نددت بغداد ودمشق بقمة شرم الشيخ مبدية التخوف من اجهاضها للانتفاضة الفلسطينية بالتزامن مع دعوة سورية للدول العربية لتشكيل تكتل قومي على أساس المصالح المشتركة. وقالت صحيفة (بابل) التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان نتائج هذا المؤتمر التآمري على القضية الفلسطينية حسمت قبل انعقاده وحضور المشاركين سيكون مجرد تأطير للصورة التي رسمت له. وتساءلت الصحيفة الم يكن بالامكان عقد مؤتمر قمة عربي خلال وقت مبكر ليخرج بقرارات اقل ما يمكنها هو اشعار المجاهد الفلسطيني ان هناك من يقف معه ويناصره في محنته؟ واضافت هل سيعيد مؤتمر شرم الشيخ الحياة الى الارواح التي ازهقتها ماكينة الدمار الصهيوني في فلسطين؟ هل ستعود القدس عربية خالصة لاهلها الشرعيين؟ هل ستسترجع الاراضي العربية المحتلة للفلسطينيين وهل سترعوى اسرائيل وتنفذ ايا من قرارات مجلس الامن؟ وفي دمشق اتهمت صحيفة (البعث) الناطقة باسم حزب البعث الحاكم الولايات المتحدة بالسعي لمساعدة اسرائيل على تنفيذ ما وصفته بمخططاتها التوسعية واعمالها العدوانية ضد الشعب العربي وحقوقه من خلال تحركها الاخير لتطويق الانتفاضة. وقالت الصحيفة ما هو مؤكد ان الولايات المتحدة الامريكية بمؤسساتها المختلفة لم يعد من هم لها في هذا العالم سوى دعم اسرائيل لمواصلة سياسة العدوان والتوسع.. والاخطر من هذا وذاك ان قادة امريكا يريدوننا نحن العرب ان نتحول جميعا الى حراس لامن اسرائيل في داخل فلسطين وفي العالم كله. واضافت تقول: الواقع ان الخوف كل الخوف هو ان يكون من نتائج لقاء شرم الشيخ اجهاض ما حققته دماء شهداء انتفاضة شعبنا في فلسطين المحتلة واجهاض الانتفاضة ذاتها أي وقفها لا سيما بعدما تأكد بما لا يدع مجالا لاي شك ان استمرار الانتفاضة سوف يغير الكثير من الامور والاوضاع السائدة في المنطقة لا بل والعالم وهذا التغيير لا بد وانه سيصب في مصلحة العرب عموما وبخاصة قضية استعادة الحقوق العربية المغتصبة كاملة. وقالت: من حق جماهير الامة العربية ان تنظر بحذر الى لقاء شرم الشيخ ونتائجه بخاصة ان هذا اللقاء ينعقد فيما تجري الاستعدادات لعقد القمة العربية وفي وقت تصاعدت فيه المطالبة بضرورة قيام القمة المرتقبة باتخاذ مواقف جدية مختلفة عن سابقاتها فيما يخص الصراع العربي الاسرائيلي وما يحيط به. وفي هذه الإطار دعا نائب الرئيس السوري محمد مشارقة في تصريحات نشرت إلى تحول الدول العربية إلى تكتل قومي تجمعه مصالح وأهداف اقتصادية وسياسية واحدة. وقال مشارقة أن من شأن ذلك أن يمكن هذه الدول من مواكبة روح العصر وممارسة حضور فاعل ومؤثر في زمن التكتلات القومية الاقتصادية الكبرى. كما طالب مشارقة بأن تكون القمة العربية المقرر عقدها في القاهرة الاسبوع القادم أداة لتفعيل الموقف العربي في مواجهة التحديات القائمة والارتقاء بالموضوع العربي إلى مستوى يلبي طموحات الامة ويشكل منطلقا نحو تحقيق الاهداف القومية الكبرى. الوكالات