وصل ركاب الطائرة السعودية التي خطفت السبت وأجبرت على الهبوط في بغداد, وصلوا في آخر المطاف أمس إلى وجهتهم المقصودة وحطت الطائرة صباح أمس في العاصمة البريطانية لندن, بعد نحو 36 ساعة من انتهاء المحنة سلميا, وقد روى كابتن الطائرة تفاصيل الحادث مركزا على هدوء الخاطفين وتعاملهم أثناء العملية. واوضح متحدث باسم الخارجية البريطانية لوكالة (فرانس برس) ان 94 شخصا من الركاب الـ 104 الذين كانوا على متن طائرة البوينج 777 المخطوفة التابعة للخطوط الجوية السعودية وصلوا الى مطار هيثرو اللندني على متن طائرة اخرى من طراز بوينج 777 ايضا تابعة للشركة. وكانت الطائرة اقلعت من الرياض بالسعودية في الساعة 1,43 بتوقيت جرينتش هبطت في مطار هيثرو اللندني في الساعة 7,44 ت ج, كما قال المتحدث. وقال المتحدث ان قسما متخصصا في الشرطة طرح اسئلة على الركاب قبل ان يتمكنوا من الالتقاء بعائلاتهم في قاعة وضعت بتصرفهم بعيدا عن الجمهور. وقد توجه اقرباء للمسافرين الى المطار في ساعة مبكرة صباح أمس لاستقبال الرهائن السابقين. وكتب على اللافتات التي حملها بعض عائلات الركاب في مطار هيثرو (شكرا يا صدام). وكانت الطائرة السعودية خطفت السبت الى بغداد اثناء رحلة بين جدة ولندن لكن الخاطفين السعوديين استسلما للسلطات العراقية بعد مفاوضات قصيرة. وفي الرياض صرح وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز أمس أن خاطفي الطائرة السعودية إلى بغداد السبت الماضي هما ضابطا أمن سعوديان. وقال وزير الداخلية السعودي في تصريح ان الاداة التي استخدمها الخاطفان هي مسدس واحد كان يحمله الخاطفان ولم يعرف حتى الان حقيقة المواد المتفجرة التي أشار إليها الخاطفان. كما قال وزير الداخلية انه قد حدث تساهل من زملاء الملازم البلوي حيث تمكن الخاطفان من صعود الطائرة وتجاوزا نقاط التفتيش دون إخضاعهما للتفتيش مثل بقية الركاب . وأضاف الوزير ان موظفي التفتيش لم يعرفوا أن الخاطفين يحملان مسدسا لأن أحدهما زميلا لهم, وتم ذلك عن حسن نية ولكن ستتم محاسبة المتسبب والمتساهل في التفتيش لان النظام يجب أن يطبق على أي شخص دون النظر إلى منصبه أو رتبته. وكشف الامير نايف عن الاتصال مع السلطات العراقية عن طريق غير مباشر حيث كان للسفارة الاردنية في بغداد دور كبير في عملية الاتصال والتنسيق , مشيرا إلى الدور الكبير الذي قام به وبذله وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب الذي غادر الرياض حيث كان ضمن الوفد المرافق للعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني خلال زيارته للمملكة. من جهته تحدث قائد الطائرة السعودية عن هدوء خاطف الطائرة الذي اجبره تحت تهديد مسدس كان يحمله على تحويل مسار الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين جدة ولندن, الى العاصمة العراقية. وقال قائد الطائرة وهو اثيوبي يدعى توك لوكالة (فرانس برس) بعد عودة الطائرة مساء امس الاحد الى الرياض, ان الخاطف كان هادئا جدا ولم يبد اي اشارة تدل على العصبية. واضاف ان الخاطف دخل قمرة القيادة وامرني تحت تهديد مسدس بتحويل مسار الطائرة الى دمشق. وبينما كنا نقترب من دمشق حيث سمح لنا بالهبوط, طلب مني ان احول الوجهة مجددا الى بغداد. واوضح ان الخاطف ادعى ان هناك متفجرات على الطائرة يمكن ان يفجرها اذا رفضت الامتثال لأوامره لكنه كان هادئا في سلوكه ولم يصدر منه اي تصرف يدل على العصبية . واكد قبطان الطائرة انه لم يعلم ركاب الطائرة بخطفها الا عند هبوطها في مطار صدام الدولي في بغداد. وأوضح ملاح سعودي كان على متن الطائرة لوكالة (فرانس برس) ان الخاطف الثاني كان هادئا ايضا. وأضاف ان هذا الخاطف كان يجلس في مقعد مع الركاب ولم تصدر عنه اي اشارة تدل على ان الطائرة خطفت. وأشاد توك بالسلطات العراقية التي تصرفت بشكل جيد معه ومع الركاب, مؤكدا انها لم تسبب لي اي مشاكل. الوكالات
