اشتد القتال امس بين قوات حركة طالبان الافغانية الحاكمة وقوات المعارضة الشمالية بقيادة احمد شاه مسعود في شمال شرق افغانستان ونشرت ايران اربعة افواج من الشرطة على الحدود المشتركة. وذكرت مصادر مستقلة ان الجانبين المتحاربين يخوضان معارك شرسة في شرق وشمال طالوقان العاصمة الاقليمية لاقليم طخار, حيث قالت قوات مسعود امس الاول انها سيطرت على مناطق رئيسية بعد ان شنت هجوما مضادا. وكانت طخار المعقل الرئيسي لمسعود قد سقطت في ايدي طالبان الشهر الماضي في حملة عسكرية كبيرة. ووفقا لمحمد هابيل المتحدث باسم مسعود فان المعارضة تهدد الان طالوقان من مرتفعات تانجي فارخار الواقعة على بعد ثمانية كيلومترات شرقي الطريق الرئيسي المؤدي الى طالوقان. واعترف بالخسارة الجزئية لمنطقة خوجة غار شمالي طالوقان حيث قال ان معركة شرسة نشبت. وأوضح المتحدث باسم المعارضة ان قوات مسعود استعادت السيطرة اثناء الليل على بلدة شيرخان في اقليم قندوز المجاور. واكد مسئولون من طالبان سرا خسارة بعض الاراضي في المنطقة الواقعة على الحدود مع طاجيكستان. واكد سفير حكومة برهان الدين رباني بالمنفى في طهران ان منطقة تخاز باستثناء طالوقان اصبحت في ايدي المعارضة وان العملية شهدت معارك جبلية كبيرة ادت إلى اسر مئات المقاتلين من طالبان والاستيلاء على العديد من العربات, وذكر ان خسائر قوات مسعود كانت طفيفة. وذكرت صحف ايران امس ان الشرطة الايرانية ستقوم بنشر افواج عند الحدود الشرقية مع افغانستان لمكافحة عمليات التسلل والتهريب. ونقل عن أحد ضباط الشرطة قوله ان تلك (الخطوة تهدف إلى منع أي إخلال بالامن أو تهريب المخدرات أو قيام المقاتلين الافغان بالمزيد من العمليات في تلك المنطقة). وتعد إيران نقطة عبور رئيسية لعمليات تهريب المخدرات عن طريق أفغانستان, وقد خصصت مبلغ 200 مليار ريال إيراني (66 مليون دولار) لدعم أمنها على امتداد حدودها الشرقية. وقد تم إغلاق 725 كيلومترا من إجمالي حدود إيران مع إفغانستان الممتدة 950 كيلومترا في شهر يوليو الماضي في إطار مكافحة تهريب المخدرات. وتقول السلطات الايرانية ان 740 من مهربي المخدرات و174 شرطيا إيرانيا قتلوا في عام 1999 في مواجهات متعلقة بالمخدرات. الوكالات