اعلن الجيش اليوغسلافي ولاءه التام للرئيس الجديد فويسلاف كوستونيتشا الذي يعتزم تقديم سلفه المخلوع الديكتاتور سلوبودان ميلوسيفيتش للمحاكمة بتهمة التلاعب في الانتخابات. واجتمع الرئيس اليوغسلافى الجديد مع الجنرال كوستانيتش رئيس اركان الجيش الذى اعلن عقب الاجتماع ولاء الجيش للرئيس الجديد. ونقلت شبكة (سى ان ان) الاخبارية الامريكية امس نقلا عن كوستونيتشا قوله عقب الاجتماع ان الرئيس السابق لم يعد له تأثير او نفوذ على الجيش اليوغسلافى وان الجيش لا يعتزم الدخول فى مواجهات مع الشعب. واشار كوستونيتشا الى انه سيجرى على الفور مباحثات مع المسئولين فى جمهورية الجبل الاسود (الشريك الاصغر فى الاتحاد اليوغسلافى) بهدف بحث التعاون وتسوية الخلافات التى كانت قائمة ابان حكم الرئيس السابق. واستبق رئيس جمهورية الجبل الأسود ميلو ديوكانوفيتش بلقاء معلنا انه يريد اعادة النظر فى العلاقات الدستورية مع جمهورية صربيا فى ظل الاتحاد اليوغسلافى, وان الاستقلال سيبقى خياره اذا لم يتحقق ذلك. وكان أنصار الرئيس اليوغسلافى الجديد قد اتخذوا أمس الاول خطوة مهمة لدعم قبضتهم على زمام الأمور نتيجة اتفاقهم مع المعارضة على تشكيل الحكومة الانتقالية ريثما تجرى الانتخابات النيابية فى صربيا خلال شهر ديسمبر المقبل. وقال زعيم حزب المعارضة الديمقراطية لصربيا, زوران دينديتش, الذي وقع الاتفاق نيابة عن حزبه أن كلا الطرفين قدما تنازلات حيث وافق حزب صربيا الاشتراكي على حل الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة وقبلت المعارضة الديمقراطية لصربيا المشاركة في الحكومة الجديدة. وصرح زعيم حركة التجديد الصربية فوك دراسكوفيتش بأن حزبه (لا يصر على تقاسم السلطة) ولكنه أراد (ضمان حكم القانون والامن). ووقع الاتفاق كذلك رئيسا يوغسلافيا وصربيا فويسلاف كوستونيتشا وميلان ميلوتينوفيتش. وطبقا للاتفاق الذي وقعه زعماء الاحزاب الثلاثة, يتم اتخاذ القرارات فيما يخص سلطات رئيس الوزراء باتفاق الآراء مع نائبيه وكذلك بالنسبة لاربع وزارات تتم إدارتها بصورة مشتركة وهي وزارات الداخلية والمالية والعدل والاعلام. ويتولى حزب صربيا الاشتراكي حقائب الحكم المحلي والزراعة والتشييد والتجارة والسياحة والخصخصة ورعاية الاسرة والعلوم والتكنولوجيا والتعليم والبيئة والشباب والرياضة. وتتولى المعارضة الديمقراطية لصربيا وزارات التعدين والطاقة والعمل وقدامى المحاربين والقضايا الاجتماعية والتعليم العالي والصحة والعلاقات الاقتصادية الخارجية فيما تختص حركة التجديد الصربية بوزارات الصناعة والمواصلات والثقافة والديانات والعلاقات مع المغتربين الصرب. إلى ذلك قال زعيم صربي معارض من المتوقع ان ينضم الى الحكومة عما قريب ان الرئيس اليوغسلافي المخلوع سيقدم الى المحاكمة في جمهورية الصرب بتهمة التلاعب في الانتخابات. وقال زاروك كوراتش احد زعماء تحالف المعارضة الصربية الذي يضم 18 حزبا والذي فاز مرشحه فويسلاف كوستونيتشا في الانتخابات الرئاسية التي اجريت الشهر الماضي لصحيفة (فوكاس) الكرواتية الاسبوعية (ستحدد محكمة صربية مسئوليته). واضاف (الاتهام سيشمل تلاعبه الانتخابي وهذه مفارقة كبيرة. فالرجل الذي فعل كل هذا سيذهب الى السجن بسبب التلاعب في الانتخابات وبسبب اصداره الاوامر للشرطة باطلاق النار على المتظاهرين). وقال كوراتش للصحيفة الصادرة امس الاول (على هذا النحو ستنتهي حياة دكتاتور ليس بسبب جريمة كبيرة وانما بسبب تلاعب بسيط). وتابع (ربما تكون هناك عدالة تاريخية في ايداع ميلوسيفيتش السجن بسبب التزوير). وقال كوراتش انه ليس لديه اي اعتراض على تسليم ميلوسيفيتتس لمحكمة الامم المتحدة في لاهاي التي اتهمته بجرائم حرب يزعم ان قوات الامن اليوغسلافية ارتكبتها ضد ذوي الاصل الالباني في العام الماضي. وقال كوستونيتشا نفسه انه لن يسلم ميلوسيفيتش الى محكمة لاهاي. وقال كوراتش (من المعتقد ان تسليمه على الفور الى لاهاي سيؤدي لانقسام الرأي العام في الصرب ولن يكون لدينا تأييد كبير, انا شخصيا ليس عندي اي اعتراض على تسليمه ولكن لم يسلم اي رئيس دولة الى المحكمة حتى الان. وميلوسيفيتش كان مع كل شيء رئيس دولة). الوكالات