شددت الصين مجددا لهجتها ازاء الرئيس التايواني شين شوي ــ بيان واكدت ان جيشها مستعد لاستخدام القوة لاستعادة السيادة على الجزيرة واتهمت الولايات المتحدة بانها تسعى لضم تايوان في نظام الدفاع المضاد للصواريخ. وجاء في كتاب ابيض حول الدفاع الوطني نشر في بكين امس ان جيش التحرير الشعبي يملك التصميم المطلق والثقة والقدرة والوسائل لحماية السيادة الوطنية وسلامة الاراضي, وهو لن يتهاون ابدا ولن يظل غير مبال ازاء المحاولات الهادفة لتقسيم الوطن الام. وهو التصريح الاكثر تشددا الذي تصدره بكين حول مسألة تايوان منذ تولي الرئيس التايواني مهامه في مايو الماضي, وتعتبر الصين تايون اقليما متمردا يجب ان يعود بأي ثمن الى سلطتها. وكانت السلطات الصينية هددت في فبراير الماضي قبل شهر من الانتخابات التايوانية باستخدام القوة لاستعادة تايوان في ثلاث حالات: حصول تدخل اجنبي او (تغير خطير للوضع يؤدي الى انفصال تايوان تحت اي ذريعة) او استمرار الجزيرة في رفض العرض الصيني باعادة توحيد (سلمية) الى ما لا نهاية. وكررت الصين التأكيد في كتابها الابيض حول الدفاع الوطني انه في هذه الحالات الثلاث لن يكون لدى الحكومة الصينية (اي حل آخر سوى استخدام كل الوسائل المتاحة لديها بما فيها القوة لحماية سيادة وسلامة الاراضي الصينية). وكانت الصين التي تفاجأت بنتيجة الانتخابات التايوانية تبنت موقفا مترقبا ازاء الرئيس الديمقراطي شين شوي ـ بيان لكن اشارات نفاذ الصبر بدأت تتضاعف خلال الاسابيع الماضية. وجاء في الكتاب الابيض ان (الوضع في مضيق فورموزا معقد ويثير تهديدا) وأخذ على السلطات التايوانية الجديدة انها تبنت منذ مايو الماضي (موقفا مراوغا ومبهما) ازاء مبدأ (صين واحدة) الذي تشكل بموجبه تايوان, حسب بكين, جزءا لا يتجزأ من الصين. ونددت الوثيقة ايضا بقوة بانشطة القوات (الانفصالية) التايوانية مؤكدة بانها (تقوض بشكل خطير الشروط المسبقة واسس اعادة التوحيد السلمية لضفتي المضيق). لكن الوثيقة هاجمت بشدة ايضا الولايات المتحدة واتهمتها بمواصلة بيع اسلحة فائقة التطور للجزيرة مع التفكير في الوقت نفسه في ضم تايوان في نظام الدفاع الامريكي المضاد للصواريخ. وتابعت ان (كل هذه التحركات قد زادت من غطرسة القوات الانفصالية في تايوان, وقوضت بشكل جدي السيادة والامن الصينيين وعرضت السلام والاستقرار في منطقة آسيا ـ المحيط الهادىء للخطر). وكانت الحكومة الصينية دعت تايبيه قبل ايام الى اتخاذ (اجراءات ملموسة) لتحسين العلاقات بين جانبي المضيق ردا على الخطاب الذي القاه الرئيس التايواني في مناسبة العيد الوطني للجزيرة. أ.ف.ب