اسهمت المرأة السودانية بنصيب مقدر في صياغة تاريخ السودان السياسي وتسلمت مناصب قيادية رفيعة وشاركت في مختلف ضروب النضال الوطني ضد الاستعمار عبر الانتماء الى التنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني. واثرت المرأة الساحة السياسية بقائمة طويلة من الاسماء اللامعة منذ بداية التاريخ وتستطيل القائمة الى يومنا هذا. (بيان الاربعاء) التقى خمسا من القيادات النسوية هن: سعاد ابراهيم احمد عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني وفاطمة ابو رنات امين المرأة في الحزب الاتحادي الديمقراطي ووصال المهدي زوجة د. حسن الترابي الحليف السابق للرئيس عمر البشير وعضو تنظيم الترابي الجديد (المؤتمر الشعبي) وشقيقة الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق الذي اطاحه انقلاب البشير ومن قيادات حزب الامة سارة عبدالرحمن نقد الله الاستاذة بجامعة ام درمان الاهلية وعن حزب المؤتمر الوطني الحاكم شاركت حكمات حسن سيد احمد نائب امين عام حزب المؤتمر الوطني. * استاذة سعاد .. لماذا هذا الغليان والتشرذم داخل القوى السياسية السودانية؟ ــ انا لا اسميه تشرذما واقول ان السودان بحكم تركيبته وتاريخه السياسي وحدوده السياسية الحالية بلد حديث التكوين رغم عراقة شعبه. فقد عرف السودان بشكله الحالي في عهد محمد علي باشا فقبل ذلك كانت مكوناته هي عبارة عن مجموعات سكانية نيلية وصحراوية وآخرين في السافنا جنوبا, كانت هذه المجموعات لها الاشكال الاجتماعية التي بموجبها تنظم الحياة بدون سلطة حكم مركزية واذا ما عقدنا مقارنة بين السودان ومصر على سبيل المثال نجد ان مصر بها حوالي خمسة الاف قرية, اما السودان به اكثر من 65 الفا من القرى مع ان عدد السكان اقل من نصف المصريين, في هذا البلد اذا اختلفت فيه مع قبيلتك ما عليك الا ان تحمل متاعك وابناءك وتقيم تحت اي شجرة وتسميها باسمك فهذه بعد قليل من الوقت تصير قبيلة لانه لا يوجد من يملك سلطة ليمنع هذا الحق لان الاقتصاد حينها كان طبيعيا ولا يزال في كثير من احواله لهذا لا اسمي هذا تشرذما. انا ارده لهذه الطبيعة, فالسودان بالرغم من انه حكم بثلاثة نظم عسكرية تحولية قاهرة في 17 نوفمبر 1958 و 25 مايو ,1969 وفي 30 يونيو 1989م استطاع ان يهزمها جميعا لاشواقه الكبيرة للتحرر والانعتاق وهذه الاشواق مازالت عميقة وكبيرة جدا انا اسمي ما يحدث الآن داخل اروقة التنظيمات السياسية بالتباين الطبيعي الموروث من طبيعة التشكيلات الاجتماعية الموجودة فيه من عشائر وقبائل التي لها عاداتها وتقاليدها ولغاتها وانماط معيشتها المرتبط بتوفير احتياجاتها الضرورية (فأنا) لن انزعج لظهور التعدد في وجهات النظر لانه اذا لم يحدث ذلك يكون هذا بلدا آخر غير السودان, نحن كشعب لا نحتمل ابدا الهيمنة المركزية الصارمة التي تحرم الافراد والمجموعات من حقها في التعبير عن نفسها, ولكن مع ازدياد التعليم والوعي بات هذا الامر يأخذ شكل انفلات في التنظيمات الحديثة, فاذا عدنا الى الورا, نجد ان اول تمرد ضد الاستعمار كان في العام 1904م بعدها حدثت ثورة عام 1924 وعندما حوكم قادتها خلال اجراءات المحاكمة عن انتمائهم القبلي كانوا يردون بأنا سوداني وحسب المعلوم ان حركة اللواء الابيض ضمت جميع قبائل السودان, انا مولودة في العام 1935م ووالدي واقرانه كلهم لم يكونوا في ذلك الوقت يكتبون قبائلهم في الموضع المحدد للقبيلة في شهادة الميلاد ويكتبون عوضا عنها (سوداني) كان الهدف هو تأكيد ان السودان هو الذي يجمع الجميع وليس القبيلة وهم بذلك يريدون خلق وحدة وطنية حقيقية. الانقسامات والانشقاقات * وماذا عن الانقسامات والانشقاقات التي طالت الجميع حتى الحزب الشيوعي؟ ــ التعدد في حد ذاته غير مضر ماهو مضر حقيقة هو ان يكون هناك جدول اعمال يؤدي الى تشرذم القوة الشعبية, الانتماء لاحزاب ومجموعات مختلفة غير ضار ماهو مضر ان يكون ذلك وسيلة لهيمنة او استعلاء وطبعا تهمة الهيمنة والاستعلاء في السودان عادة ماتلصق بمجموعة واحدة هي المجموعة التي تسمى نفسها بالمجموعة العربية هم ينسفون حقيقة ان العرب عندما جاءوا الى السودان لم يصطحبوا زوجاتهم وتزاوجوا وتصاهروا مع اهل السودان, اضافة لذلك, ان الاسلام عندما جاء في حملة عقبة بن نافع في سنة 642م اعيد مهزوما من شمال السودان واتجه ليفتح شمال افريقيا وتحقق له ذلك. وعندما جاء بعدها بستة اعوام اضطر لان يوقع اتفاقية فكان السودان هو البلد الوحيد الذي وقعت معه اتفاقية فلم يقوموا بتعيين وال ولم تفرض جزية و انما وقعوا اتفاقية هي اقرب الى الاتفاقية التجارية بدليل ان التبادل السلعي فيها كان متكافئا بين الطرفين وهذا ما ينفي عنها صفة المهزوم والمنتصر, والاسلام في السودان استغرق اكثر من سبعة قرون ليكون دين الاغلبية لهذا نقول ان الاسلام في السودان انتشر سلما بالدعوة والتمازج والتصاهر والتجارة التي انتشرت ونشرت معها الاسلام, فالاسلام في السودان كان دينا طوعيا ليس كما في الشام ولا العراق ولا فارس وغيرها من البلدان التي وصلها الاسلام. السودان تميز بان المسيحيين والمسلمين كانوا مع بعضهم البعض وكانت الغلبة للاسلام آخر الامر وبعد قرون وهذه سمة تشبه اهل السودان, هل سمعت في هذا البلد قبل مجيء الحكومة الحالية ان زوجة هجرت منزل زوجها اعيدت له بواسطة الشرطة؟ هذا لم يحدث لان اسرة الزوج من عمه لخاله يذهبون الى منزل اهل الزوجة ويعيدونها له بما يعرف (بالجودية). لم يحدث قط ان اخذت امرأة قسرا لبيت زوجها باعتبارها ناشزا الا في عهد هذه الحكومة, السودان لنا فيه اساليب راقية جدا لمعالجة القضايا العائلية هذه من زواج الى طلاق. ليس لدينا انظمة تفرض احكام الدين في الاحوال الشخصية بقوة الدولة, لدينا النظم التي تحقق السلام الاجتماعي في المجموعة السكانية المحددة, فالتعبير عن كل هذا وانت قادم من الارياف المهضومة من حقوقها يدفع بك الى عمل تشكيلات بحيث تستطيع ان تساهم في ترقية اهلك في الريف وهذا امر طبيعي وهذه قد تأخذ اشكالا سياسية في بعض الاحيان لكنها هي في واقع الامر منظمات للتجمع المدني وعلك تذكر ماحدث في اعقاب ثورة اكتوبر 1964 الانفجار الكبير الذي حدث في المنظمات الاقليمية كما حدث في الخرطوم نادى الزومه, نادى الباشا, ونادي ونادى لكن رغم ذلك لا يمكن ان نصف هذا بالتشرذم او الجهوية او العنصرية وانما يسمى بشكل ادق افرازات التنمية غير المتوازنة, القضية هي قضية التنمية غير المتوازنة التي ادت الى بروز هذه الظواهر وسيأتي اليوم الذي يوزع فيه خير السودان بالعدل على اهله وستكون حينها الانتماءات اكثر وضوحا ولن تكون متشرذمة كما يبدو الآن. مركزية القرار * ماهو تأثير اسقاط الطبيعة السودانية الرافضة لمركزية القرار في العمل السياسي؟ ــ لا يمكن تجاوز هذه المسألة او انكارها, وقد رأى الجميع عندما قرر رئيس حزب الامة تعيين قيادة الحزب, لجأ المتضررون من تلك التعيينات لاسباب سياسية ومن خلفها اسباب جهوية وقبلية, الحكومة الحالية ايضا عندما حاولت التدخل في التركيبة الحزبية التي كانت قائمة منذ الاستقلال فشلت على الرغم من انهم دخلوا ولايات كردفان والنيل الابيض والنيل الازرق ودارفور, كذلك وعلى الرغم من تكثيف تعيينات الولاة والوزراء والمحافظين والانتقائية التي عملوا بها وسط بعض البيوت الكبيرة لاستمالتها للجبهة الاسلامية كل ذلك لم يجعلهم يحققون نجاحا, اعود واقول ان للطبيعة المتمردة لهذا الشعب اثرا وأثرا كبيرا لا يمكن انكاره, واقعنا اليوم هو التنمية غير المتوازنة, والسودان موزع لجغرافية وقبلية المجموعات العرقية وواقعنا الآن يقول ان هذه الحكومة استنفرت قسما من المواطنين ضد القسم الآخر باسم العروبة والاسلام والحرب الدائرة في الجنوب لم تعد كما في السابق. الآن الحرب اصبحت جهاد المسلمين ضد الكفار الملحدين الذين يريدون ان ينالوا من المشروع الاسلامي في السودان. لهذا الحرب ضدهم تدخل الجنة هكذا استطاعت الحكومة بتعبئة افراد الشعب, كما استطاعت دغدغة المشاعر الاسلامية صحيح ان هذا موجود منذ فترة لكنه تفاقم ووصل قمته في ظل الحكومة, الحالية, لكنه موجود. الحزب الشيوعي نجا من هذا التأثير لانه حزب للطلائع الواعية من الشعب لكن في كل الاحزاب الاخرى من اتحاديين الى حزب الامة ستجد الاثر القبلي والجهوي على اعتبار ان الحزب مكوناته الاساسية هي الدين والعرق, وهذه الاحزاب وحدها التي يمكن ان تذوب هذه الفوارق وتجعل اعضاءها يتجهون وجهة قومية وطنية, اقول ان اليوم الذي تنتهي فيه هذه التأثيرات سيأتي ولكن بعد ان يشعر كل مواطن في السودان انه مساو للمواطن الآخر, وان خير هذه البلاد قل او كثر له فيه نصيب, اعود الى مسألة الانشقاقات الحزبية فاقول انها اصبحت ظاهرة في جميع الاحزاب السودانية مردها العام هو الفشل في بناء الامة السودانية الذي يتطلب ثلاثة اعمدة رئيسية العمود الاول هو انعدام التميز بكل اشكاله: الجنس, الدين, اللغة العرق, كل انواع التميز يجب ان تختفي, لابد ان يشعر المواطن السوداني انه مواطن كامل الحقوق في هذا البلد, العمود الثاني هو التنمية المتوازنة بمعنى ان يكون خير البلد لمصلحة اهلها جميعا وان لا تميز فئة ويسحق الآخرون والعمود الثالث هو الديمقراطية الحقيقية من حرية في التعبير والتنظيم والعامل الذي يحقق كل هذا المواطن هو ان يكون ممتلكا لمقدراته وترقية حياته دون عراقيل من الحاكمين. السودان منذ الاستقلال فشل في بناء الامة السودانية وهذا الفشل نسبيا في ان تكون الاطروحات للخروج من هذا النفق متضاربة كتضارب المصالح, وهذا ليس عيبا اذا ما نظرنا اليه بموضوعية لانك انت كصاحب مصنع وانا عاملة فيه قطعا مصالحنا ليست متطابقة, لكن هناك اساسا يمكن ان يجمعنا نحن الاثنين وهو الذي يجعلنا نحرص معا على استمرارية المصنع فهذه العلاقة يمكن ان تسقط على مختلف الاشياء الاخرى من نظام حكم, دستور, القوانين, حتى يتوافر للجميع الحياة الكريمة. ثلاثة وثلاثون عاما قضيناها تحت الحكم الشمولي الذي تخصص في مواجهة كل اشكال التعبير والتنظيم فهناك صحفيون تقدميون يتحدثون عن الحزبية (البغيضة) مثلا, ما الغريب في ان تتفق رؤانا وننتظم في الهجوم على الحزبية, في زمن الرئيس عبود وهو لم يدع شعبية, حكم بالسبغة عساكر ست سنوات, ونميري الذي حكم ستة عشر عاما يضرب القوى السياسية ببعضها البعض لم يكن حزبيا بل شن هجوما كاسحا على الاحزاب وجاء في نهاية الامر ليتحالف معها (ودفعوا بالبلد الى الكارثة) بالانهيار الاقتصادي. هذه الحكومة اوصلت الامور الى نهايتها لان كل المآسي التي يعيشها الشارع سببها الحرب والآن الحكومة (تمت الناقصة) بعد ان ادخلت الدين فيها ولم تكتف بذلك بل تسربت بافكارها الشريرة في شرايين المجتمع حتى تحكم منفردة دون الآخرين, لهذا اعتقد ان مقدرة الانظمة والاحزاب الشمولية كبذر بذور الشك الذي يقود الى التشقق كبيرة جدا لان الديمقراطية تعني النقاش في الهواء الطلق فعندما تحرم من النقاش في الهواء ستلجأ الى الدهاليز ونقاش الدهاليز لا يحل المشاكل بل يؤدي الى تعقيدها اكثر ويؤدي الى الانشقاق. ان ترسيخ الديمقراطية يتم بمزيد منها لكن احزابنا ليست بها ديمقراطية ومجتمعنا كذلك وقوانينا لا تساوي بين مواطنيها وتحد من قدرتنا على الاجتماع واصدار الصحف ولها خطوط حمراء والاذاعة والتلفزيون محتكران وكذلك المناهج المدرسية طالتها يد التغيير حتى يستثنى لهم تغيير تاريخ السودان نفسه. هذا النظام بلغ بالنظم الشمولية القمة في قدرته على السيطرة والتسلط واضرب مثلا عندما تم تشكيل حكومة اكتوبر جيء بشخص فعلا كان مستقلا لم يكن منتميا لحزب بعينه الا في سر الختم الخليفة معلم ورجل وطني مافي ذلك شك عندما احس بخطر ان هناك انفراطا امنيا سيحدث اسقط حكومة اكتوبر بعد ثلاثة اشهر من قيامها كيف سنناقشه ولمن نشكوه؟ ماهي الجهة التي ستقوم بمحاسبته؟ ليست له جهة!! شخص وطني كفء له تقديراته ولكن ليس له جهة فعندما يخطىء وزير اتى به حزب الامة او الحزب الشيوعي او اتحاد المزارعين او العمال ستشكوه لجهته وتطالبها بتغييره, بالنسبة للمتعلم المستقل الذي يجعل من الاستقلال ميزة لمن تشكوه اذا اساء التقدير او احسن التقدير؟ التجمع الوطني * ماذا عن التجمع الوطني المعارض؟ ــ التجمع ابتدعه الشعب السوداني في سنة 1982م بمبادرات فردية من اناس ينتمون لمختلف التيارات وادخلوا معهم الطلاب وغيرهم وبرز بصورة اوضح في فترة الانتفاضة ولان الانتفاضة يقوم بها عادة من يخرجون الى الشوارع ويضربون عن العمل هذا اعطى النخب الموجودة في التنظيمات النقابية وزنا كبيرا جدا, واعتقد ان الصعوبات التي واجهها التجمع خلال الديمقراطية انعكست على ادائه بعد انهيار الديمقراطية وقوة التجمع في قوة مكوناته, وفي 30 يونيو اصبحت السلطة الحاكمة سلطة متعلمين لان الاسلام في السودان هو اسلام صوفي ولا يقبل تطرف الجبهة الاسلامية القومية او المؤتمر الوطني سمها كما تشاء لا يحتملها عامة الشعب والدليل على ذلك نأخذ من آخر انتخابات انهم يسقطون في ولاية دارفور التي كانت بها دولة اسلامية ماعدا دوائر الخريجين التي تم تزويرها. لكن حكومة الجبهة الاسلامية قصمت ظهر التجمع الوطني الديمقراطي بان شردت قواه بفصلها عن العمل منذ الشهور الاولى للنظام, وبذلك تمكنت من ضرب القوى الحديثة التي هي قاعدة التجمع. ونتيجة لذلك اصبح الاعتماد في التجمع الوطني على من لا علاقة له بالعاملين نعم, هم قادة نقابيون او في تنظيمات اشتراكية وغيرها لكنهم فصلوا ولم يعد لهم الحق في ان يقيموا ندوة او يصدروا جريدة او يخاطبوا قواعدهم العمالية وعلى الرغم من ذلك اقول ان التجمع حقق الكثير من النجاحات ومنها دراسة ازمة الديمقراطية والنظرة الاكثر عمقا لازمة الحكم في السودان الذي كان بلدا ناميا فاصبح من افقر الدول واصبح يطعم شعبه الاماني. ومن الصعوبات التي واجهها التجمع, الاجابة على السؤال: لماذا لم تترسخ الديمقراطية؟ لقد استغرقت الاجابة وقتا طويلا وجهدا داخليا وخارجيا بسبب تفاوت النظرة من حزب لآخر ومن شخص لآخر. انت اذا ما لاحظت انا لا استطيع التحدث الا في منبر جامعي لان الجامعات تتمتع بقليل من الاستقلال النسبي ولكن لا نستطيع عقد ندوة باسم الحزب المهم ان هذا الفهم تجسد في مؤتمر القضايا المصيرية باسمرة وسنحاول تجسيده في الشعب السوداني رغم صعوبات الاتصال الجماهيري التي جعلت التجمع يظهر وكأنه جسم معلق في الهواء جعلته يعتمد اعتمادا كليا على جهد مكوناته والتي هي الاحزاب والنقابات المحظورة والمكون الوحيد القادر على الحركة هم الطلاب وهم اناس طبيعتهم تجعلهم غير ثابتة لانهم عادة مايتخرجون ويأتي غيرهم وهكذا تدور الدائرة ولان المدارس الثانوية لا يسمح بها باي نشاط سياسي لغير الجبهة الاسلامية يأتون في الجامعة خاما وتبدأ معهم عملية الاستقطاب. انا اعتقد ان التجمع لم يرب (القرون) ما يكفي لمصادمة هذا النظام الشرس, انا لا اقول انه استلهم ولكن المثابرة والاصرار على فتح شرايين وقنوات الاتصال بالجماهير التي يمثلها لم تكن بالقوة الكافية. * هل تعتقدين ان التجمع فشل في ادارة حوار مثمر بين مكوناته وانشغل بقضية اسقاط النظام؟ ــ لا اتفق مع هذه الفرضية تماما. لان التجمع من اشكال العمل الجهوي والبطء في اصدار القرارات مرده الى الحوارات الثنائية والجماعية للتوصل الى رأي مشترك, التجمع لا يخضع اراءه للتصويت ويصدر قراراته بالاجماع والتراضي ولكن الحوار يمكن ان يكون قاصرا على القيادة فقط وهذا لا ينفي انه حادث وتم في اجتماع لندن ونيروبي ومؤتمر القضايا المصيرية ودخول قرنق للتجمع في اكتوبر 1995م تم التوصل الى ارضية بناء وطن تتوافر فيه شروط بناء الامة الثلاثة التي ذكرتها فيما سبق, وبالتالي هو سودان يتمتع فيه المواطن بحقوقه, وهذا جهد كبير تم في توصر وحنين وجلوس وحوار وتنوير من خلال حوار جسور جدا بين القوى السياسية. ان بناء السودان الجديد لا يمكن ان يتم من غير وجود حوار عميق ومتأن بين مكونات التجمع, وهذه نقلة كبيرة جدا ونحن دائما ما نقول للناس كونوا حساسين ازاء المصطلحات لان لهذا النظام قدرته على (تمييع) القضايا ومقدرته بنبش الرؤى بسهولة جدا, لهذا نحن نرى ان مايتم مع هذا النظام ليس حوارا وانما هو تفاوض انت تفاوض حتى عدوك فمثلا فيتنام فاوضت امريكا وهي تقاتل, مانديلا فاوض ديكليرك من داخل السجن, نحن عندما نتحدث عن التفاوض مع النظام بعض الصحفيين يرون ان التجمع بقبوله للتفاوض تراجعت خياراته الاخرى لا .. لا .. الكاتب عبدالله رزق كتب مقالا يتحدث فيه من هذه الزاوية, واقول لهذا الكاتب العظيم ان التجمع لم يتخل عن خياراته التجمع لا يرفض .. (المفاوضات) وعندما تم الضغط على التجمع لقبول التفاوض مع الحكومة دون شروط قبل ذلك وفوض محمد عثمان الميرغني ــ اطال الله في عمره ــ كلفه بجعل ما كان شروطا محتوى للتفاوض والمتمثل في تهيئة المناخ ولم نرفض التفاوض وكذلك لم نلق البندقية وسيدهشك الشعب السوداني بانتزاع حريته واعادة الديمقراطية لان الشعب السوداني لا يخطر احدا بموعد انتفاضته وخيار الانتفاضة قائم وخيار الضغط العسكري لاجبار السلطة لتقديم المزيد من التنازلات قائم وخيار المفاوضات للوصول الى حل سلمي وايقاف الحرب قائم. نحن نرى تمديد الزمن في (المناقرة) لايجدي ونحن في لغتنا النوبية لدينا قصيدة تقول( سن يفارق الجماعة تأكله الذئاب) لكن يجب ان لا نجعل من هذه قضية وكل مجموعة تختار من تشاء. العلاقة مع (الأمة) * ماذا عن علاقة حزب الأمة بالتجمع الوطني؟ ــ اولا المكونات السياسية للتجمع, لا نطالب ابدا ان تكون الرؤى متحدة ولا نطالب ان يتحول التجمع الى حزب واحد, ونحن نحترم خلافاتنا مع حزب الامة ومع الحركة الشعبية ومع الحزب الاتحادي وغيرها من الاحزاب المنضوية تحت لواء التجمع الديمقراطي وكلنا نتفق ان السودان الجديد لا يجوز فيه التمييز بين المواطنين على اساس الدين ولا يجوز فيه تقييد الحريات من تعبير لتنظيم اي عمل هناك اتفاق على ضرورة انهاء السياسات التي اغنت القلة وافقرت الاغلبية نحن نبحث عن نقاط الاتفاق وليس نقاط الخلاف, لماذا تتوقع لمجرد ان قامت مظلة التجمع الوطني نقوم ونعتبر ان هذه المكونات متفقة في جميع التفاصيل لسنا متطابقين ولكننا نتفق على تأجيل ما هو مختلف حوله لحين انجاز ما نتفق عليه, حقيقة ان قضية الحريات للمرأة ومنظمات المجتمع المدني قضية جوهرية ولا خلاف حولها ابدا, قضية الفقر وانعدام الخدمات المجانية للفقراء في السودان قضية جوهرية ولاخلاف حولها, ما يفرقنا ليس بكثير بعد ان اتفقنا على استعادة الديمقراطية واحداث التنمية المتوازنة وعدم التمييز بين المواطنين هذا يعني أن الازمة الحقيقية قد زالت بعد ان يزول (المشروع الحضاري) و (تهتدون) و (نداء المهتدين) لانه لا مكان له في السودان الجديد. بالرغم من اننا نسمع الآن عن جبهة اسلامية اعرض من تلك التي كانت في الديمقراطية الاخيرة واقول ان الحزب الاتحادي الديمقراطي لن ينضم الى هذه الجبهة التي لا تريد المساواة بين المواطنين, وتريد ان تأصل للتمييز بينهم لونا ودينا .. نعم هناك جهود حثيثة من قبل النظام وآخرين يريدون ان يجذبوا الاتحادي الديمقراطي لهذه الجبهة (المراح الاسلامي) ونسوا ان الاتحادي الديمقراطي مكوناته تختلف عن مكونات حزب الامة فالاتحادي الديمقراطي منذ اتفاقية السلام في نوفمبر 1988م موقفه ثابت من قضية وحدة السودان وعدم التميز بالدين حفاظا على الوحدة الوطنية وذلك قبل مجيء (الانقاذ) وحقيقة ان محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب هو رئيس التجمع تؤكد هذا, ولكن كل ذلك لا يلغي المحاولات المستميتة من الجبهة الاسلامية والنظام الحاكم لخلق تكوينات جديدة حتى يجعل من التجمع جسما معاديا للدين. حتى كلمة العلمانية اعطوها معنى ودلالة حتى تتساوى بالكفر. والناس الآن تحاول تفادي كلمة علمانية بالحديث عن عدم التميز وفصل الدين عن الدولة وفصل الدين عن السياسة. اقر ان هناك محاولات لاعادة ترتيب الساحة السياسية لصالح الجبهة الاسلامية وبه تجد الجبهة الاسلامية بكل مكوناتها مكانا فيما يعقب هذا النظام لان هذا النظام طال الزمن ام قصر سيزال, الشعب السوداني كفيل بازالته ولذلك بدلا من ان يجدوا انفسهم منزوين في ركن قصي في الساحة السياسية السودانية لما اقترفت ايديهم خلال فترة حكمهم يسعون الآن لتوسيع (مراح الاسلاميين) بادخال قوى اخرى, لم يوفقوا مع الطرق الصوفية فلجأوا للموالين لهم في الاحزاب, نحن نقول ان هذا الجهد محكوم عليه بالفشل فالسودان لن تحكمه مرة اخرى قوة عروبية اسلامية صرفة. رأي اتحادي * استاذة فاطمة أبو رنات .. ما رأيك فيما يدور من حديث عن الوفاق وكيف يتحقق ذلك؟ ــ الوفاق والحل السياسي الشامل هما الامران الوحيدان اللذان يجمع عليهما الناس, واعتقد انهما المخرج الافضل للحكومة والمعارضة معا حقنا للدماء, وماهو مطروح يمكن ان يوصل البلد الى بر الامان, اذا توفرت الجدية لكن الواقع يقول ان الجدية غير متوفرة حتى الآن. نجد ان الكل يعلن مباركته وموافقته على اي مبادرة مطروحة ولكن ما ان نصل الى مرحلة التنفيذ نجد المماطلة تحدث. * في تقديرك من هو الطرف غير الجاد؟ ــ انا ارى ان الحكومة غير جادة في الوصول الى حل سياسي شامل, نعم هناك اجندة ومبادرات وهي تعلن موافقتها عليها لكن تحويل ذلك لعمل ملموس هذا لم يحدث وعدم جدية الحكومة حول عملية الوفاق الى مجرد مزايدة سياسية والآن هناك عدد من المبادرات المطروحة ولكن الناس لم يصلوا فيها الى دفع حقيقي للوفاق ومرجع ذلك لعدم جدية الحكومة. * هل تعتقدين ان التجمع الوطني قد قام بكل ما عليه لرفع مسيرة الوفاق الوطني؟ ــ التجمع لم يطرح مبادرة وقام برفضها (الايجاد) رغم عدم وجوده فيها ولكنه لم يكن رافضا لها. كذلك المبادرة المشتركة قبلها وفي الاصل التجمع لا يملك الكثير ليقدمه. * ولكن هناك من يرى ان التجمع هو الذي (يماطل) في تحقيق الحل السياسي؟ ــ بالعكس التجمع له شروط محددة متمثلة في الحريات, حرية الصحافة حرية التعبير وغيرها, حديثي الذي اقوله لك الآن يمكن غدا او بعده يتم استدعائي من قبل الاجهزة الامنية واتعرض للمساءلة, كل هذه الاشياء مازالت موجودة لا تزال الاعتقالات والاستدعاءات موجودة, الحكومة غير جادة فيما تطرحه, الحكومة اذا نفذت شروط التجمع ستجده معها على طاولة المفاوضات. * اذن دعينا نتحدث بشكل اكثر وضوحا التجمع فشل في تحقيق وفاق داخله فكيف سيحقق وفاقا مع الحكومة؟ ــ التجمع حتى الآن موحد وكل الاحزاب بداخله متفقة حتى حزب الامة الذي خرج لرؤية خاصة به. * لكن هذا لاينفي ان رؤى مكونات التجمع مختلفة في قضايا اساسية؟ حتى في عملية تحقيق الحل السياسي؟ ــ لا .. انا اختلف معك في هذا, اذا كانت رؤيتهم معلنة لم يكن هناك ما يدفعهم للعمل كتجمع فكل حزب كان من الممكن ان يعمل منفردا, لكن طالما اتحدوا فان رؤاهم واطروحاتهم, قطعا موحدة, ولذلك عملوا كتجمع كما ان البيانات التي تصدر والخطابات كلها موحدة. الهدف واحد * اذن بامكاننا ان نقول ان رؤية الحركة الشعبية للحل السياسي تتفق مع الاتحادي الديمقراطي؟ ــ نعم فعلا متطابقة تماما. * بمعنى ان الحزب الاتحادي يوافق الحركة في قضية فصل الدين عن الدولة مثلا؟ ــ انا اتحفظ على هذا السؤال. * اذن ماذا عن الخلافات داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي؟ ــ لا يوجد خلاف بمعنى خلاف, ولكن, يمكن ان تسمي مايجري داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي باختلاف مدارسه فكل مدرسة لها رؤية تختلف عن الاخرى ولكن في النهاية الفكرة واحدة والهدف واحد والهم واحد. * ولكن اذا نظرنا الى هذا نجد ان الحزب قد تشقق وتقسم بصورة فعلية؟ ــ هذه الانقسامات والانشقاقات التي لايكاد يكون هناك حزب على الساحة السياسية يخلو منها مردها في المقام الاول لانعدام الديمقراطية فاذا عادت الديمقراطية قطعا ستعمل الاحزاب وفقا للمؤسسية والعمل المؤسسي هو دواء هذه التشوهات التي تراها, العمل يكون منظما ولن يكون هناك مجال للانشقاق والانقسام كل المشاكل الدائرة الآن ستنتهي مع بزوغ شمس الحرية. * اذا سلمنا بان الديمقراطية ستنهي الصراع, هل يعني ذلك ان امين عام الحزب الاتحادي الشريف زين العابدين الهندي سيعود الى صفوفه بعد خروجه والانضمام للحزب الحاكم؟ ــ نعم, لان ذلك تم في غياب الديمقراطية والمؤسسية, ووجودهما يحكم الجميع ويقلل من فرص الانحراف لان هناك من يحاسبك على هذا الانحراف. * اذا لم تكن هناك ديمقراطية ومؤسسية كيف وصلت فاطمة ابو رنات الى القيادة في الحزب الاتحادي الديمقراطي؟ ــ الناس الآن في مرحلة بناء والعمل الذي يجري الآن يجري بالتكليف. * اذا هذه مرحلة البناء فلماذا الحديث عن الخلاف حتى داخل المؤسسة الواحدة في الحزب الاتحادي الديمقراطي؟ ــ هذا حديث لا اساس له نحن داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي في امانة المحامين ليس لدينا اي خلاف او انشقاقات. حديث بلا أساس * لكن ماهي قصة قائمتي العضوين البارزين في الحزب سيد احمد الحسين وعلي محمود حسنين في انتخابات امانة المحامين الاخيرة؟ ــ اؤكد لك ان هذا الحديث لا اساس له من الصحة, لا توجد قائمة تابعة لهذا او ذاك, نحن في امانة المحامين نعمل موحدين في الخط العام للحزب لا توجد مجموعة تابعة لسيد احمد او اخرى تابعة لعلي محمود حسنين, والدليل على ذلك ان كافة المحامين تم انتخابهم لامانة الحزب دون قوائم, وما كتب في الصحف في هذا الصدد لا اساس له من الصحة, لا توجد مجموعات وفي اوساط المحامين والشباب والمرأة, لايوجد اي تأثير لهذه الانشقاقات ونعمل بمعزل عنها تماما ولا نريد لها ان تؤثر على عملنا باي شكل من الاشكال, خاصة في كيان المرأة تحديدا كل الناس يعملون وحدة واحدة. * اذا ماذا عن نشاط المرأة داخل الحزب الاتحادي ولماذا هو متخلف مقارنة مع بقية القوى السياسية الاخرى؟ ــ في الماضي كان لها نشاط لكن لم يكن بالقدر المطلوب اما في الحاضر تم تكوين امانة للمرأة في الحزب الاتحادي الديمقراطي وهذه الامانة بدأت عملها واصدرت الآن جريدة (الشقيقة) كناطقة بلسان المرأة الاتحادية ولها عمل كذلك في تنظيم القواعد ونتوقع ان نسير بهذا العمل للامام وقد تم تشكيل الامانات القاعدية للمرأة في معظم احياء العاصمة القومية وخاصة في ام درمان حيث اكتمل العمل تماما اما من ناحية تخلف المرأة الاتحادية عن المرأة في الاحزاب الاخرى اقول ان الامر ليس بهذا الاطلاق. ففي عام 1986م كانت للمرأة امانة في الحزب الاتحادي الديمقراطي وكانت بقيادة الاستاذة سمية سيد احمد ونائبتها الاستاذة سميرة حامد وكان لهما نشاط وسميرة هذه كان لها دور فاعل جدا وتم اعتقالها عام 1989م وهي المرأة الوحيدة التي تم اعتقالها آنذاك وامضت عامين في سجن ام درمان. ووجود المرأة في الحزب الاتحادي وجود حقيقي وفاعل والدليل على ذلك اعتقالها ومحاكمتها اما اذا قارناه بالاحزاب الاخرى وحزب الامة تحديدا يمكن ان يكون هناك اتفاق نسبي مع فرضيتك من ناحية عدد القيادات ولكن اؤكد ان مستقبل المرأة في الحزب الاتحادي سيكون مشرفا جدا. * فلنعود بك الى ما يدور في الساحة السياسية الآن .. حديث عن مؤتمر دستوري ولقاء تمهيدي وآخر تحضيري ما رأيك في كل هذا؟ ــ اتحفظ على الاجابة. * اذا لماذا رد الحزب الاتحادي الديمقراطي منفردا على دعوة رئيس الجمهورية ولم يكشف باعلان التجمع مقاطعة ملتقى الخرطوم التحضيري؟ ــ اتحفظ كذلك . * اذا ماهي رؤية الاستاذة للمؤتمر الجامع للحوار؟ ــ لا اظن ان هناك مؤتمرا جامعا سينعقد لان هناك مشكلة حتى داخل الحكومة, فهي الآن غير متصالحة مع نفسها فكيف لها ان تتصالح مع الآخرين وتصل الى مايوحد السودانيين. * اذا ماهي رؤيتك لحل الازمة الماثلة الآن في البلاد؟ ــ بالديمقراطية .. الديمقراطية هي الحل الوحيد لمشكلة السودان. وصال بعد الهجر * اين تقف وصال المهدي الآن, بعد ان تحول عدو امسها لصديق يومها وصديق امسها لعدو يومها؟ ــ اولا لابد من شكر خاص نزجيه لصحيفة (البيان) والقائمين على امرها لتغطيتها المحايدة والمميزة للازمة الاخيرة لاتاحتها لي فرصة التحدث للقراء بعد غيبة ليست بالقصيرة, وحول موقفي وهو لم يتغير, فانا منذ البداية اساند وادفع وادعم بقوة المشروع الاسلامي في السودان, وهذا مرده الى اصولي ومنبعي الذي نشأت وترعرعت فيه سواء كان ذلك بعمومية اني مسلمة اوبخصوصية اني من اسرة المهدي التي نصرت الاسلام في السودان قبل مئة عام. بفتحهم للخرطوم واغتيالهم غردون قائد الدولة الجائرة الظالمة حينها رغم محاولتها التمسح بمسوح الاسلام من خلال احتمائها بالخلافة العثمانية التي تحورت وتبدلت وتغيرت الى ان تركت الاسلام. وهذا هو ديدن الذين يحاولون الهروب من مسئولية اقامة الدولة الاسلامية لا يمكن ان يجاهروا ابدا ببعدهم عن الدين وينافقون الجماهير المسلمة التي ترفض وبشكل قاطع غير الدولة الاسلامية. ومن هنا اقول اني اعتبر الانقاذ (الحكومة الحالية) الآن قد تركت المشروع الاسلامي وهجرته الى غير رجعة ولكنها تحاول ان تدلس هذا الموقف لانها لا تستطيع ان تواجه هذا الشارع صراحة وتقول اني لن اعمل من اجل المشروع الاسلامي كما فعلت الدولة العثمانية من قبل التي باسم الخلافة الاسلامية ارتكبت افظع الجرائم والموبقات ولعل الجميع يعلم ماذا كانت تفعل الدولة العثمانية وكيف كانت تجمع الضرائب وازيد ان مساندة وصال الصديق المهدي للمشروع الاسلامي لا يقود الى انها زوجة الدكتور الترابي ابدا وانما موقفي هذا ينبع من قناعات وفكري الذي تربيت عليه. اما موقفي مما جد على ساحة الاسلاميين اعتقد انه واضح من خلال السرد السابق واقول ان المحاولات الجارية الآن لا حلال وابدال قيادات مكان الشيخ حسن الترابي لا يمكن ان تنجح ولن يكتب لها التقدم لان الشيخ حسن ليس شخصا وانما فكرة وجهاد طويل في سبيل ارساء قواعد الاسلام ليس في السودان فقط وانما في العالم اجمع, ونحن لم نؤيد شيخ حسن حتى يحرس ويرسي قواعد الاسلام في السودان فقط نحن نريد لهذا الدين ان يعم كل انحاء المعمورة ونحن نريد بفكر شيخ حسن الاسلامي الاصيل ان نفتح البيت الابيض الامريكي وتفكيرنا ليس محصورا في القصر الجمهوري (المبنى بالطين من زمن غردون) ابدا نحن نريد لهذه الافكار ان تنمو وترتفع لكل الدنيا, وقد بدا واضحا لهم ولغيرهم ان هذه الحكومة بغير هذا الشيخ لن تستمر ولن تتقدم. واعداؤه اعتقد انهم قد تيقنوا من انهم لن يستطيعوا تحجيمه ووضعه داخل منزله لان الفكر الجاد يستحيل محاصرته, نحن سننتصر في خاتمة المطاف لاننا لا نخشى كلينتون ونؤمن بالقرآن المحفوظ . القرآن لن يتحور ولن يتبدل لانه الرسالة الاخيرة لانقاذ هذه البشرية وسيحفظها الله سبحانه وتعالى وسيبعث لها على رأس كل مئة عام من يجددها, وانا اعتبر الشيخ حسن هو مجدد هذا القرن, لا اقول هذا الحديث لان المتحدث عنه هو زوجي وانما عن ايمان قاطع وهم يعلمون ذلك جيدا وعندما نقول ان الحكومة ابتعدت عن الاسلام لا نربط ابدا مابين خروج الترابي عنها وبعدها عن الدين على اعتبار ان الدين يعني عندنا وجود الترابي في سدة الحكم وانما الحكومة ابتعدت عن الروح الاسلامية منذ فترة ليست بالقصيرة قبل قرارات رمضان. اهل السلطة الآن حائرون لان المد الاسلامي توقف عنهم مدينة واو محاصرة وقطار مدينة اويل انقطع مساره وعن الشرق والاوضاع فيه تزداد سوءا يوما بعد يوم لان المجاهدين توقفوا عن الذهاب لمناطق العمليات لان الجهاد لرفع راية (لا اله الا الله) والملك ليس فيه جهاد لقد سيطروا على اموال العامة التي كان يجب ان تنداح على جميع اهل السودان. الآن زيارة واحدة منك لاي مستشفى تقنعك في ألا تمضي بحثا عن معرفة احوال الناس الآن الشعب السوداني بات امة متسولة تبحث عن لقمة العيش عن طريق التسول. كم طارق يطرق عليك منزلك في اليوم لا يسألك مالا لنقول انه كاذب وانما يسألك خبزا جافا يطفىء به نيران جوعة وجوع ابنائه, المدهش انهم عندما اصدروا قراراتهم بابعاد حسن الترابي قالوا ان المعاناة سترفع عن الشعب وستكون هناك مجانية للعلاج والتعليم ولم يحدث من ذلك واحد على مليون. صواريخ أمريكا وتستمر السيدة وصال قائلة: انا دعوت للمفاصلة من زمن مبكر جدا منذ ان علمت ان هذه الحكومة شرعت في حوار مع cia وامريكا هذه, كان قبل قرارات الرابع من رمضان وقد وجدت هذه المعلومات من داخل مصانع القرار وزاد على تلك المعلومات بعض التصرفات التي كانت توحي ان هذه الحكومة في طريقها للتخلي عن الشعارات الاسلامية, وفي احد لقاءاتهم الخاصة بولاية الخرطوم تحدثوا عن ان امريكا الآن توجه صواريخها نحو الخرطوم استعدوا لضربة اذا لم نقم بابعاد الدكتور الترابي, تصدت لهم الاخت عواطف طيب الاسماء بقولها (طيب مالو مايضربونا ونستشهد نحن وشيخنا, الامر ابعد بكثير من قرارات رمضان ومن خلافات على تعديلات دستورية, الامر ان هؤلاء الناس جبنوا وخافوا هل يمكن لداعية اسلامي ان يتخلى عن دعوته لان امريكا هددته؟ وانا دائما في هذا الوضع استشهد بقول الشاعر نزار قباني (وان امريكا على شأنها ليست هي القوة التي نفضلها على التمسك بالاسلام ) هؤلاء اعتقدوا خوفا ان امريكا هي ما يجب ان يخشوه, وهي ليست كذلك, لكنه ضعف الايمان يفعل بصاحبه مايؤدي به للتهلكه ونحن قطعا موقفنا لن يتبدل لان امريكا تقف ضده وانا من نصر الله لواثقون وسنمدد لهذا الدين ليس في العالم الاسلامي فقط وانما في العالم اجمع. * هل تعتقد وصال المهدي ان عداء الترابي للقوى العالمية هو الذي دفع تلاميذه لابعاده عن الحكومة؟ ــ نحن ليس لنا عداء مع القوى العالمية والقوى العالمية هي التي لها عداء معنا ومع الدكتور لان لها عداء مع الاسلام نحن ليس لنا عداء مع الامريكان فهؤلاء من بينهم (اخونا) لويس فرخان ومجموعة من الاسلاميين المتقدمين جدا ليس لنا عداء مع الغرب بل نحن نريد ان نفتح الحوار مع الغرب واحد دوافعنا لاشاعة الديمقراطية في السودان فتح الحوار مع الغرب, لا نريد تسلطا من الافراد على الحكم كما يتسلط الافراد الآن على الحكم ولو اقمنا استفتاء على الحكم لسقط ولكن لن يكون هناك استفتاء وكل ما سيكون هو (مفبرك) ومطبوخ ومخرج 9.99% حفظناها منذ العام 1953م الآن اسمع واقرأ على صفحات الصحف المحاولات التي يقوم بها البعض لتشكيل كيان خاص جديد للحركة الاسلامية يريدون من خلاله الايحاء بانهم هم الذين انشأوا الحركة الاسلامية ولهم ان يسعوا ويعملوا للاسلام, ولا مانع لدينا من كل هذا نحن نريد من الجميع ان يعمل من اجل تمكين الدين ولكن يجب ان نخلص النوايا وتتجرد من الهوى ويكون العمل للاسلام حقيقيا لا كذبا ولا تدليسا ولا (cia) ورغم تصريحاتهم بانهم لن يدعونا للمشاركة في مناشطهم بمجلس الشورى ــ ليس لدينا اي موقف عدائي منه, والآن واضح جدا انحياز كل قوى التغيير للمؤتمر الشعبي وعلى رأسهم الطلاب, وما حدث في انتخابات جامعة النيلين خير دليل, فالحكومة فشلت رغم محاولاتها بالاغراء حينا والترهيب احيانا في الدخول لهذا الكيان الطلابي. لكن اشد ما اخشاه ان يكون الداعي من قيام كيان الحركة الاسلامية هو المزيد من التمسح بمسوح الاسلام واخشى ان يتحول كل هذا الى يقين لانهم ابطلوا الشورى وهدموا المؤسسية, والبشير نفسه قال ليس لدينا مؤسسة لدينا بندقية وسعاد الفاتح البدوي قالت له احكم ثلاثين عاما من غير نظام اساسي بل دعته الى اعدامنا واغتيالنا له ان يفعل وبعدها سيرى, لهذا انا لا اعتقد ان الذي تم تشكيله الآن هو حركة (اسلامية) وكما قلت فيما سبق ان الذي يريد ان يبطل الاسلام لا يستطيع ان يجاهر بذلك لهذا يحاولون ابطال الاسلام بالتسمي بسماته الفاعلة ليست لهم جدية ولا مصداقية, هؤلاء مسلطون على رقاب واموال هذه الامة, المعلمون لم يصرفوا رواتبهم منذ شهور وهم مضربون عن العمل في معظم انحاء السودان. الآن الوفود الامريكية (cia) تجوب السودان شرقه وغربه بعد ان تسلمت ملفات الحركات الاسلامية العالمية تسأل عن ماهو الدفاع الشعبي وماهي الشرطة الشعبية وماهو الامن الشعبي يتحدثون العربية بطلاقة شديدة, وفي تقرير لمحطة (cnn) الاخبارية قالت ان امريكا لها من يعمل لصالح اجندتها داخل الحكومة السودانية من غير حرب التي تأكد لهم انها لن تجري بعد معركة (الميل اربعين) التي لايزالون يحللون فيها كيف لاناس ان يحطموا باجسادهم الدبابات كيف انسان شاب في مقتبل عمره وامامه الحياة مفتوحة وله الشهادات الجامعية في يده يفجر نفسه بدبابة في هذا الاسلام من لا يخاف من الموت انى لك ان تخيفه نحن لا نخشى الموت نساء ورجالا نفدي هذا الدين بارواحنا ودمائنا واموالنا وابنائنا (نحن نريد ان نلقى الله على نجيضة على نيه, امريكا وكلينتون لن يشفعان لنا يوم القيامة سيشفع لنا المصطفى (صلى الله عليه وسلم) اكبر المجاهدين في سبيل الدين. الحكومة طيلة العشرة اعوام الماضية كانت تريد ان تقيم دولة الاسلام الانموذج ولم تكن لها اجندة اخرى لكن الآن دخلت فيها اطماع الحكم والمال الذي خرج من ارض السودان ذهبا وبترولا واصبح الطمع هنا موجودا والانسان عندما يستبد به الطمع يمكنه ان يقتل اباه وبالذات في الحكم, ولنا في التاريخ حديثه وقديمه شواهد, فاغراء المال والحكم كبير ود. غازي عتباني وزير الاعلام والثقافة قالها في هذا الصالون (والله يا وصال حكومتنا ما يدخل فيها طمع المال تستمر مئة عام) هذا هو غازي عتباني قبل اربعة اعوام, والحكومة كانت تسير بخطى جيدة لتمكين الاسلام مثلما قال الاخ عمر البشير (نحن نصبو لاقامة دستور اسلامي وفي الطريق الى ذلك) لكنهم الآن ليسوا في طريق اقامة الدستور الاسلامي. لكنهم لن يستطيعوا ان ينطقوا بغير الاسلام ولابد لهم ان يخدعوا هذا الشعب وما يفعلونه الآن غش وكذب وتدليس لان الحكم في الاسلام واضح جدا (امرهم شورى بينهم) هذا هو القرآن هل يمكن لحكم يقوم على الفرد ان يكون اسلاميا؟ هل الآن الامر شورى؟ هذا الكيان وغيره من المؤسسات تم توليتها بشكل غير دستوري ومخالف للنظام الاساسي .. الآن هم يعملون من غير شورى وقاموا بنهب الممتلكات لم تكفيهم اموال البترول والذهب واموال الجمارك والضرائب واموال الزكاة التي تصرف في غير موضعها . .وهذا الظلم الكبير الذي وقع على المجموعة التي تريد الشورى والمؤسسية خلق تعاطفا كبيرا مع المؤتمر الشعبي. وما حدث بعد الرابع من رمضان من ارتفاع للاسعار وغلاء في كل الاحتياجات الضرورية وتدهور في الخدمات الضرورية زيادة على احساس المواطن برهن قرار بلده لدولة اجنبية جعلت المواطن يحس بالغبن تجاه الحاكمين. افتحوا التحقيق * عفوا سيدة وصال هناك من رحب بقرار ابعاد الترابي؟ ــ طبعا طلاب السلطة والمناصب والمنافع رحبوا وهم قلة قليلة جدا اقول وانا مطمئنة لاغلبية المؤتمر الشعبي وان كان هذا سيقطعه بشكل افضل صندوق الاقتراع الذي سيحدد من مع من ومن هو الاقوى والارجح كفة تحددها الانتخابات اذا تمت بشكل نزيه ولكننا قد تعودنا في الشرق الاوسط وشمال افريقيا دائما على تزوير الانتخابات بواسطة الحكومات ورأينا التزوير بام اعيننا في مجلس الشورى الاخير. لم تكن الشورى مكتملة النصاب لكنهم زوروها وزينت لهم ذلك الصحف التي كلها الآن تصطف في صف الحكومة وهناك من الصحف ما تم شراؤها بالمال وانا مسئولة تماما عن هذا الحديث واتحدى الجميع ان يفتحوا لي محضرا للتحقيق حول هذا الامر, والا الآن القصر يشتري كل هذا من اجل الكراسي والمناصب وهذا امر مؤسف للغاية ان يتبارى الاسلاميون بخشونة من اجل السلطة ويخربون من اجلها البلد وكذلك الدين, نحن يهمنا الدين قبل البلد لان الدين ملك لكل البشرية. ان ترك الدين سبب كاف جدا للمفاصلة, ولهذا فاصلناهم ونحن الآن في المؤتمر الشعبي الآن معارضة لهم اكثر من المعارضة التي ظلت تعمل ضدهم لعشر سنوات وهي معارضة منظمة وليست معارضة عشوائية والله تعالي سيعطيها المقدرة على اقتلاع نظام الحكم في السودان وهنا قريب وقريب جدا وهؤلاء الناس كنا ندعو لهم في السجود والآن ندعو عليهم ودعوات المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب وهم قد اوغلوا في ظلمنا المؤتمر الوطني الذي نزعوه بقوة السلاح هذا لم ينبه الفريق البشير او مساعدوه بناه الشيخ حسن الترابي ونوابه الذين هم معه الآن في المؤتمر الشعبي لم يتعبوا في بنائه ولم يطوفوا بالسودان لكي يقدموه للبشير او نائبه علي عثمان, طاف حسن الترابي وطاف نوابه وحتى محدثتك هذه شاركت في طواف البناء. لكن اولئك لم يشاركوا فيه. وهم الآن يدعون لاغتيال الشيخ حسن واعدامه وجندوا لذلك الجنود وقرأت انت ما تروج له الصحف الآن من تكفير واتهام بالزندقة للشيخ حسين انهم هم الزنادقة. هذه البلاد متعددة الاديان والاعراق والثقافات واللهجات ولا يمكن ان يحكم بفئة واحدة ولن يتحقق السلام والاستقرار مالم يتحقق الوفاق الوطني واؤكد لك ان اساس خلاف المجموعة التي استأثرت بالسلطة الآن مع د. الترابي هو دعوته للانفتاح والوفاق الوطني وان كان هؤلاء الحاكمين لهم رغبة في الوفاق كان اول مافي الامر ان يتفقوا مع حزبهم وداخل بيتهم ود. حسن الترابي هذا الذي تم ابعاده من الحكم هو الذي بنى هذه الدعوة للوفاق ورعاها لبعد نظره وهدفه من كل ذلك خدمة الاسلام والمسلمين. الدعوة للوفاق وتضيف السيدة وصال المهدي ان الشيخ حسن الترابي لايريد ان يحصر الاسلام في فئة او يحتكره لها وهذا هو تجديد الدين الذي نتحدث عنه لهذا ذهب الى جنيف وحاور الصادق المهدي هناك, انا ذهبت الى جنيف معه والتقيت باخي هناك وشهدت معهم الجلسة الاولى والتي كانت للسلام والمجاملة وشهدت جلسة ختامية واخبرني اخي انه اتفق مع شيخ حسن على العودة للسودان بعد اعتماد الديمقراطية ان ننتخب وننتخب ونرشح ونترشح والذي يفوز يكون حكومة والساقط يكون معارضة وانا سأستشير قيادات حزبي واعود والتقي الترابي ثانية: انا كنت اتمنى لو ان الصادق المهدي عاد معنا في نفس الطائرة الى الخرطوم, لانه بعد ذلك اقتصر حجر الوفاق ومساعيه على شيخ حسن وشكل لجنة من رئيس الجمهورية ونوابه وسبدرات ولام اكول وغازي العتباني وابراهيم احمد عمر واعطاها الحق لوحدها في الحوار والتحاور مع المعارضة وكان سوء النية واضحا لان الوفاق الى هذه اللحظة لم يتحقق او حتى لحظتنا هذه ولا اظنه يتحقق, هل عاد الصادق ؟ هل عاد السيد محمد عثمان الميرغني؟ فقط عاد الاخ مبارك عبدالله الفاضل باجندة سرية مع غازي العتباني لانه (عديله) جون قرنق هل عاد؟ فشلت كل الخطوات الجادة التي بدأها الشيخ الترابي لتحقيق السلام وحتى تلك التي انجزت تم هدمها والآن اين هي اتفاقية الخرطوم للسلام واين هم قادتها؟ وجون قرنق الآن يحتل الجنوب قطعة قطعة وهم جالسون في اماكنهم على الرغم من انهم عساكر كان يستوجب عليهم ان يذهبوا الى هناك للدفاع عن البلد لا الجلوس في القصر. القوى المعارضة كلها تعلم الآن ان هؤلاء الناس لايحافظون على كلمتهم (اذا الريح مالت مالوا حيث تميل) وهم الآن مدوا فترة التمكين لخمس سنوات ثانية لتصبح خمسة عشر عاما بدلا عن عشر سنوات, وهم الآن يتحدثون ان الدكتور الترابي يريد ان يحل مشكلته مع صهره كأنها مشكلة اسرية, هذه مشكلة تخص السودان لا توجد مشكلة اسرية بيننا والصادق اخي من امي وابي وليس لي معه مشكلة وحسن ليس لديه مشكلة مع الصادق, القضية كانت حول كيف يدار السودان اما مسألة ادعائهم بانهم يريدون التمكين للدعوة هم يريدون ان يمكنوا لانفسهم كراسي السلطة واعتبروا ان الشيخ حسن يريد ان يسحب البساط من تحت ارجلهم والشيح حسن يعلمون تماما انه زاهد في الحكم ولو اراد لجلس فيه يوم 30 يونيو 1989م ولما تركهم يذهبون للقصر وذهب هو للسجن وحتى عندما ادخلوه السجن ادخلوه الزنازين وهم قصدوا ذلك وحرموه من الذهاب للحمام حتى الاكل حرموه منه. نميري لم يفعل ذلك مع الشيخ حسن فعلوها معه ناس (الانقاذ) علي عثمان ونافع وفعلوها عن قصد وعمد وانا اتهمهم بالاشتراك في محاولة اغتيال الشيخ حسن في كندا, اتهم علي عثمان بتدبير هذه المحاولة, لانه كان (مبسوط منها) وعندما ذهب احد الاخوة لاخطاره بالحادثة وجده مجتمعا بالسفير الامريكي ولا استبعد ان يكون ينسق عمله مع الامريكان منذ ذلك التاريخ. تعديل الاولويات * الاستاذة سارة نقد الله ... كيف تقيمين التقارب الحالي بين حزب الامة والحكومة؟ ــ ليس هناك تقارب على الاطلاق, ومازالت خيارات التجمع الثلاثة هي خيارات حزب الامة كعضو وفصيل اساسي ومؤسس للتجمع الوطني الديمقراطي, الخيارات الثلاثة كانت مرتبة ترتيبا مختلفا عن الترتيب الحالي, كان الحل العسكري يأتي اولا تعقبه الانتفاضة الشعبية ثم يأتي الحل السياسي وبعد الضغط العسكري والحصار الاعلامي والمناهضة الشعبية الداخلية كل هذه