حدد حزب الأمة السوداني المعارض منتصف نوفمبر المقبل موعدا لعودة زعيمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي من منفاه الذي استمر أربعة أعوام في أعقاب خروجه في ديسمبر 96 إلى اريتريا عبر عملية اطلق عليها اسم (تهتدون), بينما تم اطلاق اسم (تكسبون) على عملية العودة التي ستكون عن طريق مطار الخرطوم, وصرح د. مهندس آدم موسى مادبو رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة المعارض لـ (البيان) ان المكتب اتخذ قراره في اجتماعه الذي عقده الليلة قبل الماضية وشكل لجنة لاستقبال المهدي برئاسة مادبو نفسه. وأضاف د. مادبو ان القرار اتخذ بعد مشاورات مع رئيس الحزب على ضوء المستجدات التي طرأت على الساحة السياسية في الداخل والخارج, وقال ان قرار تعجيل عودة المهدي جاء لاعتبارات أساسية منها ارتباطات زعيم الحزب في الداخل والخارج اضافة إلى بعض المسائل التنظيمية التي رفض الكشف عنها. وأوضح مادبو ان المهدي سيشارك في التحضير لمؤتمر الحزب العام المقرر في السادس والعشرين من يناير المقبل, كما سيشارك في رئاسته, وأضاف ان اللجنة التي كونها المكتب السياسي لوضع الترتيبات اللازمة لاستقبال المهدي ستعمل على اعداد خطتها ومن ثم طرحها على المكتب ليجيزها في اجتماعه المقبل. وأضاف: الخطة تهدف إتاحة الفرصة لجماهير الأنصار وحزب الأمة ومحبي الديمقراطية والسلام وحقوق الانسان لاستقبال المهدي في مطار الخرطوم. إلى ذلك أوضح مادبو بأن المكتب السياسي ناقش حادث الاعتداء الذي تعرض له د. عمر نور الدائم النائب الأول لرئيس الحزب وأسرته وأمن على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق يترأسها بكري أحمد عديل النائب الثاني لرئيس الحزب وستتقدم اللجنة بتقرير في وقت لاحق يتضمن عددا من الضوابط التي تكفل عدم تعرض قيادات الحزب لمثل هذا الحادث. وناقش المكتب السياسي أيضا أحداث قبة الإمام المهدي الجمعة الماضية وما صاحبها من أحداث وأدان المكتب التصرف الذي قامت به بعض الجهات الأمنية بالرغم من التزام الجهات السياسية بعدم التدخل في شئون الأنصار, وقال مادبو ان ما حدث من تصدٍ للأنصار بواسطة تلك الجهات يعتبر نكوصا عن وعود الحكومة ويؤكد بأنها غير صادقة, وأشار إلى ان ذلك ينعكس سلبيا على أي اتفاقيات يمكن ان تعقد مع الحكومة مستقبلا. الخرطوم ـ الحاج الموز