرا شعبيا سلميا فى مواجهة العدوان والاحتلال وارهاب المستوطنين. واشار البيان الى ان القيادة الفلسطينية بذلت اقصى جهودها قبل قمة شرم الشيخ الاخيرة واثناءها من اجل وقف العدوان الذي تعرض له الشعب والارض الفلسطينيين والمقدسات الاسلامية والمسيحية فى القدس الشريف وفى جميع ارجاء الوطن الفلسطيني. وقال ان الشعب الفلسطيني تلقى على مدى ثلاثة اسابيع متواصلة موجات القصف البري والجوي والصاروخي مما ادى الى سقوط ما يزيد عن 160 شهيداً واكثر من 4500 جريح لكنه صمد وما زال فى وجه العدوان صمودا حظي باحترام العالم كله مما ادى الى صدور قرار مجلس الامن الدولي الذي ادان العدوان الاسرائيلي واكد ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية لاطلاع العالم على اسباب العدوان ووضع الضمانات الكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني. واعربت القيادة فى بيانها عن تقديرها واعتزازها بالدور المهم الذي لعبته مصر بقيادة الرئيس حسني مبارك والذي توج بنجاح الجهود لعقد القمة العربية المقررة يومي 21 و22 اكتوبر الجاري. وقال مسئول الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه في حديث للاذاعة الاسرائيلية امس ان الشارع الفلسطيني كان يتوقع ويريد ان تكون النتائج افضل مما تحقق معرباً عن اسفه واحباطه لان الجانبين الاسرائيلي والامريكي لم يقدرا على الاطلاق حقيقة الوضع القائم على الارض. ولاحظ عبدربه ان الموقف الاسرائيلي اعتمد بالكامل على الولايات المتحدة التي احتضنته ودعمته. وحول المطالب الاسرائيلية بأن تعيد السلطة الفلسطينية اعتقال عناصر حركتي حماس والجهاد الاسلامي وجمع الاسلحة من الفلسطينيين ومن انصار حركة فتح شدد عبدربه على ان هذا الامر شأن فلسطيني لا علاقة لاسرائيل او غيرها به. وقال مندوب فلسطين لدى جامة الدول العربية محمد صبيح فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية ان الرئيس المصرى حسنى بارك كان موضوعيا وأمينا عندما اعلن فى ختام القمة ان النتائج التى توصلت اليها لاترقى للنتائج التى توقعتها الشعوب العربية. واعرب صبيح عن اعتقاده ان النتائج التى تم التوصل اليها بصعوبة بالقمة لن تجد طريقها الى التنفيذ لان كل الممارسات الاسرائيلية على الارض لا تشير الى نيتها فى الالتزام. وقال ان الاشتباكات والمواجهات مازالت قائمة والتصعيد الاسرائيلى مازال مستمرا وتهديدات رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك والقادة الاسرائيليين مازالت مستمرة وهى تهديدات طالت رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات نفسه. نبيل ابو ردينة مستشار عرفات اكد من جهته انه من السابق لاوانه الحديث عن العودة الى مفاوضات السلام ولقاءات في واشنطن وقال لا يزال من المبكر الحديث عن اي شيء في هذا الموضوع والمطلوب هو وقع الاعتداءات الاسرائيلية وخلق الارضية والمناخ المناسب لعودة الامور الى وضعها الطبيعي. وفيما كان مدير عام الطيران المدني الفلسطيني فايز زيدان يعلن موافقة اسرائيل على اعادة فتح مطار غزة نفى مسئول فلسطيني لم يذكر اسمه هذا الامر. وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان (مطار غزة الدولي ومعبر رفح لا يزالان مغلقين حتى الان) منذ بداية المواجهات بين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي في 28 سبتمبر الماضي. واكد المسئول (ان المطار لا يزال مغلقا حتى الان ولم يسمح لاي طائرة بالهبوط او الاقلاع, وان المعبر الحدودي الدولي لا يزال مغلقا ايضا حيث لم يسمح لاي مسافر فلسطيني بالدخول الى الاراضي الفلسطينية). واوضح المسئول انه (يسمح فقط بخروج ثلاث حالات تم تحديدها من قبل الاسرائيليين وهي المرضى الذين بحوزتهم تحويلات للعلاج في الخارج والفلسطينيون الذين لديهم اقامات في دول عربية والفلسطينيون الحاصلون على تصاريح زيارة وانتهت اقامتهم في الاراضي الفلسطينية). واشار الى انه (لم يسمح بدخول سوى ثمانية موظفين فلسطينيين من اصل 205 موظفين يعملون في المطار في الاحوال العادية, كما ان المعبر التجاري لا يزال مغلقا امام البضائع).
