يبدو ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت تجهل حقيقة ان العراق هو المزود السادس للولايات المتحدة بالنفط وان بلادها تستقبل شحنات نفط من بغداد اكثر من الكويت. وردا على اسئلة شبكة (اي بي سي) لمعرفة ما اذا كانت بلادها تشتري نفطا عراقيا اجابت وزيرة الخارجية الامريكية ليل الاحد (لا اعتقد, لا اظن). لكن الواقع يقول ان العراق هو المزود السادس للسوق الامريكية بالنفط وان الولايات المتحدة اشترت 585 ألف برميل من النفط الخام العراقي في الاشهر السبعة الاولى من السنة الجارية أي 5.4% من اجمالي الاستيراد الامريكي من النفط. والدول الخمس الاول المصدرة للنفط للولايات المتحدة هم بالترتيب كندا (15,4%) والسعودية (13,7%) وفنزويلا (13,5%) والمكسيك (12,4%) ونيجيريا (8%). ويسمح للعراق الذي يتهم الولايات المتحدة بالوقوف وراء استمرار الحصار المفروض عليه منذ اجتياحه الكويت في اغسطس ,1990 ببيع كميات من النفط تحت الاشراف الدقيق للامم المتحدة, لشراء مواد اولية ضرورية في اطار برنامج (النفط مقابل الغذاء). واوضحت الامم المتحدة في نهاية سبتمبر الماضي ان العراق باع كميات من النفط بـ 34,5 مليار دولار, اي اكثر من ملياري برميل, منذ بدء تطبيق هذا البرنامج في ديسمبر 1996. وشحن العراق نفطا الى الولايات المتحدة اكثر من الكويت التي قادت واشنطن تحالفا دوليا لتحريرها من الجيش العراقي الغازي قبل عشر سنوات. وصدرت الكويت 217 الف برميل يوميا من النفط الى الولايات المتحدة في الفترة ذاتها. وانتقد جورج بوش الابن المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الامريكية سياسة ادارة الرئيس بيل كلينتون بشأن الطاقة ووصفها بأنها تهديد للامن القومي الامريكي. ويشير بوش الى ان الولايات المتحدة تعتمد على دول اجنبية في اكثر من نصف امداداتها من النفط. أ.ف.ب رويترز