تبدأ غدا الأربعاء فعاليات أول مراحل الانتخابات البرلمانية التي تستمر حتى نهاية نوفمبر المقبل. لتشكيل البرلمان المصري الجديد الذي يبدأ أعماله في الرابع عشر من ديسمبر المقبل. ويتنافس في هذه الجولة ألف و112 مرشحاً من الحزب الوطني وأحزاب المعارضة والمستقلين في تسع محافظات موزعة ما بين 75 دائرة. سعيا للفوز بمقاعد البرلمان المخصصة لهذه المرحلة وتضم 150 مقعدا. وتجري الانتخابات البرلمانية في تسع محافظات هي السويس والاسماعيلية وبورسعيد والاسكندرية والبحيرة والمنوفية وسوهاج وقنا. ومن بين هؤلاء المرشحين (150) مرشحا من الحزب الوطني و962 مرشحا لأحزاب المعارضة والمستقلين. وتجري انتخابات البرلمان المصري تحت الاشراف القضائي الكامل تنفيذا لأحكام القانون الجديد لانتخابات البرلمان. في أعقاب صدو ر حكم للمحكمة الدستورية العليا بالاشراف القضائي الكامل وعدم دستورية مشاركة غير القضاء فيها. ويتولى القضاة المصريون وأعضاء النيابة العامة والهيئات القضائية المصرية رئاسة اللجان. ويبلغ عدد هؤلاء نحو ستة آلاف و431 للجان العامة والفرعية. وسوف تعلن النتائج الأولية للمرحلة الأولى الخميس المقبل من خلال مؤتمر صحفي يعقد في مقر وزارة الداخلية المصرية وتحدد النتائج النهائية المرشحين الذين سيدخلون انتخابات الاعادة بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات وتجري الاعادة يوم الأربعاء من الأسبوع المقبل في نفس اللجان التي تجري فيها انتخابات الغد. وكثف المرشحون في الأيام الأخيرة على دعوة الناخبين الى الذهاب الى صناديق الاقتراع واستخدام حقهم الدستوري في اختيار ممثليهم في البرلمان الجديد. وتدور التوقعات حول مشاركة ما لا يقل عن 50% من أعداد الناخبين في عمليات الاقتراع. في الوقت نفسه, تلقت أجهزة الأمن المصرية التي ستراقب العملية الانتخابية تعليمات أخيرة تؤكد اقتصار دورها على المراقبة وتأمين العملية الانتخابية دون تدخل. وحفظ الأمن في مواقع لجان الاقتراع دون أدنى تدخل. وأن يكون تدخلها فقط في الحالات التي يطلب فيها القاضي رئيس اللجنة ذلك. وهو ما يؤكد حرص الحكومة الكامل على تحقيق كافة عوامل الشفافية والنزاهة والحيدة للعملية الانتخابية. وتعد الانتخابات البرلمانية الجديدة هي أول انتخابات نيابية تشرف عليها حكومة الدكتور عاطف عبيد الجديدة التي تشكلت قبل عام وأول انتخابات تشرف عليها وزارة الداخلية في عهد وزيرها اللواء حبيب العادلي. وقالت مصادر مصرية سياسية رفيعة المستوى أن مواجهة أعمال البلطجة في الانتخابات سوف تتم في حسم صارم وأنه لا تهاون مع أي من يمارس هذه الأعمال التي من شأنها أن تفسد الجو الديمقراطي التي تحرص الحكومة على أن تجري الانتخابات تحت مظلتها. وأشارت تلك المصادر إلى أنه سيتم اعتقال أي بلطجي يرتكب أعمالا تثبت ضلوعه في أعمال تخريب على الساحة الانتخابية لتنقية العملية الانتخابية من أية شوائب أولا بأول. وأشارت المصادر الى أن العمل بقانون الطوارىء سارٍ ولم يجمد العمل به لمواجهة مثل هذه الحالات إلا أنه لن يطبق على الدعاية الانتخابية التي تتم في اطار القانون ودون أي خروج على الشرعية. من ناحية أخرى قدرت مصادر اقتصادية ومالية ان تتجاوز المبالغ التي تنفق على المعركة الانتخابية لتشكيل البرلمان الجديد المليار جنيه. ينفقها أكثر من أربعة آلاف مرشح من الحزب الوطني والمعارضة والمستقلين, واحتسبت تلك المصادر أن ينفق المرشح الواحد من متوسطي الدخل على الدعاية الانتخابية نحو 250 ألف جنيه بينما رصدت هذه المصادر أن عددا من المرشحين من ذوي القدرات المالية الضخمة سوف يتجاوز انفاق المرشح الواحد ملايين الجنيهات. مشيرة الى ان أحد المرشحين قد صرف نحو 10 ملايين جنيه في انتخابات عام 1995 وفاز بمقعد في البرلمان وبأسعار العام المذكور وهو ما يؤكد امكانية مضاعفة هذا المبلغ في انتخابات عام 2000 وأشارت الى تفاوت المنفق حسب مدة الدعاية الانتخابية بعد أن تقرر اجراء الانتخابات على ثلاث مراحل لضمان الاشراف القضائي الكامل. ويقول الخبراء الاقتصاديون ان ارتفاع تكلفة الطباعة لبرامج المرشحين والمنشورات الانتخابية واقامة المؤتمرات الشعبية واللافتات وغيرها قد تدفع هذا المبلغ الى ان يكون مليارا ونصف مليار جنيه. ويرى العديد من المرشحين ان تحديد تكلفة الدعاية الانتخابية للمرشح الواحد عند 10 آلاف جنيه فقط كحد أقصى لا يمكن تطبيقه على أرض الواقع خاصة وأن دخول أربعة آلاف مرشح الصراع على شغل 444 مقعدا هي عدد مقاعد البرلمان بالانتخاب جعلت من المعركة أكثر ضراوة وسخونة وتتطلب انفاقا سخيا؟ والاعلان عن برامج المرشحين. ويقول المرشحون ان هناك ضرورات حتمية لذلك وان الانفاق لا يكون مظهريا كما يظن البعض. ويتنافس في الاسكندرية 234 مرشحا في 11 دائرة. وفي بورسعيد 43 مرشحا في ثلاث دوائر. والسويس 54 مرشحا في ثلاث دوائر والفيوم 84 مرشحا في سبع دوائر والمنوفية 148 مرشحا في 11 دائرة وفي البحيرة 55 مرشحا في 3 دوائر وفي سوهاج 226 مرشحا في 14 دائرة وفي قنا 179 مرشحا في 11 دائرة. القاهرة ــ مكتب البيان