تصدى المئات من الفلسطينيين أمس لعناصر حركة أمناء الهيكل الصهيونية المتطرفة لمنعهم من اقتحام باحة الحرم القدسي الشريف لوضع حجر الأساس لهيكلهم المزعوم, حيث سارعت شرطة الاحتلال لمنعهم من ذلك والاكتفاء بمظاهرة لهم قرب حائط البراق (المبكى). واحتشد مئات الفلسطينيين في ساحات المسجد الأقصى المبارك منذ ساعات الصباح الباكر أمس استعدادا لصد محاولات مجموعة يهودية تلمودية متطرفة اقتحام الحرم القدسي الشريف ووضع حجر الأساس لما يسمى بالهيكل اليهودي. وقال رئيس ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية فيصل الحسيني ان الفلسطينيين سوف يمنعون بالقوة جماعة أمناء جبل الهيكل من الاقتراب من المسجد الأقصى. وأضاف الحسيني في مقابلة مع اذاعة صوت فلسطين انه كان دعا سكان القدس الى التحفز والاستعداد لصد أي محاولة جديدة لتدنيس الحرم القدسي الشريف من طرف الحركات اليهودية المتطرفة. وحمل الحسيني الحكومة والشرطة الاسرائيلية مسئولية أي مساس بالمسجد الأقصى محذرا بأن أي اعتداء جديد سوف يقود الى كارثة جديدة. وكانت سلطات الاحتلال الاسرائيلية أصدرت أمس أمرا يحظر على مجموعة أمناء جبل الهيكل دخول الحرم القدسي الشريف أو التظاهر في محيطه. وقال متحدث ان الحركة ستقيم طقوسها في ساحة حائط البراق حائط المبكى وفي منطقة عين سلوان القريبة من البلدة القديمة. وتأسست حركة أمناء جبل الهيكل التي يقودها ضابط سابق في الجيش الاسرائيلي يدعى غيرشوم سولمون عام 1983 وهدفها المعلن هو هدم المسجد الأقصى المبارك تمهيدا لاقامة الهيكل اليهودي المزعوم مكانه. وفي وقت لاحق سارعت الشرطة الاسرائيلية لمنع نحو مئتي متطرف من أعضاء هذه الحركة من دخول الحرم القدسي, وكان اعضاء في جماعة (امناء جبل الهيكل) وقوميون متشددون اخرون يريدون استغلال الاحتفالات بعيد المظلات (سوكوت) التي تقام منذ الجمعة الماضي لوضع حجر الاساس لهيكل يهودي ثالث. واكتفى هؤلاء بالتظاهر قرب حائط المبكى الواقع اسفل الحرم القدسي. وانتهت التظاهرة الصغيرة التي شارك فيها عدد من المتطرفين المسيحيين المؤيدين للاسرائيليين من دون مواجهات مع الفلسطينيين بعد رفض الشرطة السماح للمتظاهرين بدخول الحرم. وقال زعيم هذه الجماعة القومية المتشددة غيرشوم سالومون للصحافيين ان (الحكومة استسلمت مرة اخرى امام العرب). وتابع يقول بغضب (يا للعار انها لمأساة ان يمنعوا يهودا من التوجه الى جبل الهيكل) (الاسم الذي يطلقه اليهود على الحرم القدسي). الوكالات
