بإعلان رئيس مكتب (ميليبول) قطر العقيد محمد يوسف المانع قائمة المؤسسات المشاركة في المعرض الأمني الشهير والتي خلت هذه المرة من أية مشاركة إسرائيلية تنفس كثيرون الصعداء, باعتبار ان المشاركة الاسرائيلية درجت على ان تكون محل انتقادات, حتى في ظروف ازدهار آمال السلام, فما بالك باليوم, خصوصا وقد اقترب موعد ميليبول قطر 2000 الذي سينعقد خلال الفترة من 20 وحتى 23 نوفمبر المقبل. وكان العقيد المانع قال ان فترة التسجيل انتهت بالنسبة للعارضين من خارج دولة قطر, حيث رست قائمة العارضين الدوليين على أكثر من مائة وخمسين عارضا أكثرهم من فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية, مشيرا إلى ان ما يميز الدورة الثالثة للمعرض على صعيد العارضين هو مشاركة أكثر من دولة عربية مثل المملكة العربية السعودية والأردن ومصر والكويت وتونس والجزائر والبحرين بالإضافة إلى مشاركة الشركات القطرية الممولة للمعرض أو التي تمثل شركات عالمية في مجال الأمن والحماية. وبذلك فإن اسرائيل لن تشارك في معرض ميليبول كعارضة أو حتى كوفد زائر مثلما تعودت خلال الدورات الماضية, ويذكر ان (ميليبول) هو معرض أمني تشترك في تنظيمه باريس والدوحة كل سنتين منذ العام 96, وتتولى خلاله الشركات المختصة عرض آخر انتاجاتها في مجالات الأسلحة والتجهيزات الأمنية, كما يأتي الامتناع الاسرائيلي عن المشاركة في هذه الدورة بعد أيام قليلة عن امتناعها المشاركة في دورة رياضية عالمية لألعاب القوى, احتضنتها الدوحة مباشرة اثر انتهاء الدورة الأولمبية بسيدني وكان الحدث الألفت فيها اعتذار الوفد الاسرائيلي عن الحضور في آخر لحظة. ويعتقد المراقبون الآن ان الأمرين على اتصال وثيق بالتطورات السياسية الأخيرة التي طرأت على عملية سلام الشرق الأوسط, وربما يؤشر ذلك لبداية انسحاب اسرائيل من خط التطبيع مع بعض الدول العربية. ويذكر ان العاصمة القطرية التي يوجد بها مكتب للتمثيل التجاري الاسرائيلي سبق لها ان شهدت حضور وفود رياضية اسرائيلية ضمن تظاهرات دولية سابقة, يقول المسئولون عنها ان ليس بمقدورهم منعها عن اسرائيل لأنها تمثل التزامات دولية, لكن ذات الحضور الاسرائيلي كان يقابل في كل مرة باستهجان جماهيري كبير. الدوحة ـ البيان