عززت الولايات المتحدة قواتها البحرية قبالة السواحل اليمنية لضمان سلامة المحققين في حادث الاعتداء على المدمرة الامريكية (كول) في ميناء عدن, فيما تكشفت اسرار جديدة حول العملية التي نفذها شخصان حسب صحيفة يمنية, وبالتزامن مع نفي حركة طالبان أي علاقة لها بالحادث. فقد اعلن وزير الدفاع الامريكي ويليام كوهين من ماناوس في البرازيل ان سفنا برمائية امريكية تقل نحو الفي عنصر من جنود المارينز وصلت الاثنين الماضي قبالة سواحل اليمن لضمان سلامة المحققين المكلفين تحديد ملابسات الاعتداء الذي استهدف المدمرة الامريكية كول في مرفأ عدن. وكان كوهين وصل الليلة قبل الماضية الى ماناوس للمشاركة في المؤتمر الرابع لوزراء دفاع القارة الامريكية. والقطع التي وصلت قبالة السواحل اليمنية هي حاملة المروحيات تاراوا والسفينتان دولوتش وانكوراج. واعلن كوهين ان الحكومة اليمنية قدمت للولايات المتحدة كل ما طلبته منذ وقوع الاعتداء على المدمرة حاملة الصواريخ الذي ادى الى مقتل 17 بحارا واصابة 38 آخرين بجروح في مرفأ عدن. واضاف كوهين (ننتظر منهم تعاونا كاملا مع عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي وبقية المحققين الذين يسعون حاليا الى تحديد مسئولية اي شخص قد يكون خرق قواعد السلامة التي لم يتم التقيد بها كما كان يفترض). وكان زورق مطاطي انفجر على جانب المدمرة كول ما ادى الى فتح ثغرة في هيكلها بطول 12 مترا وعرض ستة امتار اضافة الى وقوع خسائر جسيمة على متنها. ولم يستبعد كوهين استخدام القوة في حال نجحت الولايات المتحدة في كشف الدولة التي تقف وراء هذا الاعتداء. وختم كوهين قائلا (سبق وقلنا باننا سنقوم بالعمل الملائم عندما نحدد المسئول. وانا مازلت عند كلامي). وذكرت صحيفة (الرأي العام) اليمنية المستقلة عن مصادر وصفتها برفيعة المستوى ان العناصر التى ارتكبت الحادث قامت بتجارب عملية منذ شهر اغسطس الماضى لتنفيذ العملية معتمدة على معلومات عن البوارج الامريكية ومواعيد تزودها بالوقود من الميناء. واضافت الصحيفة ان شخصين نفذا العملية بواسطة قارب خشبى صغير يستخدمه الصيادون عادة وليس زورقا مطاطيا كما اشاعت وسائل الاعلام المختلفة. وذكرت الصحيفة ان الانفجار دمر شبكة الكمبيوتر وغرفة القيادة فى المدمرة مما يعد تدميرا يعطل حركتها ويصعب اصلاحه وربما تسبب فى ان تكون رحلتها الى مدينة عدن هى الاخيرة لها حيث يتوقع وصول ناقلة امريكية عملاقة هى بلومارين لنقل المدمرة واعادتها الى الولايات المتحدة الامريكية. من جانبه اعلن قدرة الله جمال وزير الاعلام في حركة طالبان في تصريح صحافي انه (من الخطأ القول ان انفجار اليمن يحمل توقيع بن لادن. العالم يعرف اين يوجد بن لادن وانه ممنوع من التحرك). واضاف مسئول طالبان (ان بن لادن لا يزال تحت المراقبة كما صودرت المعدات التي كانت معه) موضحا انه (لا يستطيع السفر الى الخارج وغير قادر على استخدام وسائل الاتصال). ويأتي كلام مسئول طالبان ردا على معلومات سربتها صحف امريكية حول احتمال قيام الولايات المتحدة بعملية ضد افغانستان التي تؤوي بن لادن منذ عام 1996. وتتهم الولايات المتحدة بن لادن بالوقوف وراء الاعتداءين اللذين وقعا في السابع من اغسطس 1998 واستهدفا سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام واوقعا 224 قتيلا والاف الجرحى. واضاف وزير طالبان (نحن لا نقوم بأعمال تستهدف الاخرين. كما لن نسمح للاخرين بمهاجمة بلادنا). من جهة اخرى قال متحدث باسم مستشفى ان اربعة من البحارة الامريكيين المصابين بعد انفجار المدمرة الامريكية كول في اليمن عادوا الى الوطن من المانيا امس الا ان اثنين اخرين سيمكثان في المانيا لمدة اسبوع على الاقل من جراء اصابتهما بجروح بالغة. وعولج يوم الاحد 33 من بين 39 بحارا في المانيا وعادوا الى الوطن بعضهم على نقالات بينما هبط اخرون من الطائرة وهم يعرجون. وقال اللفتنانت كولونيل جيم يونتس المتحدث باسم مستشفى الجيش الامريكي في لاندستول ان البحارة الاربعة الذين اجريت لهم عمليات جراحية سيغادرون قاعدة رامشتاين الجوية الساعة 1100 بتوقيت جرينتش مع عائلاتهم متجهين الى نورفولك في فرجينيا. واضاف (سيمكث هنا بحاران اذ ان اصابتهما بالغة). واوضح ان واحدة منهما تعاني من حروق في شتى انحاء جسمها بينما يعاني الاخر من كسر في الساقين والذراعين واصابات داخلية واستطرد (انهما بحاجة الى اسبوع اخر على الاقل قبل العودة الى الولايات المتحدة). الوكالات