حذرت الحكومة اللبنانية اسرائيل من شن هجوم على لبنان ردا على اسر حزب الله لعقيد في امن الاحتلال فيما حملت حكومة ايهود باراك سوريا المسئولية, ما دفع وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس للقول ان دمشق لن تسمح لتل ابيب بتحديد مكان وزمان الحرب وسط تقارير عن نقل حزب الله اسراه من الجنود الاسرائيليين إلى خارج لبنان تحسبا لعمليات كوماندوس اسرائيلية. ومنع القضاء الاسرائيلي بناء على طلب اجهزة الامن, نشر معلومات تتعلق بالعقيد الذي خطف في الخارج واعلن حزب الله مسئوليته عن عملية الخطف, كما افاد مصدر قضائي. واصدرت محكمة القدس وبناء على طلب من اجهزة الامن الداخلي (الشين بيت), قرارا يمنع نشر معلومات حول ظروف خطف الكولونيل في الاحتياط الحانان تينينبوم والنشاطات التي كان يقوم بها في الخارج. وتقدم جهاز الشين بيت بما يثبت للمحكمة ان نشر مثل هذه المعلومات قد يعرض للخطر حياة اشخاص اخرين. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك وصف الليلة قبل الماضية عملية خطف الضابط الاسرائيلي هذا بانها تشبه (اعمال المافيا). وقال باراك للاذاعة العبرية (ان هذا الخطف يشبه اعمال المافيا اكثر منه الاعمال العسكرية), مشددا على ان حكومته ستعمل على اعادته بكافة الطرق. واكد ان الضحية (هو مواطن عادي, رجل اعمال لا علاقة له باجهزة الامن الاسرائيلية غير انه ضابط في الاحتياط كمثل الكثيرين من مواطنيه). واضاف باراك ان هذه العملية (من الامور التي تتناقض مع جميع المعايير الدولية ولا يمكننا ان نتسامح بشأنها). ووجه نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه الاتهام إلى سوريا التي تبسط هيمنتها على لبنان. وقال في حديث للتلفزيون الرسمي (نعتبر ان سوريا هي المسئولة عن الاعمال التي تحضر وتنظم في لبنان الذي يقع تحت سيطرتها. وفي المقابل قال فريد عبود سفير لبنان في الولايات المتحدة ان حكومته ليس لديها معلومات بشأن الاسرائيلي المخطوف. واردف قائلا لشبكة تلفزيون (سي.ان.ان), (ليس لدينا اي معلومات). واضاف ان اسر حزب الله للجنود الاسرائيليين الثلاثة على الحدود في جنوب لبنان كان (ببساطة ردا على استمرار اعتقال 19 لبنانيا في اسرائيل). وقال عبود ان كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ناشد شخصيا الافراج عن المواطنين اللبنانيين ولكن اسرائيل ترفض السماح لهم بالعودة الي لبنان. واضاف ان هذا الامر سيتم حله في نهاية الامر من خلال التفاوض و(تبادل الاسرى). العماد أول مصطفى طلاس نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وزير الدفاع السوري قال من جهته ان بلاده لن تسمح لاسرائيل بأن تفرض عليها حربا تكون من اختيارها وتحدد هي زمانها ومكانها. وقال طلاس في تصريح خاص لصحيفة (الوطن) القطرية ان سوريا (تريد السلام وهي قد اختارت هذا السلام كخيار استراتيجي لا رجوع عنه). وأضاف (أما في حال فرضت الحرب على سوريا من خلال قيام إسرائيل بالاعتداء عليها أو التهديد باستخدام آلة الحرب الموجودة لديها فان الوضع في هذه الحالة سيكون مختلفا). وأشار الوزير السوري (الى ان الشعب السوري قادر بوحدته وقيادته على التصدي لاي عدوان وإحباط كل الضغوط الموجهة ضده). وكان العماد طلاس يعقب بذلك على الاصوات المرتفعة في المنطقة والتي تدعو الدول العربية خاصة (دول المواجهة) لاعلان الحرب ضد إسرائيل كرد على أعمال العنف التي تنفذها ضد الفلسطينيين في المناطق الفلسطينية. واستبعد العماد طلاس نشوب حرب شاملة في الشرق الاوسط (بالاستناد إلى معطيات الموقف الدولي الذي يعارض مثل هذا التوجه ويسعى بكل قوة لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة). من جهة أخرى نقلت الصحيفة عن مصادر سورية وصفتها (بالمطلعة) ان هناك (حاجة ملحة لاحياء مثلث الصمود السوري ــ اللبناني ـ الفلسطيني وفق منظور قومي جديد, وذلك بعد أن برهن التنسيق السوري ــ اللبناني على فعاليته وأهميته وقدرته على إنجاز التحرير في المرحلة الماضية). وألمحت تلك المصادر إلى أنه (في حال انفجر الوضع كلية في المنطقة, فان احتمال قيام جبهة سورية ــ عراقية ــ إيرانية سيكون من الخيارات الواقعية المطروحة أمام دمشق) مشيرة إلى (التحسن الكبير الذي طرأ على علاقات إيران مع الدول العربية والانفتاح الواسع للقيادة السورية على العراق). من ناحية أخرى قالت الصحيفة ان مصادر إعلامية سورية كشفت النقاب عن أن إسرائيل جهزت ثلاث فرق كوماندوس خاصة للقيام بعملية عسكرية سرية تستهدف الافراج عن ثلاثة جنود إسرائيليين تحتجزهم جماعة حزب الله منذ أكثر من أسبوع. ونقلت عن تلك المصادر أن المبعوثين الدوليين الذين يزورون سوريا ولبنان يحاولون الحصول على معلومات حول مكان وجود الجنود الاسرائيليين (تمهيدا لقيام إسرائيل بشن هجوم مبيت ضد حزب الله ومحاولة الافراج عنهم). وأضافت الصحيفة نقلا عن المصادر أن قيادة حزب الله, قامت بنقل الجنود الثلاثة خارج الاراضي اللبنانية تحسبا لاي محاولة من جانب إسرائيل لاطلاق سراحهم بالقوة العسكرية. ولم تستبعد المصادر أن يكون الجنود موجودين حاليا في إيران. الوكالات
