أعلن الجيش التركي عزمه الانسحاب التدريجي من المناطق الكردية في وقت تظاهر الاتراك في ألمانيا ضد مشروع قرار أمريكي يدينهم بمذابح الأرمن. وتستعد رئاسة الاركان العامة التركية الان وفى ضوء النجاح الكبير الذى حققته القوات المسلحة فى مكافحة عناصر حزب العمال الكردستانى المحظور على مدى الاعوام الستة عشر الماضية لاتخاذ خطوة مهمة جديدة من خلال استعداد القوات البرية المتمركزة فى مناطق جنوب وجنوب شرقى تركيا للعودة الى مواقعها الاساسية بشكل تدريجى. ونقلت صحيفة صباح التركية أمس عن قائد الفيلق التركى الثامن الجنرال انجين الان قوله لقد وصلنا الى مرحلة مهمة وحان الوقت للعودة بشكل تدريجى الى مواقعنا الاساسية وترك الاشراف على مناطق جنوب شرقى تركيا الى قوات الشرطة والجندرمة كما كان عليه الحال قبل فرض حالة الطوارىء فى العديد من هذه المناطق عام 1993. يذكر ان النجاح الذى حققته القوات المسلحة التركية فى تقويض (ب. ك. ك) وبخاصة بعد القبض على زعيمها عبد الله اوجلان قد ادى الى رفع حالة الطوارىء بالفعل فى عدد من محافظات جنوب وجنوب شرقى تركيا والتى يقطنها اغلبية من الاتراك ذوى الاصول الكردية الا ان حالة الطوارىء لاتزال قائمة فى اربع من محافظات المنطقة. في غضون ذلك نظم حوالي ثلاثة آلاف تركي مظاهرة سلمية في برلين ضد مشروع قرار مقترح للكونجرس الامريكي يدين الامبراطورية العثمانية باضطهاد الارمن وقتل مليوني منهم في الفترة بين عامي 1915 و1923. ولم ترد أنباء عن وقوع حوادث عنف أثناء المسيرة التي شهدها أحد الشوارع الرئيسية غربي برلين. وكان عدد من المنظمات التركية قد دعت الاتراك من جميع أنحاء ألمانيا إلى التجمع في برلين. وقال تاج الدين ياتكين نائب رئيس الجالية التركية في برلين إن مشروع القرار الامريكي المقترح منحاز ولا يمثل إنصافا عادلا لحقائق التاريخ. الوكالات